أسباب ارتفاع أسعار النفط

تم نشره في الأربعاء 18 حزيران / يونيو 2008. 02:00 صباحاً

يعود سبب ارتفاع أسعار النفط إلى عوامل عديدة منها عوامل اقتصادية كازدياد الطلب على النفط في الصين والهند، وانخفاض سعر صرف الدولار والمضاربات في عقود النفط الآجلة، وتصرفات أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وتصريحات مسؤولي هذه الدول.

ومن ناحية أخرى فقد ساهمت عوامل سياسية في هذا الأمر كالاضطرابات وأعمال العنف في نيجيريا، وتوتر العلاقات بين الحكومة الفنزويلية وشركات النفط العالمية المستثمرة هناك، وتفجير المنشآت النفطية في العراق وتوتر العلاقات بين أميركا وإيران.

كما كان للعوامل الطبيعية أثر أيضا في ارتفاع السعر نتيجة للأعاصير الموسمية في خليج المكسيك، والرملية في العراق، والأعاصير الشتوية في بحر الشمال، والأعاصير الثلجية في أميركا الشمالية.

يضاف الى ما سبق وجود أسباب فنية كالأعطال الميكانيكية والإلكترونية والكهربائية التي تصيب المنشآت النفطية، وخاصة المصافي، وأعمال الصيانة، وعدم توافق نوعيات النفط المنتج مع قدرة المصافي على التكرير كما هو الحال في الأردن حيث لا تعمل آليات المصفاة إلا على النفط الخفيف.

لكل من هذه الأسباب انعكاساته السياسية والاستراتيجية على سعر النفط لذلك يقوم ساسة الدول بخاصة في الدول النامية باختيار بعض منها لتحاشي المسؤولية وتفادي اللوم، والتركيز عليها وتجاهل العوامل الأخرى. فمثلا في أميركا يتم إيقاع اللوم على أوبك، وفي الأردن على "لا أحد"، فالمشرّع أو المنفذ لدينا ليس بحاجة إلى أن يلوم أحدا.

الأبحاث القائمة على أسس أكاديمية ترى أن لـ "أوبك" دورا كبيرا في رفع أسعار النفط لأنها لم تقم بزيادة الإنتاج بشكل يتناسب مع النمو في الطلب نتيجة للضغوط الأجنبية عليها وخاصة من قبل أميركا، كما أن السبب الأكبر هو سياسة بوش في المنطقة التي أطلقت فتاش ارتفاع الأسعار مع غزو العراق وعدم استقراره والتهديدات المستمرة لإيران.

وإذا ما استثنينا أثر هبوط الدولار على أسعار النفط، يمكن القول، حسب رأي الخبير الدولي د. أنس الحجّي، بأن أسعار النفط ما كانت لترتفع إلى هذه المستويات لو أن أوبك رفعت من معدلات إنتاجها إلى أكثر من خمسة ملايين برميل يوميا، فالفائض كان سيطيح بالسعر.

الأردن استفاد طبعا من الطفرة النفطية، ولكن بطريقة مختلفة عن السابق، فبينما ارتفعت تدفقات الاستثمارات الأجنبية من الخليج بحثا عن فرص لتشغيل الفوائض النفطية، أصبحنا أيضا مشترين للنفط مثل باقي الدول غير المنتجة للنفط. وهنا يلزم السؤال، ألم تحذر الأجندة الوطنية من هذه النتيجة؟

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »راي مخالف (بشيرعمر ابو الذهب)

    الأربعاء 18 حزيران / يونيو 2008.
    اعتقد بان كل الاسباب التي تم ذكرها في مقالكم استاذي العزيز هي اسباب عاديه واسباب متكرره وروتينيه لا تؤدي الى ارتفاع متسارع وفجائي للاسعار في فتره زمنيه قصيره جدا وانما هي اسباب ترفع الاسعار بنسب مئويه بسيطه وليس اضعاف السعر .

    لان الارتفاع في الاسعار قفز الى اضعاف وليس ارتفاعات نسبيه وبسيطه , لذا اعتقد ان هناك اسباب ما زالت مجهوله وغير معلومه ومجهوله المصادر وغامضه هي التي تؤدي الى هذا التسارع في الارتفاع غير المسبوق عالميا وتاريخيا .