محمد أبو رمان

الانفتاح على حماس مصلحة حيوية أردنية

تم نشره في الخميس 19 حزيران / يونيو 2008. 03:00 صباحاً

من المفترض أن تدخل التهدئة حيز التنفيذ مع صباحات هذا اليوم، بعد أن أعلنت حماس موافقتها عليها، والتوافق على ذلك مع باقي الفصائل، وإعلان إسرائيل –كذلك- أنّها وافقت على التهدئة، لكن باعتبارها "اتفاقاً غير رسمي"، لعدم اعتراف إسرائيل بحماس!

ليس من المفيد اليوم استئناف التراشق الفلسطيني- الفلسطيني حول موقف حماس من التهدئة والتسوية والإشارة إلى التحولات في مسار حماس، ومدى خدمة ذلك للقضية الفلسطينية من عدمه، أو الحديث عن نقاط الربح والخسارة لكل من حماس وفتح جراء التوقيع على التهدئة. إنّما المفيد، والمطلوب، أن يتم استثمار التهدئة وما تتيحه من فرصة "التقاط الأنفاس" للجميع، داخل حماس وفتح، للتفكير جدياً في الحالة الفلسطينية وسبل الخروج من الواقع الحالي.

التهدئة تحمل في جيناتها سيناريوهات متضاربة! فهي يمكن أن تكون طريقاً معبّدة لتجذير وتكريس واقع الانقسام الفلسطيني بين الضفة والقطاع، وتعزيز سلطة كل من فتح وحماس جغرافياً وسياسياً، في سياق انسداد مسارات التسوية والحل النهائي، وهذا بلا شك يمثل الهدف الاستراتيجي الإسرائيلي من التهدئة، بالحفاظ على "كيان غزة حماس"، لكن بجعله كياناً هشّاً ضعيفاً، مع احتمال الانقضاض على اتفاق التهدئة إذا ما تبدلت المعادلة الداخلية الإسرائيلية، وزادت الهواجس من تنامي القوة العسكرية لحماس.

أمّا السيناريو والاحتمال الثاني؛ فينبع من أن التسوية تمنح الفرصة لقادة حماس وفتح من التفكير بجدية وبحس تاريخي بمستقبل القضية الفلسطينية بأسرها، وبالوصول إلى صيغة تعيد الوحدة الجغرافية- السياسية، وقد يكون ذلك مقدمة لإعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني وتجديده في سياق قراءة المتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية.

وقد يكون من حسن الحظ أن يترافق اتفاق التهدئة مع عودة الحوار بين فتح وحماس، مع الامل بتدشين مرحلة جديدة يتم فيها طي صفحة الماضي، والانطلاق إلى الأمام.

تحدي الوفاق الفلسطني مطروح، بصورة أساسية، أمام تيارين رئيسين داخل كل من فتح وحماس.

التيار المعني داخل فتح بإنجاح التوافق مع حركة حماس هو النخبة الشابة والقيادات الميدانية غير الفاسدة، التي لم تتلوث بمصالح مباشرة، أو غير مباشرة، مع إسرائيل أو بملفات فساد مالي وإداري. فهذه النخبة مدعوة اليوم إلى الالتفاف حول الرئيس عباس والعمل على تحجيم دور وتأثير "شيوخ فتح" الذين فاحت رائحة الفساد والعفن منهم، في السنوات الأخيرة، وفقدوا الأمل إلاّ من مصالحهم الشخصية.

أمّا التيار المعني، داخل حماس، بإنجاح الاتفاق، فهو التيار المنفتح والمعتدل البعيد عن النزق الأيديولوجي والحزبي، وهو التيار العقلاني الذي يمكن أن يشكل مستقبلاً مع الرئيس عباس تحالفاً وطيداً، ويساهم في صوغ المشروع الوطني الفلسطيني ليحمل الألوان الفكرية والسياسية جميعها.

هذا التيار "الحماسي" العقلاني والواقعي قامت عليه حملة شرسة إعلامياً وسياسياً، وتمت محاربته من قبل أطراف داخل الحركة، ومقربين منها، في ظل حالة الانسداد الفلسطيني الداخلي والمخاوف من ضربة إسرائيلية وشيكة. أما وقد تغيرت الشروط المحيطة؛ فإنّ فرصة التجديد والانطلاق لهذا التيار أصبحت كبيرة، ولديه من الحجج والمعطيات ما يجعل من خطابه أكثر تأثيراً وحضوراًَ لدى كوادر الحركة وجماهيرها.

أردنياً؛ ثمة اشتباك كبير بين المصالح الحيوية والأمن الوطني الأردني وبين اتفاق التهدئة. فالدلالة الأولى للاتفاق أنّ حماس استطاعت تكريس وجودها وحضورها، وباتت رقماً صعباً لا يمكن تجاوزه في التعاطي مع المعادلة الفلسطينية، ما يدفع إلى إعادة فتح صفحة جديدة مع حركة حماس وتجاوز إشكاليات المرحلة السابقة.

حماس ليست بعيدة، بل هي قريبة، وقريبة جداً، من الأردن الذي احتضنها سنوات طويلة. والتوصل إلى توافقات مع حماس ليس أمراً صعباً، بخاصة مع تنشيط المفاوضات السورية- الإسرائيلية، وهي بالضرورة على حساب المسار الفلسطيني من ناحية، وتطرح سؤال العلاقة بين دمشق والفصائل الفلسطينية المعارضة من ناحية أخرى.

فتح صفحة جديدة مع حماس، لا يعني الانقلاب على عباس، بل ذلك في حقيقة الأمر تقوية لعباس ودعم له من خلال فتح آفاق جديدة ومنحه مزيداً من الأوراق داخلياً وخارجياً، وللقيام بعمل تاريخي في إصلاح حركة فتح من الداخل.

المسار الفاعل للدور الإردني يتمثل في الاشتباك الإيجابي مع الملف الفلسطيني، وتقوية مناخات الحوار والوحدة، بل والمطلوب من عمان، بما تمتلكه من حضور وتأثير، احتضان الحوار الفلسطيني والإمساك بخيوط نافذة في المعادلة الفلسطينية بدلاً من الاكتفاء بـ(اللطم) على فرص التسوية الضائعة.

المصالح الأردنية الفلسطينية متشابكة ومتعانقة، وقد أثبتت ذلك الأيام الأخيرة، وعودة الحديث عن "الخيار الأردني". وإذا كانت المصلحة الوطنية الأردنية تتمثل بقيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة والمستقلة على المدى البعيد، فإنّ الأمن الوطني الأردني يتمثل حالياً، وفي سياق انسداد مسارات التسوية، بتقوية الداخل الفلسطيني وتعزيزه في مواجهة الخيارات البديلة التي تهدد الاستقرار والأمن الوطني الأردني داخلياً وفي الصميم.

الانفتاح على حماس، ودعم الحوار الفلسطيني باتا مطلبا حيويا أردنيا.

m.aburumman@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التيارات (ehab)

    الخميس 19 حزيران / يونيو 2008.
    انا اتفق مع الاخ عباد من الاردن ,اخ ابو رمان انت دائم الحديث عن التيارات حتى لو كتبت في التريخ لصنفت الصحابة رضوان الله عليهم الى تيارات.
    اقول لك بان البشر متنوعون وليسوا كالمسطرة واختلاف الاراء مظهر صحي انت تصر على جعله مجرد تيارات, التيار الاول والتيار الثاني والتيار الرابع..
    وشكرا
  • »حماس هي التي أغلقت الأبواب (فادية خليل)

    الخميس 19 حزيران / يونيو 2008.
    يا سيد أبو رمان، أنا مش فاهمة كيف بدنا ننفتح على حماس؟ حماس هي المسؤولة عن خلق أجواء التوتر مع محيطها، بدءاً من فتح إلى الأردن إلى مصر إلى السعودية إلى ... الخطاب التخويني والتكفيري والممارسات الدموية والانقلابية وعبثية وغموض الخطاب السياسي كلها مسؤولة عن نفور كثير من الأطراف منها. مشكلة حماس أنها كلما أعلن طرف عن رغبته عن فتح قنوات اتصال مع حماس فإن جوقة الناطقين الرسميين تستخدم ذلك من أجل تثبيت سوء أدائها وسياساتها الخاطئة. فعلت ذلك حتى مع الأوروبيين، حتى أنها أحرجت بعض الأوروبيين في أكثر من مناسبة وقبل أن نتضج قنوات التواصل. أما بالنسبة للتيارات داخل حماس فهذا حديث عام لا تفاصيل واضحة له، ومن يملك المنصب المقدس والمال يحكم في حماس - الأردن لا يستطيع توفير مال أو غطاء سياسي لرعونة حماس. أما تشخيصك لفتح فلا يتعدى كلاشيه الفساد (وهو منتج اسرائيلي بامتياز) وأظن أنك متخصص في الحركات الدينية بحكم تاريخك وتعرف القليل القليل عن الحركات الوطنية. أما بالنسبة لدعم الحوار الفلسطيني فهو موقف أردني سعودي اماراتي مصري قديم لم يتغير، وحتى فلسطيني. حماس هي التي انقلبت دموياً على الحوار الفلسطيني.
  • »الانفتاح الاردني على حماس (غادة شحادة)

    الخميس 19 حزيران / يونيو 2008.
    الانفتاح على حماس ودعم الحوار الفلسطيني
    هذا هو لب الموضوع والخيار الامثل الذي على سياستنا الخارجية اتباعها بحكم ان حماس ابنة الاردن . ننتظر حل الوضع في غزة اولا وحل الخلاف الفلسطيني ثانيا اخواننا في غزة وصل وضعهم الى حافة الهاوية والساسة مازالوا يقولون خيار استراتيجي وانسحاب تكتيكي وغير ذلك من الالفاظ السياسية الرنانة والتي الهدف منها فقط ابعاد النظر عن المشكلة الحقيقية الا وهي اسرائيل والتي تصول وتجول وتسرح وتمرح على الساحتين العربية والدولية ونحن مازلنا نقول هذا مخالف في الرأي وذلك سياسته مختلفة , اضم صوتي للاخ ابو رمان ونشجع ونؤيد انفتاح الاردن على حماس
  • »العلاقة مع حماس (م م ن ع)

    الخميس 19 حزيران / يونيو 2008.
    اتمنى على العقلاء في بلدي ان يطون صفحة الماضي مع الحركة الاسلامية حماس ويفتحوا صفحة علاقات متينة وقوية ان من مثل قادة حماس وتنظيم حماس يمكن المراهنة عليهم لتحقيق مصالح الشعب الفلسطيني وحماية مصالح الشعب الاردني من اطماع العدو الصهيوني اما فتح فهم حفنة من اصحاب الاطماع الشخصية ويريدون بسط حمراء وكراسي ولوا كان على براكين المريخ هؤلاء اناس لا يمكن ان تتاجر بهم
  • »تعقيب على الأخ عباد (محمد أبو رمان)

    الخميس 19 حزيران / يونيو 2008.
    لا أرى أننا مختلفين، نعم في أغلب الأحزاب والحركات تيارات واتجاهات وربما مدارس، وهذه ليست مشكلة.
    في حماس هنالك ثلاثة مراكز قوى رئيسة، وهذا طبيعي، أنا اتحدث عنها وعن تعاطيها مع المرحلة القادمة.
    هذا ينطبق على حماس، كما ينطبق على الإخوان وعلى اغلب الحركات والأحزاب في العالم.
    فالحديث عن الاختلاف والتنوع والتباين ليس مشكلة، المشكلة في الانكار غيرر المبرر ولا المنطقي.
    متى نتعلم فن الاختلاف والحوار والتعددية دون الشخصنة والاتهام والتخوين.
  • »لكي ينجح التقارب (ثابت محمد)

    الخميس 19 حزيران / يونيو 2008.
    السيد محمد ، بالامس القريب طالبنا عبر صفحات الغد بأن يكون الاردن منطلق للحوار الفلسطيني الفلسطيني ، ولا اقول الخلاف ، لأن كلمة خلاف ادخلت علينا وبكل اسف من قبل عناصر قياديه في فتح فاسده ارادت ان تحافظ على مكاسب ماديه على حساب المصلحة الفلسطينيه ، ثم انجر معها وبكل اسف كتاب كانوا يوما وزراء او نواب او كتاب في صحافيات عربيه مشهوره ، اتخذت هدفا لها على مهاجمة حماس .
    ولكن دعني هنا اركز على امرين ، والاول هو المصلحة الاردنيه في الحوار مع الطرف الاقوى فلسطينيا والمعزز اردنيا في الساحة الشعبيه ، الا وهو حركة حماس ، ان المصلحة الاردنيه تقضي ان يكون هناك اتفاق واعتراف بهذه الحركه وذلك كونها رقما صعبا لا يمكن تجاوزه لا اليوم ولا الغد في الساحة الفلسطينيه ، وكما ذكرت لن يكون هذا على حساب عباس بل سيكون هذا للمصلحة الاردنيه الفلسطينيه نظرا للأرتباط الوثيق بين الشعبين ودعني اتجاوز هنا واقول الشعب الواحد لأننا فعلا شعب واحد مهما اختلفت المسميات ، لأنك تجد في كل بيت اردني نسب فلسطيني وفي كل بيت فلسطيني نسب اردني ، فأهل نابلس والسلط لغاية اليوم يتخاطبون بين بعضهم بكلة الخال .
    اما الامر الاخر فهو لكي تنجح التهدئه والتي اثبتت فيها حماس ومعها من معها انها اثبت من مفاوضي عباس ، فهي بحاجة الى وعي عربي وفلسطيني ومعاونة الفلسطينين لرفع الحصار الظالم عليهم ، كما واننا من خلال هذه الصحيفه نناشد القيادة الهاشمية الاردنيه الحكيمه ان يكون لها اليد الاولى في رعاية الوفاق بين ابناء الشعب الفلسطيني الواحد ، ىكما نتمنى على الكتاب في الصحف الاردنيه ان يتناسوا بث الفرقه بين الاخوه في فلسطين والا يقفوا او يهاجموا هذا ضد ذاك .
    الاخ محمد شكرا لك على مقالك ، مع اختلافي معك حول تقسيم الاطراف الى معتدل او تيارات او متشددين او حمائم
  • »مطب اخر على الطريق (ابو رائد الصيراوي)

    الخميس 19 حزيران / يونيو 2008.
    كل ما نخشاه ان تكون حماس قد وقعت بفخ اخر كالذي حدث سابقا بانجاحهم بالانتخابات السابقة وايصالهم للسلطة ليذقوا طعم حلاوتها ومن ثم الاقتتال للتمسك بها كما حدث. هناك مصلحه انية للعدو الصهيوني بهذة التهدئة سوف تزول قريبا ومن بعدها سوف تعود لممارسة القتل والحصار والاذلال للشعب الفلسطيني . وسوف نرى منذ الان انقضاض السلطة على حماس واتهامها بالسعي الى هذة الهدنه بدون مقابل حيث كان بالامكان الوصول الى هذة الوضعية قبل ان تسيطر حماس على غزة بدون هذا الحصار والقتل الذي مارسته اسرائيل وبعض الانظمة العربية عليها. وسوف تشتد الانتقادات على حماس واظهارها بانها السبب لما حصل للغزاويين من حصار وقتل تمهيدا لاسقاطها جماهريا وهذا ما سوف يحدث بل هذا هو السبب الحقيقي لقبول اسرائيل بالتهدئة.
    ومن ورائها رجال السلطة العتيدة فالقضية اصبحت تنازع على المصالح الشخصية لكل فصيل .
    ويا حبذالو تتدخل الحكومة الاردنية للضغط على الجميع لاعادتهم الى طريق الصواب كون ما يحدث على الساحة الفلسطينية ينعكس بطريقة اتوماتيكية على الوضع الاردني وما العودة الى خيار الوطن البديل الا نذيرا خطير يستدعي تدخل الاردن لافشاله.
  • »حماس على الراس (محمود الزبن)

    الخميس 19 حزيران / يونيو 2008.
    نعم لوحدها صمدت و لوحدها قاومت و فرضت نفسها على الجميع.
    لم ننصفها ابدا. بدل من دعم هذا النموذج الفريد و تقويته و خدمته بالغالي و النفيس. رحنا نشارك في خنقه و حصاره و ندعو الله ان يستسلم. و الفالح فينا اكتفا بالمشاهده و الحياده.
    لم ننصفها لكن التاريخ سينصفها و سيكتبها في أجمل صفحات العز. ستجد مكانا لها بين اخبار صلاح الدين و قطز و بيبرس و ابن الوليد و محمد الفاتح و السلطان عبد الحميد.
    اما نحن فاخشى ان لا نجاور في كتب التاريخ الا ابن العلقمي و ممالك الاندلس.
  • »تيارات! (عباد)

    الخميس 19 حزيران / يونيو 2008.
    اخي ابو رمان شو قصتك مع التيارات؟ تيارات حماس و تيارات الاخوان و تيارات هوائيه؟ بتعشق التقسيمات شكلك؟ دائما تفترض ان اي حركة اسلاميه داخلها تيار غير ايديولوجي محارب من تيار متشدد.هل لهذا علاقه بتجربه شخصية؟ انا لم أرى في كل حياتي تنظيم أكثر تجانسا و اتفاقا من حماس.
  • »اتفق معك نظرياً (البوريني)

    الخميس 19 حزيران / يونيو 2008.
    على أرض الواقع نرى أن الحكومة تقوم بعزل حماس كليا من أجندتها وأكبر دليل على ذلك هو قضية أسلحة حماس...
    يعني الزهار ووفد رفيع المستوى كان على الاستعداد للحضور للاطلاع على الدلائل لكن رفضت الحكومة الاتصال أو استقبال الوفد وأصبحت الأمور معقدة للغاية...
    لكن أنا متأكد ومؤمن تماما أن حماس مستعدة على طي الخلاف والتحاور مع جميع الأطراف ما دام الأمر يصب في مصلحة القضية الفلسطينية، الكرة الآن في ملعب الحكومة الأردنية وأتمنى أن تتم المبادرة قريبا
  • »لا احد احق من الاردن (مؤيد)

    الخميس 19 حزيران / يونيو 2008.
    اولا اشكر الكاتب على مقاله هذا بالرغم من احتوائه على نقاط تحتاج التوقف عندها.. ولكننا لسنا بصددها اليوم.
    انا بالنسبه للحوار الفلسطيني-الفلسطيني فلا توجد دوله ابدى من الاردن في استضافة هذا الحوار لعده عوامل اهمهامدى الترابط الجغرافي والديموغرافي بين البلدين.. والعوامل التي تستطيع الدوله الاردنيه استغلالها للضغط على طرفي الحوار لانجاح الحوار وتحقيق المصلحه العليا للفلسطينيين وهي الوحده الوطنيه