في طريق التفكيك: الأكاديمية العربية للعلوم المصرفية

تم نشره في الخميس 26 حزيران / يونيو 2008. 02:00 صباحاً

 

حتى المؤسسات التعليمة يبدو أنها تواجه خطر التفكيك ليسيطر عليها تجار السوق، إذ لا يبدو الطريق سهلا أمام رئيس الاكاديمية العربية للعلوم المصرفية في دولة المقر -الأردن- الدكتور محمد الطراونة، من أجل الحفاظ على الأكاديمية دون تفكيكها، ففي خبر "الاعتماد" تلوح بإلغاء "أكاديمية العلوم المصرفية" ما لم تعين مجلس أمناء" للزميل محمود الطراونة (الغد:25/6/2008) يبدو ان ثمة شدا من قبل بعض الجهات القريبة من مجلس أمناء الأكاديمية الذي يتكون من ممثلين عن مجلس اربع عشرة دولة عربية، ويضم في عضويته عددا من محافظي البنوك المركزية، ورؤساء مجالس ادارات من كبريات المصارف والمؤسسات العربية، باتجاه عدم الاستجابة لمطلب هيئة الاعتماد العام لمؤسسات التعليم العالي في الأردن التي تطالب بتعيين مجلس أمناء محلي للأكاديمية لكي تندرج المؤسسة تحت مظلة معايير الاعتماد الاردنية.

في حال لم يحدث ذلك، ومع تمسك أعضاء مجلس الامناء العام ومنهم الرئيس العام للاكاديمية الدكتور محمد الحلايقة بعدم الانصياع لمطالب هيئة الاعتماد، وفي ظل عدم امتلاك رئيس الأكاديمية في بلد المقر الدكتور الطراونة لصلاحيات تشكيل مجلس امناء اردني، فإن الراجح هو إغلاق الأكاديمية وتصفيتها.

هيئة اعتماد مؤسسات التعليم العالي منحت الأكاديمية عدة فرص لتعين مجلس امناء لها، وإذا لم تحقق مطلبها فهي تهدد بحرمانها من تحقيق معايير الاعتماد العام، ومن ثمّ لن تستطيع التقدم اثر ذلك بطلب معايير الاعتماد الخاص. وفي تصريح لرئيس هيئة الاعتماد العام لـ (الغد) قال "لن تُمنح الاكاديمية مهلة أخرى، بعد ان انتهاء مهلتها الشهر المقبل، حيث عليها الاسراع في تعيين مجلس امناء وفقا للانظمة والتعليمات المحلية المتعلقة بذلك".

الحاجة لمجلس امناء محلي ليست ترفا، او ديكورا كما يظن البعض، فالمؤسسة قائمة في الأردن، برغم صفتها الدبلوماسية، ومعايير الاعتماد في التعليم العالي لاتهدف إلى تفكيك المؤسسة بقدر ما تسعى إلى الحفاظ عليها ومأسستها وارتفاع معدل ضمان الجودة فيها، والحفاظ على حقوق طلبتها بمعادلة شهاداتهم من وزارة التعليم العالي؛ كما ان مجلس أمناء محليا هو ضرورة لإقرار انظمتها المالية والادارية وبرامج اعضاء هيئة التدريس، خاصة أن انظمتها لن تعتمد ما لم يقرها مجلس امنائها بحسب رأي رئيس هيئة الاعتماد.

في المحصلة لدينا مشكلة، تتعلق بمؤسسة عربية تعليمية كانت ولا زالت ناجحة في التدريس، ووجودها مكسب في الأردن، وينبغي الحفاظ عليها والدفاع عن مأسستها والحفاظ على حقوق طلبتها، وذلك برغم كونها مؤسسة عربية غير هادفة لتحقيق الربح من أعمالها، تؤول حقوق ملكيتها الصافية الى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وتتمتع بالصفة الدبلوماسية الكاملة والاستقلال المالي والإداري.

السؤال الذي ينبغي طرحه، ما مصلحة البعض برفض تشكيل مجلس محلي؟ أحد التوقعات ترى ان هناك من هو قريب من أجواء اقطاب المجلس ويمهد إلى تصفية الأكاديمية وتحويلها إلى شركة تدريب، وفي بعض التسريبات هناك بالفعل من مقاولي التعليم العالي ممن شكلوا شركة للتدريب استعدادا لمرحلة ما بعد تفكيك الأكاديمية. ولا يفهم كيف تبوأ بعضم مواقع وطنية مسؤولة ويرفضون الاستجابة للحكومة الاردنية ممثلة بوزارة التعليم العالي وهيئة الاعتماد، علما ان مطالب الحكومة لمصلحة العملية التعليمية ولضمان حقوق الطلبة.

منذ تأسيس الأكاديمية في الأردن في العام 1988، قامت المؤسسة بتطوير نفسها في مجال التعليم والتدريب والاستشارات والبحث، وخرجت نخبة من الطلبة، وحظيت باحترام وثقة المؤسسات العربية والشركات الوطنية، ولاقى خريجوها الترحيب في سوق العمل وهي تدرس في مستوى البكالوريس والدراسات العليا لذا يجب الحفاظ عليها.

من غريب أمر هذه المؤسسة أنه وبرغم ان الحكومة الأردنية قدمت قطعة الأرض التي بنيت عليها الأكاديمية، إلا ان الأكاديمية تصرفت برهن المبنى، للجهة التي نفذت عطاء بناء المقر. ومن المعلوم أن النظام الاساسي يحكم الرئيس العام للأكاديمية كما أن نظام التعليم الاردني يحكم رئيس الأكاديمية في بلد المقر،  إلا أن هناك مخالفة ارتكبها مجلس الأمناء بتعيين نائب للرئيس للشؤون الإدارية والمالية من دون أن يكون استاذ او دكتورا وهذا مخالف للتعليمات والأنظمة الحاكمة سواء تعليمات النظام الأساسي للأكاديمية او القانون الاردني.

ختاما امامنا مشكلة ترقى إلى مستوى الكارثة بالنسبة للمتضررين منها، لا بل هناك سعي لإفشال مؤسسة ناجحة وتفكيكها لذا على وزارة التعليم العالي وعلى الحكومة التدخل مع الجامعة العربية ومع مجلس امناء الأكاديمية.

 Mohannad.almubiadin@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اي زمن عدت بنا يا وزارة التعليم (مستنكر)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    سؤال استنكاري صعب الى وزارة التعليم العالي :

    اين كنت سابقا ؟؟ هل صحوت من سباتك العميق ؟؟ ام ان هناك من ايقظك ؟؟ ام ان عينك لم تنام اصلا عن الاكاديمية ، فكنت يا وزارة التعليم متربصة بها ، ام ان ملفها قد تم حشده بايدي المتنفذين والمتربصين والمتسلقين ؟؟
    هناك اناس لهم امجادهم يشار اليها بالبنان وكان لنا الحظ الاوفر بان يكونوا فوق راس هرم الاكاديمية (د. الحلايقة)،

    فاي زمن عدت بنا يا وزارة التعليم ؟؟ و خطة من تنفذين ؟؟ واي كبش فداء ستضحين ؟؟
  • »التهديد والوعيد (مواطن حزين)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    ان تصعيد الموقف من التعليم العالي لهو موقف متزمت ، لا يخدم سوى المصالح الشخصية لبعض المتنفذين فقط ، ولم تراعي الوزارة في قرار تهديدها هذا اي بعدا اقتصاديا كان او انسانيا للطلاب والعاملين على حد سواء ، وكان الوزارة هي سيف على رؤوسهم.
    واسفاه على مواطن يهدد ويوعد ، واسفاه على كل من سيذل ويركع .
    نسال الله الرحمة ، والتي لا يسأل عنها احد سواه .
  • »سؤال وجيه والحل معه (طالب خريج)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    السؤال : على اي اساس قامت وزارة التعليم العالي باعتماد تعيين رئيسا للجامعة د. الطراونة ؟؟
    من نسب بتعيينه ؟؟

    الحل : من قام بالتنسيب حسب الصحف الصادرة هو مجلس امناء الاكاديمية العربية .

    اذا : لماذا لا يتم الاعتراف بهذا المجلس ؟؟

    كيف تم اعتماد تنسيبهم لهذا التعيين ، اذا لم يتم الاعتراف بهم كمجلس امناء للاكاديمية ؟؟

    لماذا لم يتم رفض هذا التنسيب في حينه لعدم قانونيته ؟؟

    اعتقد ان هذه الازمة يوجد خلف جدرانها ما لا يعرفه احد .

    عزائنا الوحيد ان الاختيار قد وقع على د. الحلايقة ليكون رئيسا للاكاديمية، وهو ما عرف عنه الزاهة والاستقامة ومخافة الله، وهو ما يريده الجميع لرأس هذه المؤسسة.
  • »مبسوطين بمعاليه (مش عارف)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    اليوم بدأنا بداية جديدة بالاكاديمية لانو فيها مسؤول كبير الله يوفقوا للمحافظة على عليها ولوقف المنتفعين لمصالحهم دون الالتفات للباقي حسبي الله وتعم الوكيل
  • »مجرد رأى (حسين الدهشان)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    كنت احسب ان التعليم العالى الاردنى سيتخذ موقفا داعما للاكاديمية لان الاقتصاد الاردنى هو المستفيد الاول من وجود هذة المؤسسة فى الاردن لكننى فوجئت به لم يترك مسلكا لها الا و وضع فيه العراقيل و الاشواك
  • »الخلاصة (aliali)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    ارجو الانتباه:
    ختاما امامنا مشكلة ترقى إلى مستوى الكارثة بالنسبة للمتضررين منها،
    "لا بل هناك سعي لإفشال مؤسسة ناجحة وتفكيكها "
    لذا على وزارة التعليم العالي وعلى الحكومة التدخل مع الجامعة العربية ومع مجلس امناء الأكاديمية.
  • »مؤسسة عربية كبيرة (داود سعيد)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    اعتقد أن الأكاديمية اسمهاً كبيرً على مدار ما يقارب عشرون عاماً، وأرى أن من غير المناسب أن يتم تضخيم الاشكالية الخاصة في موضوع الاعتماد إلى هذه الدرجة، حيث أن هذه المؤسسة الكبيرة يشرف على أمورها مجلس امناء يضم محافظي البنوك المركزية العربية، وقد اختاروا في الآونة الأخيرة معالي الدكتور محمد الحلايقة ، وهو أحد الأسماء الكبيرة المشهود لها في خدمة هذا البلد الطيب، والذي اعتقد أنه سيكون قادراً على تجاوز هذه العقبة في طريق ومسيرة هذه المؤسسة العربية التي اختارت الأردن مكاناًلاحتضانها، وتحت رعاية جلالة الملك عبدالله بن الحسين حفظه الله ورعاه، وأخيرا ندعو الله أن يوفق الجميع من أجل إبقاء هذه الأكاديمية الكبيرة فعلا في خدمة التدريب والتعليم المالي والمصرفي لجميع أبناء الوطن العربي ، فمؤسسات مثل هذه المؤسسة تستحق البقاء لا أن تكون مثار حديث مفتعل بالشكل الذي ذكر وبالطريقة غير الموضوعية من الناحية الاعلامية ، والله الموفق
  • »اكاديمية العرب (أمير سلمان)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    ان الاكاديمية ليست سوبر ماركت أو دكان لمن يريد أن يفتحها أو يغلقها حسب هواه بل هى احدى مؤسسات العمل العربى المشترك و تكون الوحيدة فى الاردن و من واجب كل عربى - خاصة الاردنى - ان يدعمها و يساندها (مش يسكرها)
  • »الخلاصة (ahmd)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    ارجو الانتباه:
    ختاما امامنا مشكلة ترقى إلى مستوى الكارثة بالنسبة للمتضررين منها، لا بل هناك "سعي لإفشال مؤسسة ناجحة وتفكيكها" لذا على وزارة التعليم العالي وعلى الحكومة التدخل مع الجامعة العربية ومع مجلس امناء الأكاديمية.
  • »مصالح شخصية (مواطن)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    هذه التشويشات لاهداف مصالح شخصية وليس للمصلحة العامة لازم يضع حد بتجارة المصالح التي تهدم ولا تبني
  • »الكبار كبار بافعالهم (حسن علي)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    قرات ما جاء اعلاه، وما جاء ايضا يوم امس، حيث استغرب ما وصل اليه الوضع في الهجوم المنظم على الاكاديمية وضمن لوبيات ، من افراد وللأسف الشديد ما زالوا على رأس عملهم داخل الاكاديمية، للمساس بديمومةهذا الصرح الكبير، ولتجييره لصالحهم، في محاولة لتحويل الاكاديمية ، تاره الى فرع ، وتارة الى جامعة ، بمختلف الاساليب مهما كانت، ولتحقيق اطماعهم في هذا الصرح على اساس ان الغاية تبررالوسيلة ، وهناجاءوا على ذكر رهن مباني الاكاديمية للمقاول، او في اتهام مجلس الامناء بتعيين خاطئ لنائب الرئيس للشئون المالية والادارية والذي لا يخفى على احد مهما كان ، عظمة الدور الذي لعبه نائب الرئيس في استمرارية الاكاديمية طيلة الفترة الماضية،بفضل حنكته وحكمته معا ، فالكبير كبير بافعاله وليس باقواله ، وهو ما يستحق عليه الثناء والشكر، والذي لم يرد ذكره بانه قد انهى متطلبات الدكتوراه وبانتظار مناقشة الرسالة فقط ، الأمر الذي لم يغفل عنه مجلس الامناء ، والله من وراء القصد.
  • »الطراونة قدها .... (راغب)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    لا خوف على الاكاديمية العربية مادام الاستاذ الدكتور محمد الطراونة رئيسا لها.
  • »الطراونة كبيرا بعلمك وخلقك (عبد الحق)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    إن القاصى والدانى على مستوى الوطن العربى يعرف ماذا كانت الأكاديمية قبل مجىء الدكتور محمد الطراونه وكيف أصبحت الاكاديمية بعد أن بذل فيها الدكتور الطراونه قصارى جهده إلى ما هى عليه الان
  • »شكرا للدكتور الطراونة . (مواطن)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    انتمائي الى الاكاديمية العربية يجعلني افخر بها وبجميع العاملين فيها لانها من افضل الجامعات المتخصصة في مجال التعليم والتدريب وكل الشكرللدكتور الطراونة وللاساتذه اللذين بذلو طاقاتهم في تعليمنا. واتمنا من الله ان تبقى الاكاديمية كما هي صرحا تعليميا شامخا وتحافظ على مصداقيتها وارجوا ان تنتهي هذه المشاكل بوقت قريب وتستمر في مسيرتها التعليمية نحو الامام دائما.
  • »الحق سوف ينتصر (طالب شريف)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    جامعاتنا بحاجة الى اساتذة مخلصين وقلبهم على الطلاب وبدون اجندة خاصة امثال د. الطراونة
  • »الدعم للاستاذنا الدكتور الطراونه. (طلاب الاكاديمية)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    كل الدعم للرئيس الشرعي المعين من قبل الحكومه الاردنية وبناء على قرار التعليم العالي الصادر بموجب قانون الجامعات
  • »كل التقدير والاحترام للدكتور الطراونة (مجدي)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    كل التقدير والاحترام للدكتور الطراونة وهذة اخلاق الاردنيون وربنا يوفقك ويسدد خطاك لما فية مصلحة الوطن في ظل راعي المسيرة جلالة الملك المعظم
  • »الاستاذ الدكتور محمد الطراونة ...دكتور وانسان بمعنى الكلمة (محمد)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    الاستاذ الدكتور محمد الطراونة أنت دكتور وانسان بمعنى الكلمة ،كنت في المقدمة من حيث أخلاقك وعلمك ،اتمنى لك ولكافة أسرة الاكاديمية مزيدا من التقدم والآرتقاء ،أكاديمة كل العرب .
  • »الدكتور الطراونه ...انسان واكاديمي ورئيس ناجح بكل المعاني (طلاب الدراسات العليا)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    الدكتور الطراونه اكاديمي اردني اصيل....
  • »أ.د. محمد الطراونة...الله حي الاردن و الكرك اللي بتنتج هيك شخصيات (عمر)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    أ.د. محمد الطراونة , الله حي الاردن و الكرك اللي بتنتج هيك شخصيات
    الله يبيض وجهك يا ابن الكرك مثل ما انتا مبيض و جه الاردنيين معك
    بشيمهم و اخلاقهم العاليه و العادات الأصيله
  • »الجامعات الخاصة كلها بدها اعادة نظر (Ma'moun)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    انا بطلب من التعليم العالي اعادة النظر بكل الجامعات الخاصة بالاردن خاصة الي بتقدم برامج دراسات عليا، لانه الي بصير بكثير من هاي الجامعات مهزلة وبلش ياثر على الجامعات الحكومية القوية الي بلشت تحس انه الموضوع سوق وعرض وطلب، وهذا كله بنعكس على نوعية الخريجين. يعني لما تيجي جامعة خاصة بالاردن تطرح برامج ماجستير ودكتوراة بدون ما يكون عندها اساتذة معينين انما عالاضافي وبدون مساق رسالة وبيوخذو مواد وكتب البكالوريوس بالجامعة الحكومية بوخذ اصعب منها شو الاساس والمعايير الي بتتبعها هاي الجامعة؟؟؟
  • »أضاعوني وأي فتى أضاعوا (الدكتور حسين)

    الخميس 26 حزيران / يونيو 2008.
    إن المتتبع لأزمة الأكاديمية عبر السنوات الثلاث الأخيرة يقف موقف الحيرة والاستهجان.
    فمن طرف الأكاديمية مقرها الرئيس في عمان ولاقت كل الدعم والنجاح من الأردن كدولة مقر، ثم ما لبثت أن نجحت الأكاديمية بشكل باهر وحققت سمعة على مستوى العالم العربي واستقطبت أفضل مؤهلات البلد والعالم العربي ، وكان خريجيها من الأردن الأولى بالتوظيف في شركات الخليج العربي، وعند لحظة الحسم ، وبدأ حملة التعليم العالي الآخيرة بشأن الاعتماد، تفاجأ الجميع بما يحدث، مرة عدم اعتماد ومرة تغيير الرئيس ومرة مجلس أمناء ومرة تغيير المقر للقاهرة وثم بعدها تهديد بالإغلاق.

    الأمر عجيب وخطير، فهناك أكثر من 5000 مواطن أردني يحملون شهادة من هذه الأكاديمية ويعملون بها ويحظون بالاحترام في مؤسسات خاصة وعامة وعربية .

    لقد درسني أستاذي البروفيسور محمد طعمة في جامعة اليرموك قبل 12 عام عن صنع السياسات في أميركا وعلمني بأن هناك ما يزيد عن 40 هيئة محلية تساهم بصنع القرار وتشكيل الجماعات الضاغطة للمصالح الخاصة، وأن هناك شبح خفي هو ائتلاف من تلك الجماعات يحكم السيطرة على بعض القطاعات ويوجه القرار والسياسة تجاهها .

    ولعلني الآن أدركت أن مثل هذه التجمعات موجودة ربما حتى في العالم الثالث.

    إن لوبي الجامعات الخاصة ولوبي الجامعات الرسمية ولوبي التعليم العالي ولوبي الجامعة العربية ولوبي مستثمرين في قطاع التعليم ...جميعهم قد عقدوا العزم على إنهاء الأكاديمية العربية لأنها تهددبعض المصالح لهم .

    لكن لوبي الكرك ولوبي خريجي الاكاديمية ولوبي الحق سوف ينتصر انشاء الله وستبقى الاكاديمية عاملة هنا أو هناك وتحافظ على نفسها وللأبد.