العودة لنظام الفترتين

تم نشره في الخميس 21 آب / أغسطس 2008. 03:00 صباحاً

 بعد ان كان أحد اهداف وزارة التربية والتعليم التخلص من نظام الفترتين والأبنية المستأجرة عادت هذا العام بقوة قرارات تحويل المدارس, او بعضها, في العديد من مدن المملكة الى نظام الفترتين, ودخلت هذه المدارس حالة ارتباك وتأخير للعملية التعليمية لأن التحويل يعني ايضا نقل طلاب وطالبات من مدرسة الى اخرى, وأحيانا نقل معلمين ومعلمات وإرباكا للعائلات والطلاب.

 بعض المدارس الصغيرة التي كان فتحها حلا لمشكلة اكتظاظ مدارس اخرى اصبحت هي الحل وتم تحويلها الى فترتين, ويصاحب كل تحويل سلسلة طويلة من المشاكل داخل البيوت والمدارس واحوال المعلمين والمعلمات, والأهم ان العودة لنظام الفترتين عودة الى الوراء خطوات وبدلا من ان نتخلص من مشكلات قائمة عدنا لبعث الحياة في مشكلات اعتقدنا اننا على طريق التخلص منها.

 لا نلوم من هم في الميدان حتى من مديري التربية لكن المسؤولية الاولى على من يخطط في الحكومة والوزارة, ونقول الحكومة لأن قرارات اكبر من الوزارة فتحت ابواب مدارس التربية لأعداد كبيرة من غير الاردنيين ودون تخطيط او ترتيب, فالكرم السياسي والتضامن مع الآخر يجب ان لا يكون على حساب الذات, ويجب ان يصاحبه اعداد وتقديم المتطلبات, فالمدارس الحكومية لا ينقصها اكتظاظ, والمعلم لديه من الاعباء ما يكفيه, وهذه القرارات السياسية حملت الوزارة اعباء كبيرة وأثرت سلبيا على مسار التخلص من المشكلات.

 اما اهل القرار في الوزارة فيتحملون مسؤولية التنظيم وبخاصة ان هذا العام شهد هجرة من المدارس الخاصة الى مدارس الحكومة, وعملية الانتقال انتهت في العشرين من الشهر الماضي اي قبل دوام المعلمين بأكثر من عشرين يوما, فلماذا التأخير؟ ولماذا لم تكن هنالك توقعات ودراسات وبخاصة ان المعطيات الاقتصادية وتجارب السنوات الماضية كانت تشير الى هذا؟

 العودة الى نظام الفترتين هو الخيار الاسوأ حتى وفق خطط الوزارة, والافضل استئجار وفتح مدارس جديدة حتى لو كانت صغيرة لاستيعاب الجدد والعبء الاضافي, وعلى الحكومة ان توفر المخصصات اللازمة لهذا بدلا من ان يبقى الطلبة والمعلمون والمعلمات والاطفال حتى الساعة الخامسة مساء او ليلا في الشتاء, فضلا عن الآثار التعليمية لهذا النظام والارباك الذي يلحق به في مواسم رمضان المبارك.

 كل الخطط والاستراتيجيات التي يتم الحديث عنها في وزارة التربية لن تحقق المراد اذا كانت الظروف الطارئة قادرة على ارباك الوزارة والمعلم والطالب فمن يعجز عن مواجهة الطارئ لن يكون قادرا على التحولات الكبرى. 

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »ما هذا الكلام (علي)

    الخميس 21 آب / أغسطس 2008.
    عقروق. ما هذا الكلام. العراقيون أدخلوا الى الأردن مليارات الدولارات من الإستثمارات. عليك ان تسأل حكومتك الرشيدة ماذا فعلت بأموالهم والضرائب والرسوم والجمارك التي دفعها إخواننا العراقيين.
  • »الأولويات (يوسف)

    الخميس 21 آب / أغسطس 2008.
    نطالب بإلغاء ضريبة التلفزيون وتحويلها الى ضريبة رفع سوية المعلمين والبنية التحتية التعليمية. نحن لسنا بحاجة إلى محطة فاشلة نحن بحاجة على إنقاذ مستقبل الأردن من مصير مظلم. الأولويات الصحيحة أولا.
  • »مشاكل اخرى تواجه قطاع التعليم والمدارس (عبدالملك)

    الخميس 21 آب / أغسطس 2008.
    اولا نشكر الكاتب سميح المعايطة على تناول هذا الموضوع والذي كان يجب ان يتناوله نوابناالاعزاء واتمنى ان يكون السيد سميح المعايطة يقرا التعليقات التي ترد على مقالته لانه لدي الملاحظة التالية عن ادى المدارس في محافظة الزرقاء وعموما هي مشكلة عامة في جميع المدارس .
    فمدرسة الشفاء الاساسية في منطقة الزرقاء تعاني من نقص في الكادر التعليمي (المدرسات ) حيث ان المعلمة تضطرالى اعطاء حصص في غير مجال تخصصها كان تعطي معلمة العلوم رياضيات والعكس مما يزيد اولا من الضغط على المعلم بارتفاع نصابه التعليمي لعدد كبير من الحصص وبالتالي عدم راحته والتي ستنعكس باثر سلبي على الطلاب لعدم مقدرة هذا المدرس على توصيل المعلومة بكل دقة وصحة للطلبة .
    علما بان وزارة التربية والتعليم قادرة على التوظيف وسداد النقص بسرعة وسهولة .
  • »الى زيد منصف (عامر)

    الخميس 21 آب / أغسطس 2008.
    للأسف يا عزيزي هذه الأيام وجود ابنائنا في مدارس حكومية لن يضمن تعليمهم. وزيادة الإقبال على المدارس الحكومية سببه الفقر المتزايد وليس إعجاب الناس بأداء المدارس الحكومية. وعندما يضع الفقراء ابنائهم في مدارس حكومية فهم يضمنوا فقر ابنائهم لأنهم سيتخرجون بتعليم دون المستوى وهكذا تستمر حلقة الفقر العابرة للأجيال بينما أبناء المسؤوليين يذهبون الى أفضل المدارس الخاصة ومن ثم يحصلون على بعثات على حسابي وحسابك. إنتهت بلاعودة ايام التعليم الأردني الحكومي الذي كان يضرب به المثل. اليوم الحكومة تفتح مدارس خاصة للمسؤولين والأغنياء انا وانت ندفع ثمنها ولانستطيع دخولها. إنها داروينية خسيسة لم يشهد الأردن مثيلا لها منذ تأسيس الدولة الأردنية
  • »التعليم كفله الدستور (ابو رائد الصيراوي)

    الخميس 21 آب / أغسطس 2008.
    نشكرك ياسيد سميح على طرح هذا الموضوع والذي كنا نأمل من نوابنا الكرام العمل علية ولكن يظهر بان النواب مشغولين بامور اخرى تدر عليهم مصالح شخصية.
    واضيف ان من واجب الدولة كما ورد بالدستور تأمين التعليم لمواطنيها وذلك يكون بتأمين البنيه التحتية لعملية التعليم ابتداء من المدارس والكادر التعليمي وانتهاء بنوعية المناهج الدراسية التي تدرس لابنائنا.
    فلو تجولت في مدارسنا لوجدت بان هناك اكتظاظ بالصفوف حيث ستجد بحدود الاربعين طالب بالصف الواحد وهذا غير منطقي فكيف للمعلم ان يعطي الوقت الكافي لكل طالب ؟ وذلك ينطبق على المدارس الخاصة ايضا حيث عدد طلاب الصف الواحد يصل الى ثلاثين طالبا علما بان تلك المدارس تتقاضى مبالغ طائله من طلابها.
    والشيء الاخر هو حجم كتب المناهج التي يحملها الطالب الصغير على كتفه كل يوم والتي تشكل عبء صحي على هؤلاء الطلاب الصغار فهل من المعقول ان يحمل هؤلاء الصغار حوالي ثلاثون كيلوغرام كل صباح
    الا تفكر وزارة التعليم بهذا اليس هناك طريقة لتخفيف العبىء والحمل عن الطلاب.
    ناهيك عن المنهاج المعقد الصعب والذي لم نألفه نحن الاباء فما يتعلمة اولاد الصف الخامس ابتدائي اليوم كنا نتعلمة بالمرحلة الاعدادية ربما اولادنا اصبح لديهم قدرة استيعاب اكثر منا وهذا جميل ولكن لا داعي لحشو ادمغة الطلاب بمعلومات ليس لها اهمية مستقبلية بحياة الانسان ويمكن تحصيلها اختياريا فهي بالغالب تقع ضمن المعلومات العامة والتي يكتسبها الانسان من خلال الحياة العادية.
    ومثال على ذلك .. كم منا لا زال يحتاج الى عمليات الجبر بحياته العملية ؟ وكم منا لا زال يتذكر مواضيع التاريخ . وكم منا لا زال يتذكر التركيبات الكيماوية للاشياء .
    على وزارة التربية ان تعيد دراسة كل ما يتعلق بالتعليم كما اوضحنا اعلاه اسوة بالعالم المتحضر الذي تفصلنا عنه اميال طويله.
  • »المهم يتعلموا (زيد منصف)

    الخميس 21 آب / أغسطس 2008.
    إنشالله سبعطعشر فترة المهم الاولاد يتعلموا.
  • »مدرسة طارق (مواطنة من طبربور)

    الخميس 21 آب / أغسطس 2008.
    أشكر الأخ سميح المعايطة على طرح الموضوع ، وارجو النظر في وضع مدرسة طارق الأساسية في منطقة طبربور كون هذا الموضوع أثر على كثير من الأسر التي تفاجأت بالقرار في أول يوم دراسي .
  • »يجب على الجالية العراقية بالاردن دعم وزارة التربية والتعليم (د .عبدالله عقروق . عمان البوم)

    الخميس 21 آب / أغسطس 2008.
    متى سيفكر اثرياء واغنياء المقيمين في بلد الضيافة بالاردن ان بخصصوا الملايين من ثرواتهم ودعم وزارة التربية والتعليم في الاردن وبناء مدارس لطلابهم..نحن نرحب باستثماراتهم ولكننا نرحب اكثر لو تم دعم وزارة التربية والتعليم وبناء المدارس .
    أحيانا نلجأ -ارحم اخاك لا بطل- الى اختيار اضعف الحلول لحل بعض المشاكل . ولكن الجالية العراقية المرحب بهم حكوميا وشعبيا عليهم ان يساهموا ماليا لحل الاكنظاظ الطلابي في الدارس الحكومية والمساهمة فورا بمساعدة وزارة التربية والتعليم