جهاد المحيسن

الإقامة الجبرية في التعليم العالي!

تم نشره في الأربعاء 30 نيسان / أبريل 2008. 03:00 صباحاً

بات في حكم المؤكد إن جملة القوانين التي وضعتها وزارة التعليم العالي تشكل عائقا وتحديا كبيرا أمام استراتجية التعليم التي عبر عنها الملك في أكثر من موقع.

من أهم المشاكل التي تواجه الطلبة والدارسين مشكلة أحدثتها قرارات لوزارة التعليم العالي تتعلق باستكمال الدراسات العليا للطلبة الأردنيين في برامج الماجستير والدكتوراه. وهذه القرارات ألحقت ضررا بفئات عديدة من الشباب الأردنيين، وهذا يتنافى مع رؤية الملك بأهمية وجود خطة واضحة للتعليم العالي تحسن نوعيته وجودته للسنوات الخمس المقبلة بما يضمن حق الجيل الشاب في دراسة جامعية مخرجاتها عالية الجودة، كما أكد الملك  في أكثر  من موقع ضرورة التركيز على جودة ونوعية التعليم، للإسهام في إيجاد الكوادر البشرية المؤهلة القادرة على حمل المسؤولية في مختلف القطاعات التي يحتاجها الوطن. ودعا إلى أهمية التركيز على النهوض بالبنية الفكرية للطلبة لاستثمار كفاءات وقدرات طلبة الجامعات للمساهمة في مسيرة البناء والإنجاز.

وتكمن المشكلة في منع الطلبة الأردنيين من حملة البكالوريوس بتقدير مقبول من إكمال دراساتهم العليا في الجامعات الأردنية وتحديدا الجامعات الخاصة، لأن الجامعات الحكومية بحكم أعداد المقبولين ونسبهم لا تقبل حملة هذا التقدير، وهذا القرار تضرر منه الطلبة الراغبون في دراسة الماجستير أو الدكتوراه.

من جهة أخرى فإنّ هذه القرارات تحرم الطالب الأردني فقط من اكمال دراسته في الجامعات الأردنية، يضاف إلى ذلك القرارات المتعلقة ببرامج الماجستير والدكتوراه للطلبة الراغبين في متابعة دراستهم خارج الأردن، إذ تقتضي الشروط المعادلة لشهادة الدكتوراه الإقامة في البلد المنوي الدراسة فيه مدة لا تقل عن سنتين حتى يتمكن الطالب من معادلة شهادته الجامعية "الدكتوراه". وكما يعرف الجميع فان مثل هذا الشرط المجحف يحول دون متابعة الدراسة حتى لو أن طبيعة البحوث والدراسات التي سوف يجرونها لا تتطلب الإقامة في البلد المنوي الدراسة فيه.

فمثلا ما حاجة طلاب كليات العلوم الإنسانية والاجتماعية للإقامة في مصر أو المغرب أو لبنان لمدة أربعة فصول دراسية متتالية حتى يتمكنوا من معادلة شهاداتهم الجامعية؟ وماذا إذا كانت بحوثهم تتعلق بالأردن من تاريخ واجتماع وسياسية وتربية وغيرها من الحقول الإنسانية أليست طبيعة بحوثهم هي التي تحكم وجودهم في بلدهم وليس شروط وزارة التعليم العالي؟ وهل مثل هذه القوانين التي تتطلب الإقامة الجبرية في بلد الدراسة المنوي التسجيل فيها من قبل الطالب تصب في مصلحة العملية التعليمية؟

ان مثل هذه الشروط تتنافى مع الإستراتيجية الوطنية للتعليم، فحجم القوانين التي تعطل مستقبل كثير من الدارسين من قبل وزارة التعليم العالي يحول دون متابعة الكثيرين لدراستهم سواء في داخل الأردن أو خارجه. وسياسات التعليم يفترض أن تكون منسجمة ومتكاملة، ونتمنى على مجلس التعليم العالي مراجعة قراراته التي لا تبدو منسجمة مع بقية مسار سياسات التعليم العالي لذا وجب إعادة النظر في قوانين الإقامة الجبرية لطلبة الماجستير والدكتوراه، وفتح المجال لهم لأخذ فرصهم في التعليم سواء في داخل الأردن أو خارجه.

Jihad.almheisen@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التعليم العالي في بلدنا (احمد الخطيب)

    الأربعاء 30 نيسان / أبريل 2008.
    نناشد جلالة الملك يتدخل بشكل شخصي بهذا الموضوع وكمان يفتحولنا مجال ندرس عن طريق الانترنت والمراسلة - واذا عندهم شك يححددولنا الجامعات المعتمدة. وشكرا
  • »حسبي الله (MAHMOUD)

    الأربعاء 30 نيسان / أبريل 2008.
    هناك فرق دائما بما يقولة جلاله الملك وتوجهات الحكومة فلو ان الحكومة تسير بمنهاج الملك لكنا احسن حالا .
    ولا كن الموضوع مكشوف للكل
    عشان الجامعات داخل الدولة تستفيد لازم تمنع الدراسة خارج الدولة و مبينة من القوانين الغريبة يلي بدها تحبس الطلاب في الاردن ولازم يروحو للجامعة مثل المدرسة عشان يدرسو الماستر .
    لا استغرب مع العذر بوجود ضغوطات من الجامعات او رشاوي لا نجاز مثل هيك قانون
    اذا انت اردني و خلصت بكالوريس انسى انك اتكمل الحكومة رح تحبسك 2 سنة مع الاشغال الشاقة
    نطلب من جلالة الملك الاطلاع على حالنا و مراجعة الوزارة