استقالة أبو مازن

تم نشره في السبت 24 أيار / مايو 2008. 02:00 صباحاً

ليست القضية المشكلة استقالة ابو مازن، فقد حسم نبيل ابو ردينة الموقف ونفى الخبر وأعلن القرار بقوله "ان الرئيس لن يستقيل" وهذا صحيح وهو لن يستقيل حقا خلال الاشهر القليلة المتبقية من عمر ولايته التي تنتهي مساء 8/1/2009، كرئيس منتخب للسلطة الوطنية الفلسطينية، حيث لا يجوز وغير مسموح له التمديد او الصمت على بقائه، دون انتخابات وصناديق الاقتراع، كما حصل مع نواب المجلس التشريعي الاول الذين بقوا عشر سنوات من دون انتخابات من يوم 20/1/1996 حتى 25/1/2006، عشر سنوات أطاحت بالنواب العتقية الذين استفادوا من الثورة فراكم بعضهم الثروة، فدفعت حركة فتح الثمن بخسارتها الموجعة وصعود حركة حماس كشريك قوي في ادارة السلطة الوطنية عبر مؤسستي الحكومة والبرلمان نتيجة انتخابات الدورة الثانية للمجلس التشريعي في 25/1/2006، ومشكلة حماس أنها لم تكتف بموقع الشريك القوي بل تعجلت وقادت الانقلاب العسكري يوم 14/6/2007 لتستفرد بالسلطة وحدها دون غيرها في قطاع غزة، لأن برنامجها الحزبي المرتبط ببرنامج حركة الاخوان المسلمين يتمثل بالاستيلاء على السلطة وقبول هدنة طويلة الاجل مع العدو انتظارا لقفزة سياسية أخرى.

ابو مازن لن يستقيل وهذا مؤكد، ولكن عدم استقالته لن يحل المشكلة التنظيمية الدستورية السياسية للسلطة الوطنية وشرعية وجودها ورئاستها، لن يستقيل خلال المدة المتبقية له والتي تنتهي يوم 8/1/2009، ولكن ماذا بعد يوم 9/1/2009؟ هل سيرشح نفسه لولاية اخرى؟ أم أنه سيكتفي بفترة رئاسية واحدة، رغم إخلاصه وشفافيته وصدق برنامجه وواقعيته وازاحته لقرار الحصار السياسي والمالي، الدولي، عن الشعب والمنظمة والسلطة والقضية، رغم ذلك، فشل الرهان على وقف الاستيطان والتوسع والتمدد الاسرائيلي في قلب فلسطين، وانشق ما تبقى من الوطن الفلسطيني لتكون اليوم لفلسطين بدلا من حكومة حكومتان وبدلا من قيادة قيادتان وبدلا من تحالف تحالفان وبدلا من جبهة الانقاذ وجبهة الرفض والفصائل العشر والمسميات الانشقاقية، بدلا من ذلك برز المؤتمر الوطني الفلسطيني برئاسة بسام الشكعة في دمشق كأبرز مظاهر الانشقاق وأخطره على الشعب والقضية والمنظمة.

هل سيرشح ابو مازن نفسه لرئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية مرة اخرى؟

هذا هو السؤال الذي يحتاج لاجابة ويحتاج لقرار، لقرار منه شخصيا وقرار من حركة فتح وقرار من حركة حماس بالموافقة او بالاشتراك في الانتخابات حيث لا انتخابات في قطاع غزة من دون موافقة حركة حماس.

حركة حماس هنا هي الجزء المعطل للعملية الدستورية الشرعية كما هي المعارضة اللبنانية، فهل تقبل حماس بالانتخابات؟ هل تسمح بها؟ هذا هو جوهر الموقف التكاملي لمؤسسات صنع القرار الفلسطيني!

السلطة الفلسطينية مقبلة على استحقاق دستوري في غاية الاهمية فهل تدرك اطراف صنع القرار الوطني الفلسطيني أهمية وشرعية ذلك؟

هل أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح يتفهمون معنى الاستحقاق الدستوري؟

هل تدرك حركة حماس أهمية شرعية مؤسسات السلطة؟ ام انها سكتت على غش رغم تصريحات موسى ابو مرزوق من دمشق واحمد بحر من غزة، أنهم ينتظرون هذا المفصل من الاستحقاق الدستوري ويمنعون حدوثه لتصفية ما تبقى من شرعية للسلطة بعد ان عطلوا عمل المجلس التشريعي وخطفوه من طرف واحد كما فعلوا مع قطاع غزة برمته؟

وهل سيمنعون الانتخابات الرئاسية كما فعلوا ومنعوا نشاطات فصائل المقاومة من ممارسة أي نشاط في ذكرى النكبة ودفعوا الجبهة الشعبية التي حافظت على شعرة معاوية مع حماس، دفعوهم للتنديد بإجراءات حماس التعسفية في غزة؟

أبو مازن ومعه اعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح واعضاء المجلس الثوري عليهم ان يدركوا انهم امام استحقاق وطني امام شعبهم والتاريخ، فالتلكؤ واستسهال القرار او التهرب منه لن يعفيهم من تحمل المسؤولية بإلقائها على "بكره" وعلى الغد وبانتظار التطورات، لن يعفيهم من تحمل المسؤولية امام خراب القضية وتجميد حيويتها فقد كانوا اصحاب قرار شجعانا حينما لم تكن في الأفق قضية وانطلقوا من المخيم ومن الجوع والمنفى وصنعوا لأنفسهم مجدا ولشعبهم قضية تستحق الاهتمام ولا يجوز اليوم قبرها بضعف بعضهم وكبر سن بعضهم الآخر وامتيازات بعضهم الثالث، لا يجوز لمن أنجب ولدا أن يدفنه لأي سبب من الاسباب.

ان الرد على رفض اسرائيل للتسوية الواقعية، والرد على خطاب بوش والرد المتأخر على انقلاب حماس، لن يكون إلا بتماسك مؤسسات حركة فتح ومؤسسات السلطة ومؤسسات المنظمة واجراء الانتخابات في صفوفها وضخ دماء جديدة في شرايين عملها، في فتح وفي السلطة وفي المنظمة.

فتح ما تزال قوية وتتعافى مع التحديات، ونتائج الانتخابات في الجامعات الفلسطينية دلالة على هذه القوة وهذا التعافي، ويجب أن تكون حافزا للعمل على الركون للانتخابات والتمسك بخياراتها واسلوبها لتجديد الشرعية والتمسك بها كوسيلة حضارية ديمقراطية في احترام خيارات الشعب الفلسطيني وانحيازاته.

قوة ابو مازن في شرعيته، ومصداقيته تكمن في انحيازه لقرار عمل المؤسسات وتجديد شرعيتها عبر الانتخابات، فهو ليس صاحب مال ولا يملك تنظيما عرمرما منفردا كما كانت فتح قبل هزائمها الثلاث المتتالية في الانتخابات البلدية عام 2005 والبرلمانية 2006 وامام الحسم العسكري لحركة حماس 2007، مثلما يفتقد ابو مازن لقوة ياسر عرفات الشخصية وأهليته، انه يتميز عن ابو عمار بانحيازه الواضح والمطلق للوضوح والشفافية وصناديق الاقتراع، واذا لم يفعل ذلك لن يبقى ما يتميز، لذلك لتكن أهم انجازاته بعد اوسلو اجراء انتخابات فتح وانتخابات السلطة وانتخابات المنظمة بإعادة البناء الذاتي للشعب الفلسطيني هذا هو المطلوب هذا هو البرنامج ولا غير سواه الآن!

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »حلو عنهم وهم بخير (علاء)

    السبت 24 أيار / مايو 2008.
    الشعب الفلسطيني مهما حدث فهم ابناء دم واحد والثوابت لايجاوزها احد فحلوا عنهم وهم بخير لابدهم شكركم ولا بحبوا تشهير بينهم طرف على التاني
  • »انت جزء من الجرح (abu mahmoud)

    السبت 24 أيار / مايو 2008.
    انا ابن عشيرة اردنية ولا اسمح ان يسئ احد لفلسطين فنحن كلنا جزء من الجرح
  • »دفاعا عن الظلم (king)

    السبت 24 أيار / مايو 2008.
    يصر السيد حمادة فراعنةعلى ان فتح وزمرة عباس-دحلان هي قائد مسيرة نضال الشعب الفلسطيني وما زال كلما لاحت الفرصة ان يدافع عن هذه الطغمة الظالمة لانه مستفيد من هذه الزمرة

    بالمناسبة حمادة فراعنة كان اول من طبع مع الكيان الصهيوني عندما زار الكيان الغاصب في التسعينات لذلك لا استغرب منه هذه المقالة والمواقف المنهزمة والمستسلمة للكيان الغاصب ولسلطة الحكم في رام الله
  • »الكاتب لا يعرف شيئا عن الواقع الفلسطيني الداخلي (جمال الخطيب)

    السبت 24 أيار / مايو 2008.
    الكاتب لا يدري حقيقة ما يدور بفلسطين على ارض الواقع الظاهر انه تاتي له الاخبار جاهزة ويستقيها من مصدر واحد فقط ولا ينظر للجهة الاخرى اي انه ينظر بعين واحده فقط واكبر دليل على ذلك وجود 42 نائبا فلسطينيا معتقل لدى اسرائيل وابو مازن لم يذكرهم نهائيا في كل اجتماعته ولقاءته,فهل ابو مازن بذلك لم يتجاوز الشرعية الفلسطينية ام انه عمل دور مكمل للاحتلال بان ازاح من امامه اهم مؤسسة شرعية فلسطينية منتخبه,ويوجد امثله على استفراد ابو مازن بالسلطه كثيرة,لذلك فعلى هذا الكاتب ان يراعي العقل الفلسطيني الذي يستطيع ان يميز بين الغث والسمين والشعب الفلسطيني شبع من منظري فنادق ال 5 نجوم
  • »تمديد للرئيس (محمد حميد النزهة)

    السبت 24 أيار / مايو 2008.
    هل سيكون هناك تمديد للرئيس على غرار التمديد لأميل لحود؟ ولكن من سيلعب الدور السوري في هذه الحال؟ هل هي اسرائيل؟؟؟
  • »كفاكم استخفاف (عمر القرالة)

    السبت 24 أيار / مايو 2008.
    هل يحاول الكاتب الكريم الايحاء للقارىء بأن ابو مازن "رئيس دولة" كفاكم استخفافا بعقل المواطن العربي,ابو مازن مثلو مثل اي رئيس بلدية معين من قبل الاحتلال والفرق الوحيد بين وبين اي رئيس بلدية معين من الاحتلال ان الاخرين يعملون لخدمة قضياياهم في حين ان ابو مازن يعمل ضد ابناء الشعب الفلسطيني
  • »للتصحيح (عزالدين احمد)

    السبت 24 أيار / مايو 2008.
    الغريب عندك استاذ حمادة انك تعتبر ما تقوله انت حقائق ثابتة وتتعامل معها على اساس ذلك.
    اولا: حماس لم تنقلب على الشرعية،بل انقلب الطرف الاخر واثبت ذلك تصريحات المسؤوليين الامرييكيين الذين لم يخفوا نية الاطاحة بحماس، وتقرير مجلة فانت فيري فصل الخطة كاملة.
    ثانيا: حماس لا تعطل الشرعية ، من يعطلها هو من يرفض حتى الان هومن يرفض الحوار، ومن يرفض اعادة منظمة التحرير، ومن يجلس في المجلس الوطني الفلسطيني منذ قرون... هؤلاء هم من يعطلون الشرعية الفلسطينية.
    ثالثا: هل الموضوع عنزة ولوطارت؟ على أي اساس تقول ان فتح لا تزال قوية؟ هل الانتخابات التي جرت تحت التهديد والاعتقال من السلطة والاحتلال لطلاب كتلة حماس هي انتخابات نزيهة برأيك؟ على الرغم ان حماس جازفت بطلابها وحققت مكاسب متقدمة هنا وهناك.
    اعتقد يا استاذ حمادة ان تعيد قراءة المشهد بشيء من الموضوعية بعيدا عن االتحيز والتعصب.
  • »كالعادة (ابو ياسر)

    السبت 24 أيار / مايو 2008.
    كعادته يتابع الاستاذ حمادة سلسة مقالاته التي تكرر نفس العبارات والتي ابعد ما تكون عن التحليل المنطقي . ذكرني بقصة الطالب الذي لا يتقن الكتابة الا عن الجمل سفينة الصحراء وكلما طلب منه موضوع انشاء يبدأ بمقدمة يصل من خلالها الى الجمل ليكتب نفس الكلام !!
    سيد فراعنة احترم القراء , لك الحق ان تقف الموقف الذي تريد لكن ان تبقى تكرر نفس العبارات التي يعرف الاغلب انها بعيدة عن المنطق بعدنا عن كوكب بلوتو !!
  • »مغالطات (رامي)

    السبت 24 أيار / مايو 2008.
    "رغم إخلاصه وشفافيته وصدق برنامجه وواقعيته" - هذا ماقاله الكاتب عن ابو مازن وبرنامجهالذي ترشح به-واني لاشك انه قد قرأ برنامجه أصلا فلو قرأ برنامجه الانتخابي لعلم ان البرنامج يحتوي على 14 نقطة تخلى ابو مازن عنها جميعا ولم يبقى يتمسك الا بنقطة واحدة وهي نقطة خيار السلام-من ضمن برنامج ابو مازن كان دعم المقاومة؟!!! اين هي المقاومة التي دعمها ابومازن خلال فترة حكمه!!! دعمها بسحب سلاح كتائب شهداء الاقصى وبملاحقة القاومين من كافة الفصائل-هذا هو الاخلاص نعم انه اخلاص ولكن اخلاص لاسرائيل لا لفلسطين!! ان هذا الرجل ليجب ان يحاكمه كل الشعب الفلسطيني لسبب واحد انه كذب عليه ببرنامجه الانتخابي وخالفت افعاله اقواله-لو كان عندنا ديمقراطية لرئينا ابو مازن خلف القضبان لانه استهان بعقول الفلسطينين وكذب عليهم وساوم على شرفهم-المقاومة-وتخلى عنه ليلهث وراء طلب الرضا من سادته-

    المغالطة الاخرى في المقالة هي تشبيه حماس بالمعارضة في لبنان - ولا أدري ما وجه الشبه فدائما كلمة عارضة تطلق على الاقلية-وحزب الله اقلية فهم معارضة والاخوان بالردن اقلية بالبرلمان فهم معارضة-ولكن حماس اغلبية كاسحة فهي حكومة فكيف تشبهونها بالمعارضة-هي حكومة وكيف لحكومة ان تفرض الامن الا بما تراه مناسبا-والعاقل الذي يفهم يعلم ويستخدم عقله ولو قليلا يستطيع ان يدرك ان حماس لم تستأثر بالسلطة من لحظة اعلان فوزها وهي تمد يدها وتستجدى فتح بان تشاركها الحكم ولكنها كأغلبية لم تتنازل عن حقها في ان تكون صاحبة القرار في الحكومة والمجلس ببساطة شديدة جدا لانه حقها ولانها اغلبية-تماما كالحكومة اللبنانية التي ترفض اعطاء حزب الله حق التعطيل-
    فعلا المور واضحة ولكن علينا ان ندركها جيدا-ارجو نشرها
  • »؟؟ (tamara)

    السبت 24 أيار / مايو 2008.
    والله انشالله يستقيل هدا الي مفكري حالو قدها
  • »تفسير ام تشهير (حسن حامد)

    السبت 24 أيار / مايو 2008.
    ما ادري هو مقال عن استقالة ابو مازن ام التشهير بحماس
  • »ما رح يستقيل (ابو ياسر)

    السبت 24 أيار / مايو 2008.
    كعادتك..!! تدور على شي لتهاجم حماس والاخوان .. وتمجيد جماعة اسلو.. ابو مازن جلب الويلات على الشعب الفلسطيني منذ اوسلو حيث كان هو العراب ... كما ساهم بالاطاحة بياسر عرفات وارتمى بالحضن الصهيوني .. هو اجبن من ان يستقيل بالكرسي يحقق له المال والجاه ..
  • »عجبا (علاء النورسي)

    السبت 24 أيار / مايو 2008.
    هل انت فتحاوي يا سيد حماده؟!
  • »كاتب عريق.. (فارس \ باكستان)

    السبت 24 أيار / مايو 2008.
    والله موضوعك كتير حلو .. يعني نقلت حال الوضع الفلسطيني بكلمات قوية كانت متل الصور يعني و احسن للتعبير عن وضعنا ..
    و اسمحلي اقدم شكري العميق لحضرتك
  • »ما زقهت؟ (زهقان)

    السبت 24 أيار / مايو 2008.
    ((لأن برنامجها الحزبي المرتبط ببرنامج حركة الاخوان المسلمين يتمثل بالاستيلاء على السلطة وقبول هدنة طويلة الاجل مع العدو)).
    كنت أظن ان حماس هي العدو بالنسبة لك؟!!
    ظلك غير العنوان و النص هو هو. ما زهقت من التكرار؟ بس احنا والله زهقنا
  • »ابو مازن شفاف! (احمد)

    السبت 24 أيار / مايو 2008.
    ابو مازن شفاف وصادق وبرنامجه شفاف! وحماس سبب الي صارّّ! اتقي الله ..
  • »قميص عثمان ! (مدحت سماره)

    السبت 24 أيار / مايو 2008.
    يطل علينا الكاتب حماده فراعنه ، كما هي عادته التلويح بقميص عثمان ، من خلال مقالته المثيرة " استقالة ابو مازن" الغد 24/5/2008، بعبارات وغ وعنوان مبطنة ، ترمي الى النيل من مواقف وتضحيات حركتي حماس والاخوان المسلمينوذلك بالادعاء بأن الاولى هي السبب المباشر وحتى غير المباشر في تازيم القضية الفلسطينية. بداية يقر الكاتب بأنّ تشبث المجلس الوطني الفلسطيني، الفتحاوي، بكراسيه لمدة عشر سنوات (1994- 2006) لم يكن جائزا، دون ان يوضح كيفية لجوئه الى المماطلة وتعديل مواد الدستور في آخر جلسة له ، ل بما يتناسب ومزاج المتنفذين في فتح !
    لم يكن تعديل المسيرة في غزة ، كما يعرف الداني والقاصي ، وكما يدعي الكاتب مبنيا على (برمامجها السياسي الذي يتمثل بالاستيلاء على السلطة وقبول هدنة طوزيلة طويلة الاجل مع العدو انتظارا لقفزة سياسية اخرى !!). يعني حماس . فهذا الهراء لا ينطلي على ذي لب . أو لم يكن استشراء الفساد ومصادرة الحريات والتجاوز على حقوق العباد والدساتير الانسانية في زمن امراء الحرب في غزة قد بلغ ما بلغ، بحيث اصبح السكوت على هذا التمادي ضربا من الخيانة ومباركة له ؟
    ومتى ظهرت على الساحة حكاية قبول الهدنة الطويلة الاجل مع العدو ؟ ألم يكن ذلك بعد ان تواطأ اركان السلطة ضمنيا ، وبشكل مشبوه ، لتعطيل اعمال المجلس التشريبعي عن طريق أسر رئيسه واعضائه من حماس ، ومحاصرة قطاع غزة برمته ، ومحاولات الابادة وزالتدمير والترويع والتجويع وشل القطاعات الاقتصادية والتربوية والاجتماعية والخدمية العامة ؟
    استراتيجية ابو مازن لا شك تختلف عن استراتيجية سلفه المرحوم ياسر عرفات الذي وصفه يوما ، حين كان رئيسا للوزراء ب "كرزاي العرب" ، نتيجة لافراطه بالمناداه بنزع سلاح المقاومة ، وبالوثوق الاعمى بطاولة التفاوض اعتمادا على الراعي الامريكي . هذا الامر الذي خيب كل الامال ، فيما بعد ، في عهد ابو مازن ، في استرجاع اي جزء من حقوق الشعب الفلسطيني !
    ويستدرك الكاتب الفراعنه حين يعترف بفشل الرهان على وقف الاستيطان والتوسع والتمدد الاسرائيلي في قلب فلسطين !! وأغفل اعلان رموز العدو بكل صلف عن رفض البحث او حتى التطرق الى الثوابت الفلسطينية المعتروفة . يعود الكاتب ليدس السم في الدسم بقوله " وانشق ما تبقى من الوطن الفلسطيني لتكون اليوم فلسطين بدلا من حكومة حكومتان ، وبدلا من قيادة قيادتان ، مفترضا ان لدينا وطنا وحكومة حقيقيتين في فلسطين الآن ,.
    مع انني اتحقظ كثيرا على اي شكل من اشكال التجزئة ، وأومن بالوحدة الوطنية والعربية ، ولو عن طريق استعمال القوة ، الا انني أزعم انه كان الاولى ان يقوم الشرفاء من حماس او اية حهة وطنية اخرى ، حتى من فتح نفسها ، بتعديل المسيرة في غزة والضفة ، حتى قبل 14 حزيران 2007 ، نظرا لما كابده الناس خاصة على ايدي الجلاوزة أمراء الحرب .
    لاسباب ايديولوجية خاصة به يركب الكاتب رأسه ليفتي ب أن حماس هي الجزء المعطل للعملية الدستورية الشرعية ، كما هي المعارضة اللبنانية.
    فاذا كانت هذه الدستورية الشرعية تعني الاستبداد ونشر الفساد والاجهاز على الشرعية والشرائع باسم الشرعية ن فلتنذهب الى الجحيم !
    لا ينكر احد ان الذين اطلقوا الشرارة اتلاولى للثورة الفلسطينية وبذلوا الانفس والنفيس هم طلائع فتح حتى النصر . ولكن ايضا يجب الا نغضّ الطرف عن طبائع الانحراف التي ازّمت المواقف وأدت الى اللجوء الى تعديل المسيرة في غزة هاشم !!!
  • »لا موضوعية (معتز)

    السبت 24 أيار / مايو 2008.
    الكاتب غير موضوعي أبداً في كتابته لهذا المقال..
  • »no comment (sam)

    السبت 24 أيار / مايو 2008.
    if u )writer consider oslo as achievement u dont know anything about palestine or their history i have small tip for u go and read the history and evaluate what Oslo gave to Palestine and Palestinian after that come back and edit ur artical if abu mazen went home it gonna be the best thing happened to Palestine after hamas toke control of Gaza )
  • »عادة و لن يغيرها (lol)

    السبت 24 أيار / مايو 2008.
    كما عودنا دائما , يحاول الفراعنة الانقلاب على الحقيقة وقلب الواقع ليطابق هواه .
    ومن الغريب اصراره على اعتبار الاتهامات الموجهة لحماس وقائع صحيحة رغم وضوح عكس ذلك تماما بل وتجريم الفئة التي هو في صفها .
    لا أعرف كيف يستطيع أن يقارن ما تفعله حماس من أعمال مقاومة مشروعة والتي تعودنا عليها من أيام فتح العاصفة من جهة و الانبطاح الغير محدود الذي تمارسه الرئاسة الحالية للسلطة من جهة اخرى .
    و أستغرب حقا كيف يتصور الكاتب أن حماس تقف ضد الانتخابات رغم الفوز الكبير الذي حققته في الانتخابات السابقة و توقع الكثيرين من الخبراء السياسيين بتكرار هذا الفوز في أي إنتخابات قادمة سواءا على مستوى النواب أو على مستوى رئاسة السلطة .
    أعتقد أن هذا النوع من المقالات يجسد العالم الخيالي الذي يعيش فيه الكاتب و الذي يبني فيه مستقبلا يناسب أحلامه .
    أرجو من الغد النشر و الوقوف على احترام حرية التعبير التي هي من أساسيات العمل الصحفي المتميز مع العلم بأن لا أنتمي لحماس أو الاخوان سياسيا ولا فكريا .
  • »حركة فتح و حماس خييبتا آمال الشعب الفلسطيني... (بانا السائح)

    السبت 24 أيار / مايو 2008.
    لا يوجد أدنى شك ان أبو مازن تسلّم زمام السلطة في فترة غاية في التعقيد و الصعوبة. إسرائيل و رغم تصريحاتها المؤيدة لأبي مازن الاّ أنها لم تقدّم على أرض الواقع ما مكّن أبو مازن من تطبيق رؤيته السياسية المعتدلة بل ساهمت السياسة الإسرائيلية على انخفاض شعبية أبو مازن في الداخل الفلسطيني. أمّا حماس فقررت أن أهم أولويتها هو الوصول إلى السلطة بغض النظر عن النتائج أو الخوض في التفاصيل. بينما كانت إسرائيل - كعادتها- تراوغ في مدى استعدادها لتقديم أشباه حلول لقضايا عالقة كانت حماس تقوم بقصف كل محاولات أبو مازن للتهدئة غير آبه بالنتائج الوخيمة التي يدفع ثمنها الشعب الفلسطيني. و جاءت الضربة الموجعة بحق الشعب الفلسطيني أولا و أبو مازن حين قررت حماس أخذ الأمور بقوة السلاح. كثر الحديث عن حالة الإحباط التي يعيشها الرئيس الفلسطيني و كيف لا و هو لا يستطيع أن يرى بصيص فرج يعيد الأمل للشعب الذي أنتخبه. أن الحديث عن إعادة قوة حركة فتح هو أمر بعيد عن الواقعية لأن الشعب الفلسطيني سئم و فقد ثقته في فتح و حماس على حدّ سواء. حركة فتح في أذهان الفلسطينيين هي الحركة الوطنية الشعبية التي ارتبطت بالتاريخ النضالي في مسيرة تحرير الأرض. لكن الصورة اختلفت بعيد قدوم السلطة و انتشار الفساد الإداري و المادي. إن الشعب الفلسطيني لم يعد يكترث بالمحاولات الإصلاحية التي يعلن عنها رموز الحركة و لماذا يهدر وقته في شؤون حركة خيّبت آمال و طموح شعب لولا تضحياته لما كان هناك وجود للسلطة! أعتقد أن الحديث عن عودة حركة فتح بقوّة إلى الساحة الداخلية هو ليس بالأمر المهم اذا ما قورن بمعانات إنسانية لشعب كامل أثبت رغم كل الخيبات التي لا يزال يتلقّاها أنه شعب لا تكسر إرادته لأن إيمانه بعدالة قضيّته يأتي من حبه للأرض و ليس لحزب أو شخص.