محمد أبو رمان

"جريمة أبو علندا".. أنسنة الإعلام الأردني

تم نشره في الأحد 1 حزيران / يونيو 2008. 03:00 صباحاً

بقدر ما تثير "جريمة أبو علندا" قشعريرة وحزناً عميقاً في النفوس بما تمثله من كارثة إنسانية حقيقية، بقدر ما تثير من علامات استفهام عن الأوضاع اللاإنسانية لشريحة واسعة وعريضة من المواطنين تئن تحت شروط اقتصادية واجتماعية قهرية وأمراض عامة ونفسية، وبقدر ما تثير – كذلك- من تساؤل حول دور الإعلام والإعلاميين في الاشتباك مع هذا المجال الخطر والحساس لتحقيق وظيفة الإعلام الاجتماعية والأخلاقية.

مشكلة الإعلام الأردني، والإعلام العربي عموماً، أنه مستنزف في السياسة والسجالات والقصص السياسية، لكن بلا قيمة مضافة تخدم المسار السياسي، أو حتى دون بناء موازنة صحيحة بين دور الإعلام الإنساني والاجتماعي وبين تناوله الموضوعات السياسية ووضعها في موضعها المناسب والمحدد.

جريمة أبو علندا تطرح موضوع "أنسنة الإعلام الأردني" بصورة جدّية. لكن ليس المقصود بالأنسنة أن ينبري بعض الصحافيين لنشر بعض قصص الحرمان والفقر، لاستدرار تعاطف الجهات الرسمية، وحل مشكلاتهم، وإن كان ذلك مطلوباً، على ألا يصادر كامل الجانب الإنساني في الإعلام. فالمقصود بأنسنة الإعلام هو تجذير وبناء مساحة عميقة واهتمام وعناية دورية بالشروط الإنسانية العامة في المجتمع.

هنالك ضرورة ماسة إلى إعادة النظر في الأوليات والتغطيات الإعلامية وحجم الجانب الإنساني فيها لأسباب رئيسة:

السبب الأول؛ أنّ الثورة الإعلامية والفضائية الطاغية منحت الجانب السياسي الخبري والتحليلي دوراً ومساحة كبيرين، فأصبحت مساهمة الإعلام المحلي مرئياً ومكتوباً والكترونياً ضئيلة ومحدودة، تدور عادة حول الأفكار والقضايا نفسها، وربما تستنسخ حتى المواقف والاتجاهات الشخصية للكتاب والمحللين، بينما ما تزال القضايا الاجتماعية والإنسانية لا تحظى بالدرجة الدنيا من الاهتمام والمتابعة والتركيز.

أمّا السبب الثاني؛ فهو أنّ التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها مجتمعنا، وحجم الضغوط الكبيرة التي تتعرّض لها فئات عريضة، ما يخلق أنواعاً جديدة من الجرائم والكوارث الاجتماعية المستحدثة، التي تتطلب معالجة إعلامية، تتضمن أبعاداً نفسية وعلاجية وتوجيهية.

والسبب الأخير يرتبط بالرسالة الأخلاقية والتنموية للإعلام. فالوطن ليس سجالات النخبة السياسية، إنّما هو الحياة اليومية للإنسان، قضاياه الاقتصادية والاجتماعية والنفسية.

ولعلّ السؤال الملح الذي يجدر أن يتصدر أجندة النخبة الإعلامية هو: كيف يمكن أن يساهم الإعلام بحل المشكلات الاجتماعية والنفسية والمرضية؟ كيف يمكن أن يخاطب شرائح واسعة من المجتمع لتقديم منظورات علاجية لها في كيفية التعامل مع العديد من أزماتها المختلفة؟

صحيح أنّ هنالك جرائم إنسانية أبشع من جريمة أبو علندا تقع في مجتمعات متقدمة، ونقرأ عنها بين الفينة والأخرى، لكن الفارق في نقطتين جوهريتين: الأولى؛ أنّ هذه القضايا تحظى باهتمام إعلامي واسع هنالك، لا يقف عند حدود الخبر وتغطيته الساخنة، إنما يصل إلى ما وراء الخبر ومناقشته نفسياً واجتماعياً وثقافياً. أمّا النقطة الثانية؛ أنّ هنالك ضعفاً ومحدودية في التغطية الإعلامية المحلية للقضايا الإنسانية ومتابعتها والكشف عن الأمراض الاجتماعية والنفسية، ودور مؤسسات المجتمع المدني والدولة والمؤسسات الإعلامية والسلوكية في معالجتها.

فقد سبقت جريمة أبو علندا العديد من الجرائم الإنسانية خلال فترة وجيزة، تقفز بقلب المرء من مكانه، لكنها استحوذت على اهتمام إعلامي ورسمي ضعيف، ثم تناساها الجميع، كقضية الطفل الذي وجدته الأجهزة الأمنية واكتشفت بعد التحقيق معه أن أباه قتل أخاه الصغير أمام عينيه، وكشفت حجم الجحيم الذي كان يعيشه هذا الطفل وغيره من الأطفال، وقصة الأطفال اللقطاء التي باتت تتكرر دورياً، وقصص الجرائم المستحدثة والجديدة، وكم من القصص ما تزال خارج التغطية الإعلامية والاهتمام العام؟!

بل هنالك موضوعات وقضايا، نشتبك معها يوميا، لا تحظى بأي مستوى حقيقي من الاهتمام الإعلامي، كظاهرة عمالة الأطفال وحالات الطلاق المنتشرة والمفاهيم الخاطئة عن الدين والمجتمع وتربية المراهقين ومستوى التعليم والقضايا الصحية والأمراض الاجتماعية والنفسية..الخ.

تكفي فقط نظرة على أغلب الأعمدة اليومية والمقالات المنتشرة في الصحافة المطبوعة والالكترونية لإدراك حجم التغول في الموضوعات السياسية المكررة في مقابل التجاهل والابتعاد عن القضايا الإنسانية ما يعكس الفجوة العميقة الفاصلة بين التغطيات الإعلامية وأنسنة الإعلام الأردني.

بالتأكيد ليس المطلوب عرض القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية من منظور انساني فقط، إنما المطلوب بدرجة رئيسة إثارة الحوار والنقاش حول ما وراء هذه القضايا ووضعها على الطاولة الإعلامية في سياق البحث عن حلول ونقاش، واستكتاب النخبة المتخصصة في الموضوعات المطروحة، والدفع باتجاه معالجتها وحماية المجتمع والإنسان.

فهل يستثمر الإعلام هذه المساحة المهدورة، لعله يؤدي دوراً مفيداً بدلاً من سجالات السياسة ومراكز القوى وصراعاتها، وبدلاً من "الأخبار المعلبة" التي لا تنقذ طفلاً ولا تحمي أسرة ولا تكسو محروماً؟!

m.aburumman@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »تعقيب من الكاتب (محمد أبو رمان)

    الأحد 1 حزيران / يونيو 2008.
    الأخوة والاخوات اشكر لكم الأراء القيمة والمفيدة والتي تشكل فعلا إضافة للموضوع الخطر والحساس.
    الأخت أم كرم اتفق معك تماماً في غياب الدقة والمهنية الحقيقية عن كثير من القصص الإعلامية، وهو ما يمكن ان نلمسه ليس فقط في جريمة أبو علندا، حيث تعددت الروايات الصحافية، بل في كثير من التغطيات الإخبارية، والسبب يعود إلى نقص المعلومات من ناحية وحرص الصحافيين على السبق الصحافي من ناحية أخرى.

    الأخوان ماهر وبانا ورجاء وغادة وسهى.. نتفق جميعا على خطورة الموضوع وأهميته وضرورة الانتباه له ليس فقط إعلاميا بل مجتمعيا وإنسانيا.

    هنالك العديد من الاقتراحات المفيدة، مثلا الزميل جميل النمري يقترح أن تجرى فحوصات نفسية قبل الزواج للتأكد من الصحة النفسية للزوجين، والحقيقة أن الصحة النفسية الفردية والمجتمعية موضوع مهمل وغير فاعل في العالم العربي على الرغم من أهميته وخطورته، وهو يفسر هذه الجرائم البشعة.

    لا بد من مراكز وعيادات ومؤسسات للمراقبة السلوكية في المجتمع والمدارس والجامعات تعتني بالأفراد وتعالج الأمراض النفسية والمجتمعية وتخلق أفاقا للحوار والعلاج.

    هنالك فئات مستضعفة تئن تحت ضغوط خطرة وتعيش حياة لا إنسانية، ولا تنعم بالحد الأدنى من الحياة، هنالك اعتداء على الحقوق واستخفاف بالإنسان في كل مكان في المدارس والأسر والجامعات والأجهزة الأمنية والدوائر الرسمية.

    نحن بحاجة إلى خلق وترسيخ وتوطين ثقافة حقوق الإنسان والاهتمام بالفرد بخاصة الفئات المستضعفة النساء والاطفال.

    هذا موضوع حملة وطنية ملحة بدلا من اهدار الوقت بأحاديث ومقالات سياسية لا تقدم ولا تؤخر، فأي سياسة وأي إعلام والأنسان مقهور ومرعوب ويئن تحت شروط قسرية.

    أنصح بقراءة مقالين غدا في الغد لكل من الزميل المبدع دوما إبراهيم غرايبة والزميل سامر خير، حول الموضوع نفسه، لعلنا نساهم في إنضاج حوار وطني يؤدي إلى نتائج عمليةنساهم بذلك في التنمية والتطوير والعناية الصحية.
  • »اعلامنا ليس بحاجة فقط الى أنسنة ...بحاجة الى كثير من الاشياء (أم كرم)

    الأحد 1 حزيران / يونيو 2008.
    سيدي الفاضل ..
    احب ان اتكلم من زاوية اخرى..عندما اقرأ عن قضية معينة وتلفت انتباهي اجدني ابحث عن كل ما يخصها وما يكتب عنها في جميع الجرائد.

    اتذكر قصة الفتاة التي قامت بوضع السم لافراد عائلتها ومات اربعة منهم..

    صحيفة من الصحف كانت تكتب عن البشاعة وما الى ذلك ..صحيفة اخرى كانت تقول ان الفتاة لم تقصد ووضعت السم بالخطا حيث اعتقدت انه سكر...وفي النهاية وقبل ايام اٌرأ انه تم الحكم بألأعدام على هذه الفتاة لثبوت تهمة القتل العمد وتخفيفها لسقوط الحق الشخصي...

    لا أدري لماذا شعرت ان هذه الفتاة مظلومة وتمنيت لو باستطاعتي الوقوف بجانبها وزيارتها كاقل فعل ... افكر احيانا بانه اصبحت لدي ازدواجية بالأفكار بسبب تناقض ما تنقله لنا الصحافة ...اما بالنسبة لقضية ابو علندا فلن يصعب على القارىء ان يرى الفرق الكبير بين عدد الطعنات الموجهة للسيدة ففي جريدة كتبوا 30 وفي أخرى 65 سبحان الله تضاعف عدد الطعنات من جريدة الى اخرى ..اذا كان اعلامنا لايتفق في نقل الخبر على اشياء بسيطة ..كيف سيكون اعلام هادف يحاول المساعدة في حل مشاكل المجتمع.
  • »الاعدام قليل (احمد)

    الأحد 1 حزيران / يونيو 2008.
    هذا الرجل المريض يستحق الاعدام شنقا امام الناس جميعا في ساحة عامة حتى يكون عبرة لمن يعتبر ولا حول ولا قوة الا بالله
    نسأل الله العفو و العافية
  • »اسفه لعدم اكتمال الموضوع (رجاء صالح)

    الأحد 1 حزيران / يونيو 2008.
    قطع الموضوع بسبب خطا فني ارجو المعذرة
    ما اريد قوله انني اوافقك على ان المهم هو البحث عن اسباب مثل تلك المشاكل والرجوع الى المختصين الجادين في ايجاد حلول لهذه المشاكل بالتعاون مع المعنيين من اصحاب القرار لان الحل جماعي وليس فردي ويحتاج جهد من الجميع ففي كل يوم تسمع مشكلة وكما قلت تنسى وان كان الرأي العام يضج مؤقتا لحدوثها ولكن سرعان ما تطوى صفحتها لتأتي مشكلة مشابهة وهكذا إذن المطلوب هو ليس برنامج مقتضب وليس حديث نظري باستحضار نظريات اجتماعية وليس المطلوب ان نأتي بمسؤول ليقول ان مجتمعنا بخير وان الصحافة تضخم المواضيع فكل نظرية تعبتر عقيمة ما لم يتم تفعيلها وتطبيقها على الواقع الاجتماعي فكم من مفكر تربوي واجتماعي وضع نظريات ولكن حين اراد تطبيقها اقر بفشلها لأن النظرية تبقى نظرية ما لم تجرب على ارض الواقع
    وشكرا وعذرا على الخلل الذي حصل
  • »من تخاطب استاذ (رجاء صالح)

    الأحد 1 حزيران / يونيو 2008.
    موضوع مهم تطرحه استاذ لكن لمن فما من مرة حاول برنامج تلفزيوني او ندوة لبحث الموضوع الا وكان مجتزءا او الادعاء بان مجتمعنا بخير وان الصحافة تضخم الامور لاننا كالنعامة ندفن رؤوسنا في الرمال ، اقر بأن جميع المسؤولين والمعنيين يعرفون التقصير ويعرفون حجم المشكلة لكنهم يعانون من عدم القدرة على دراسة اسباب المشكلة وإيجاد الحلول لها لذلك تبقى المشكلة وتستفحل ، وطبعا كصحف لا يعنيها الخوض في مثل هذه المشاكل فهي وجع راس لهم من المسؤولين لكشف تقصيرهم ، أو لأن الصحفي او الكاتب لا يريد لنفسه وجع الراس والمتابعة فيعزف عن الخوض في مثل تلك المشاكل واظن ان برنامج تلفزيوني اخذ خطوة في الكشف عن بعض
  • »من تخاطب استاذي (رجاء صالح)

    الأحد 1 حزيران / يونيو 2008.
    شكرا جزيلا على ما طرحت ، الفكرة بذاتها مهمة والاهتمام بحلها الاهم ولكن من تخاطب استاذي ففي اي ندوة أو في اي برنامج يحاول فقط النقاش في مثل هذه المواد.
  • »انتا بتشتري البهار بالشوال؟؟!! (سهى)

    الأحد 1 حزيران / يونيو 2008.
    ولو كل هاد تبهير للحقائق؟!!
    لم يمر على الاردن ابشع من هذه الجريمة
    والي اخوة انقتل قدامه كان عمرة سنتين في ذلك الوقت
    وبعد 9 سنوات اعترف له والده بفعلته
    اي لم يعي ما شاهد الطفل!

    استاذي انتا بتتفرج في وجه ولادك الصبح قبل ما تروح على شغلك؟!
    استاذي لما ابنك ما ينام من وجع انتا بتقدر تنام؟!
    الي صار مش جريمة
    الصار انه الي بنخاف عليهم من نسمة الهوا
    وحش دبحهم وبدم بارد واحد ورا التاني مش انه قلبه رق لطفلة عمرها سنتين او طفل عمرة 4 سنوات!
    لا
    دبحهم واحد واحد
    وما انتقل من واحد الا لما خلص دبح الي قبله
    بكفي ملح على جروحنا

    كلنا جروح
  • »شرطة الاسرة والاعلام (ماهر يوسف)

    الأحد 1 حزيران / يونيو 2008.
    عندما قرات عن الجريمة البشعة في منطقتنا ابو علندا وشاهدت كيف ان رجال الامن و سيارات البحث الجنائي ملئت المنطقة وتذكرت قبل فترة ليست بالبعيدة منظر مشابه في نفس المنطقة عندما اقدم رجل من ابناء المنطقة على قتل ابنته الشابه وشاب تقدم لخطبتها و زوجته " والدة البنت المقتولة " بطلقات عيارية.

    وفعلا تأثرت كثيرا و استغربت كيف يفكر هؤلاء. و كيف يسهل عليهم ازهاق ارواح بريئة ليست لها أي اخطاء ، ماهي القوة القلبية التي يملكونها. هذا ما شاهدته بام عيني وكثير من الاردنين سمعوا عنه عبر ااعلام او من حكاوي الناس.

    سؤالي قبل حدوث الجريمة الم تكن هناك مشاكل عائلية ادت الى هذا التصرف الشنيع. لماذا لم تلجأ تلك الاسر التي قد يكون احد اطرافها يحمل نزعات اجرامية، الى دائرة امنية قد لاتوجد في كثير من دول العالم ونحن امتزنا بوجودها في الاردن ، الا وهي شرطة الاسرة . لماذا لا يلجأ لها هؤلاء الذين قد يواجهوا خطر القتل باسباب عادات او فهم بعض المواضيع بشكل خاطيء.

    نود على الاعلاميين ان يقوموا ببعض الإجراءات التوضيحية عن شرطة الاسرة ودورها و اماكنها وكيف يمكن الاستفاد منها. فقد يكون بيدهم بعد توفيق الله حلا لمعادلة صعبه بالتعاون مع شيوخ العشائر او مخاتير المناطق وغيرها و ذلك للحفاظ على الأمن المجتمعي مع الحفاظ على الخصوصية الأسرية للفرد الاردني .. وإدماج العنصر النسائي لعلاج الكثير من المعوقات التي يعاني منها رجل الأمن في بعض المواقف والتي تتطلب سرعة التدخل ولكن غياب ولي الامر من أب أو زوج أو أخ يعرقل تدخل رجال الأمن.. ايضا سوف تكون اداة قوية في معالجة مشكلة العنف الأسري، إذ ان ذلك من شأنه أن يعطي المرأة فرصة الاتصال بالجهات الأمنية لضبط تلك الحوادث وهي للأسف في تزايد.

    والحديث عن شرطة لأسرة بات ضرورة مع وجود جرائم داخل الأسرة نفسها أي ليس اعتداء خارجيا..؟ والتي تعرف بالعنف الأسري بكل أشكاله من ضرب أو تحرش والتي قد لا تكون ظاهرة في مجتمعنا ولكن المؤكد أنها مشكلة موجودة وبالتالي لابد من آلية للحد من مخاطرها بحماية الضعيف وخاصة الأطفال والنساء وأحيانا الفئات الخاصة والمسنين.. لعل الشرطة المجتمعية تعزز دور حقوق الإنسان في المجتمع السعودي ليس بضبط الأمن وهو هدف استراتيجي مهم ومطلوب، ولكن بالدفاع عن الضعفاء من أفراد الأسرة الواحدة خاصة مع تزايد نسبة العنف الأسري..؟.
  • »الانسانية احد القيم التي بدأت تتلاشى! (بانا السائح)

    الأحد 1 حزيران / يونيو 2008.
    الاخ الكاتب, ان الانسانية هي احد أهم القيم التي من المفروض ان تغرس و تنمو مع الانسان حتى مماته, هي قيم تحكم علاقة البشر بغض النظر الى الدين او العرق.

    أن ملاحظتك و نداءك لأنسنة الاعلام هي غاية في الاهمية كوننا نشعر عند قراءتنا و مشاهدتنا للاخبار و البرامج المختلفة أن أبرز ما ينقسها هو الطابع الانساني و الذي لا يمكن أن يؤدَي فصله بنتائج ايجابية على أرض الواقع.

    و اذا نظرنا الى مجتمعنا الصغير فاننا بسهولة نستطيع أن نلمس تلاشي الانسانية بتعاملنا و علاقاتنا. المادية هي الطابع الغالب علي المجتمع و أصبحت المظاهر الخدّاعه هي بديل الانسانية! كم نسمع جملة "وين ايام زمان!" عندما كنا نقدَم المساعدة للجار عند الحاجة, و نغفر و نتسامح دون ان يصل تفكيرنا الى كم سيكون ثمن هذا العمل او ذلك.

    اليوم نرى جار الطفولة و نتجاهله لانه لا يزال يعيش في الحارة القديمة و لا يملك, بعد أن علَم أبناءه, بناء قصر أو شراء شقة في المناطق "الراقية". فهذا الانسان لا يستحق سلام "الأكابر"!! أين هي القيم الانسانية التي نريد أن نحافظ عليها و نذكرها على صفحاتنا اليومية و نحن أبعد ما نكون عنها في حياتنا و ممارساتنا اليومية.

    أصبحنا نتغنَا بقيم لا تمت لنا بصلة و لكن كونها مستوردة فعلينا أن نثبت و بجدارة أننا أفضل من أصحابها و كلها تنصب في تدهور انسانية مجتمعنا.

    ان اقتراحاتك النبيلة لعرض و تخصيص مساحة أكبر في اعلامنا حول القضايا الانسانية يجب أن تكون متكاملة و مدعومة من المجتمع و الاسرة الصغيرة التي عليها مسؤولية تنمية القيم الانسانية و غرسها في أبناءهم بالاضافة لدور التعليم و الاعلام الاساسي في تكملة هذا الدور و تتويجه من خلال ابراز الاوضاع الانسانية و الحد من الآثار السلبية المرتبطة و المتعلقه بتدهور الحس الانساني.
  • »القضايا الانسانية (غادة شحادة)

    الأحد 1 حزيران / يونيو 2008.
    هذا المقال جعلني انتبه الى حقيقة رهيبة نحن فعلا نهتم بالقضايا السياسية على حساب القضايا الانسانية ربما لأن الاهتمام بالسياسة بهذا الشكل الكبير يفقد الانسان انسانيته ترى مثل هذا الشخص الذي قتل ابنائه اين انسانيته ؟

    عندما استعطفه ابنه وهو بين الحياة والموت اين كان ادراكه لايوجد مرض نفسي يفقد المرء الحس البشري هذا ليس بشرا انه فاقد لجميع صفات البشرية هذه مشكلة تستوجب العلاج الفوري وحري بالكتاب والصحفيين تكريس جهودهم للكتابة عن هذا الموضوع ومحاولة استقطاب الاراء لايجاد الحلول فهي مشكلة اهم من ارتفاع الاسعار والجلسات النيابية ومشاكل الحكومة لانه اذا فقدنا الانسانية عندها لن ينفع بترول ولا غاز طبيعي ولا دولار.
  • »صحيح. (طفيلي مغترب)

    الأحد 1 حزيران / يونيو 2008.
    الله يعطيك العافية على هالمقال فقد اصبت عين الحقيقة..فالجرائم في مجتمعنا تمر مرور الكرام دون الخوض في دواعيها وانتائجها وكيفية التصدي لها وهدا يتطلب تشكيل هيئة او مؤسسة متخصصة في دراستها واحتوائها