إبراهيم غرايبة

فرص سوق العمل واختلالاتها

تم نشره في السبت 6 أيلول / سبتمبر 2008. 03:00 صباحاً

 

يعرض تقرير دائرة الإحصاءات العامة عن فرص العمل المستحدثة مؤشرات يجب الالتفات إليها في اتجاهات سوق العمل، فقد كان صافي فرص العمل المستحدثة في العام 2007 سبعين ألف وظيفة، وذلك يساوي ضعف عدد الوظائف لعام 2006، وكان ثلثا الوظائف المستحدثة في القطاع الخاص، وكان أكثر من 80% من الوظائف للأردنيين، وتراجعت حصة المصريين في الوظائف في حين زادت نسبة العمالة غير العربية.

وتتقدم فرص العمل في المهن الأولية والتخصصات الفنية وفي مجال التجارة، في حين أنها تتراجع في مجال الإدارة العامة والدفاع، ويستحوذ سكان عمان على أكبر نسبة في سوق العمل، ولكنها تراجعت خلال العام من 45% في النصف الأول إلى 39% في النصف الثاني، ولا يحظى سكان العقبة إلا بنسبة 1% من الوظائف، وتعتبر إربد أكبر محافظة مصدرة للعمالة، وتحظى عمان والزرقاء وإربد بأكثر من 80% من سوق العمل، وإن كانت الحصة هذه تشهد تراجعا بطيئا.

وحظي غير المتعلمين (أقل من ثانوي) بنصف الفرص، في حين كان نصيب الجامعيين منها 20% فقط، وجاء حوالي 80% من الفرص للفئة العمرية 20 – 29 سنة، وكان أكثر من 85% من الفرص للعزاب، وتزحف العمالة الأردنية على قطاع السياحة على حساب غير الأردنية، وتتركز العمالة غير الأردنية في العمل لدى الأسر وفي فئة غير المتعلمين.

وكان هناك أيضا فرص عمل مفقودة بسبب ظروف العمل غير المواتية عادة في القطاع الخاص أو التقاعد (عادة في القطاع العام)  ولا بد أنها إشارة لضرورة تنظيم سوق العمل وتشريعاته على النحو الذي يحقق الأمان الوظيفي ويحمي من الفصل والتضييق في العمل، فمع هيمنة القطاع الخاص على سوق العمل تتزايد حالات الفصل والتضييق والظروف غير المواتية للعمل.

وثمة انطباع بأنه يجري صياغة تشريعية وإدارية لحماية الشركات وأصحاب العمل أكثر مما يجري حماية العاملين، وأنه يجري إضعاف للقطاع العام لتشجيع القطاع الخاص، وبالطبع فإنه يصعب تأكيد ذلك أو نفيه، ولكن يصعب أيضا تفسير تراجع أداء ومستوى القطاع العام في مجالات مثل التعليم والصحة برغم أن ظروف العمل فيها مواتية وليست أصعب بشكل عام من القطاع الخاص.

ومازالت المنظمات غير الحكومية لا تشكل نسبة تذكر في سوق العمل (أقل من 1%). والوظائف المفقودة فيها تقارب المستحدثة، مما يؤشر على حالة من عدم النمو والفاعلية وعدم الاستقرار الوظيفي أو عدم جدية هذه الوظائف، فربما يغلب عليه الطابع المؤقت والموسمي، وكما هو متوقع فإن حصة الذكور أكثر من حصة الإناث في فرص العمل، ولكن من الواضح أن فرص الإناث في تزايد مستمر، وأن الفجوة بين الذكور والإناث في سوق العمل متجهة إلى الانحسار التدريجي، وكانت حصة الإناث في فرص القطاع الخاص أكثر منها في القطاع العام.

وقد شهدت قطاعات الخدمات والصناعات التحويلية والنقل والاتصالات زيادة في فرص العمل المستحدثة، وهناك فقد متواصل في الوظائف في قطاعات العمال المهرة ومشغلي الآلات والعاملين في الحرف، فكانت الفرص المفقودة في هذا المجال أكثر من ستة آلاف فرصة في النصف الأول من العام 2007 مقابل حوالي تسعة آلاف فرصة مستحدثة في الفترة نفسها.

وكانت نسبة فرص العمل المستحدثة في خارج الأردن 1.5% فقط، وبالطبع فإنها نسبة ضئيلة تخالف الانطباع السائد، وكان حملة الثانوية الأدبي هم الأعلى توظيفا بين حملة الثانوية، وتتراج فرص العمل أمام الاردنيين ممن يزيد عمرهم على الخمسين عاما.

وبالنظر إلى حجم الوظائف التي تستحدثها المحافظة لسكانها فقد كانت إربد هي الأعلى بين المحافظات (93%) تلاها الطفيلة وجرش والبلقاء وكانت مادبا أقل النسب.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »فرص العمل موجودة ولكن...! (مصطفى العمري)

    السبت 6 أيلول / سبتمبر 2008.
    لا أحد ينكر أن فرص العمل زادت في الأعوام السابقة نتيجة لبعض الاستثمارات التي دخلت سوق العمل , لكن الغريب بالموضوع وجود فرص عمل كثيرة في القطاع العام وخاصة في الخدمات , حيث يكون توظيف العامين ليس لسد النقص دائما بل يكون لسد ثغرات البطالة التي طالت جميع فئات المجتمع من جامعين يحلمون في وظيفة وعمال يحلمون بأي مهنة , وتجب الإشارة إلى أن نسبة النقص في الدخل على مدار العام للذين يحملون جنسية هذا البلد أكثر من العمال العرب من المصرين وغيرهم , حيث يكون أولك العمال التزامات من تصريح وسكن وتحويل إلى الخارج , لو افترضنا أنها التزامات كانت على السكان في هذا البلد ماذا سيحصل لهم ؟
    لقد تقدمت فرص العمل في مجال التجارة التي تعد مقياس للبلد المتقدم من المتأخر, حيث ينشط قطاع التجارة في الدول الصناعية ولا يحضا قطاع الخدمات الذي له مكانة مرموقة في هذا البلد حيث ينال التوجه الأكبر حيث كان في أحد السنوات الماضية 50% وبنسبة في رائدة بين الدول في المنطقة , وفي حين يستحوذ سكان عمان على أكثر نسبة من العمال كان هذا بسبب الهجرة من الريف أي من قطاع الزراعة والحرف اليدوية وخاصة محافظة أربد الذي كان التوجه الأول لها الزراعة إلى المدن حيث الوظائف الحكومية التي توجد بكثرة في العاصمة عمان , ومن المؤسف أن تكون المنطقة التي كنا نتغنى على أنها منطقة اقتصادية وذات سمعة تجارية وأنها ستخدم المنطقة بأكملها نجدها لا تقدر أن تعيل نفسها بل وأصبحت عبئ على باقي المحافظات حيث ترى أبنائها يتخبطون في المحافظات بحثا عن عمل حيث كنا نأمل من العقبة أن تكون بلد مصدر للسلع والمنتجات ولكنا نرها اليوم غدت من أفضل المصدرين في المنطقة من العمال الباحثين عن عمل والواضح في الأمر إن القوانين المشجعة على الاستثمار لم تكن مشجعة بل هيا تنازلات عن بعض المشكلات التي كانت توجه الاقتصاديين حول العالم من تشغيل أبناء البلد وخدمة المنطقة , والحل يجب أن لا يكون بتوظيف العشوائي للباحثين عن عمل بل يجب أن يكون هناك قوانين تلزم أصحاب القطاع الخاص على تأمين الحياة الكريمة لموظفيهامثل الوظيفة الحكومية التي يتهافت عليها الجميع حتى يكون هناك توجه على هذا القطاع الذي يوجه خلال في الخوض فيه حيث يشكل القطاع الخاص مغامرة غير مستحبة من الجامعين وغيرها في كافه التخصصات والوظائف.
  • »سوق العمل (رؤى حاتم)

    السبت 6 أيلول / سبتمبر 2008.
    يبدو واضحا ان هناك خلل كبير في الوجهة المجتمعية نحو التعليم والتخصص ففي الابتعاد عن عن الحرف والمهن والمشروعات والاعمال الصغيرة يختل العرض والطلب ويتراجع السوق ايضا