أين تكمن أهمّية الانتخابات الرئاسية اللبنانية!

تم نشره في الجمعة 31 آب / أغسطس 2007. 03:00 صباحاً

لدى الحديث عما يدور حاليا في لبنان، يتبين بوضوح أن لا وجود لأدنى شك في أن النظام السوري سيعطل انتخابات رئاسة الجمهورية في الوطن الصغير عبر المحور الذي أقامه مع النظام الإيراني، أي "حزب الله" أو النائب ميشال عون.

ميشال عون يتورط في لعبة كبيرة يمارسها النظام السوري بهدف إعادة وضع اليد على لبنان عبر الإمساك بموقع رئاسة الجمهورية تماما. وهذا ما يفسر ذلك الإصرار على تمديد ولاية أميل لحود حتى ولو كان ذلك على حساب لبنان واللبنانيين وأرزاقهم ومستقبل أبنائهم. كان أميل لحود يتباهى بأن مشروع "سوليدير" لم ينجح كما كان مقدرا له أن ينجح وأن الدليل على ذلك أن الطبقات الأرضية وحدها مؤجرة في حين أن معظم الطبقات العليا كانت ما تزال تبحث عن مستأجرين.

أمس كان إرسال الجيش اللبناني إلى جنوب لبنان خيانة في نظر لحود، فلماذا صار إرسال الجيش إلى الجنوب منتهى الوطنية الآن؟ هل سبب ذلك الهزيمة المنكرة التي لحقت بلبنان بعد حرب الصيف الماضي، تلك الهزيمة الساحقة الماحقة التي تعرّض لها لبنان والتي يصر الأمين العام لـ"حزب الله" على وصفها بـ"النصر الإلهي".

ثم سارع حزب الله إلى احتلال جزء من الوسط التجاري، كي يؤكد إصراره على تعطيل الحياة في البلد. الآن يلعب "حزب الله" دور تقسيم بيروت وتعطيل الحياة فيها.

يعتقد النظام السوري أن امساكه برئيس الجمهورية سيسمح له بالإمساك بلبنان مجددا وبتعطيل المحكمة الدولية التي ستنظر في قضية اغتيال رفيق الحريري وشهداء ثورة الأرز الآخرين. لذلك سيعمل كل ما يستطيع من أجل منع انتخاب رئيس جديد ما دام ليس قادرا على التمديد مرة أخرى لأميل لحود أو الاتيان بشبيه له.

من يريد دليلا على مدى تمسك النظام السوري بأن يكون رئيس الجمهورية في لبنان موظفا لديه، يستطيع العودة قليلا إلى خلف. يستطيع العودة إلى اللقاء الذي انعقد في دمشق بين الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس السوري بشار الأسد في كانون الأول- ديسمبر من العام 2003 في حضور الضباط السوريين الثلاثة غازي كنعان ورستم غزالة ومحمد خلوف. في ذلك اللقاء الذي وجّه فيه الأسد كل أنواع الاتهامات إلى رفيق الحريري، وهدد الرئيس السوري رئيس مجلس الوزراء اللبناني بأن عليه عدم إثارة موضوع التمديد من الآن فصاعدا. وقال للحريري بالحرف الواحد: "التمديد ورقة في يدي، من يعرقل التمديد يحرق أصابع يدي. هل تريد إحراق أصابع يدي؟". بعد ذلك، لم يعد كلام عن التمديد ولا عن ملف "بنك المدينة"!

من يدرس كل كلمة قالها الأسد ويتمعن فيها، يدرك كم موضوع الرئاسة مهم بالنسبة إليه. إنه يعتبر بكل بساطة رئيس لبنان موظفا من موظفيه. مفهوم أن يقوم "حزب الله" نفسه بتأدية ما هو مطلوب منه بصفته جزءا من المحور الإيراني- السوري في لبنان. لكن ما علاقة ميشال عون بالدور الذي يؤديه، دور اللبناني الذي يقبل تحقيق مكاسب سياسية على حساب استقرار وازدهار بلده؟!

كاتب لبناني

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الاحتكام الى الشعب اللبناني (عصام عبدالرزاق الاحمر)

    الجمعة 31 آب / أغسطس 2007.
    سبحان الله كيف لمحلل السياسي أن ينظر الى الأمر بعين واحدة مع أن
    له عينين اثنتين.
    يأخذ على المعارضة باحتلال وسط بيروت وتعطيل الحياة الدستورية
    والتهكم على حزب الله بالنصر الألهي
    علما أن "الفئة القليلة" وقفت 34 يوما في مواجهة القوةالاسرائيلية
    الغاشمة والمدعومة من الولايات المتحدة الامريكية" ندا للند "
    معطلة مجلس الأمن باتخاذ قرار
    بوقف اطلاق النار حتى رضخت أخيرا
    لطلب اسرائيل بوقف اطلاق النار
    بعد أن تعطل مشروعها في اقامة شرق أوسط جديدالذي بشرت فيه وزير
    خارجية امريكا كوندليسارايس في رحلتها المكوكية ما بين بيروت وتل أبيب.
    نريد سؤالكم كم يوم تستطيع أية قوة عربية محيطة باسرائيل أو
    بعيدة عنها والتي أنفقت مليارات الدولارات على التسليح أن تّقّاوم
    اذا شنت عليها اسرائيل حربا فجائية وبدون مقدمات؟
    لم تقدم المعارضة على احتلال الوسط التجاري من بيروت لو لم تسبقها قوى 14 آذار باحتلال وسط بيروت عام 2005 واسقاط حكومة عمر كرامي ورفضها تشكيل حكومة وحدة وطنية أخرى تضم كافةالاحزاب
    برئاسته مرة ثانية.
    وقد تم ازالة الاحتقان باجراء انتخابات نيابية جديدة جاءت بقوى 14 آذار الى الحكم.
    لماذا لا تحتكم حكومة السنيورة
    وقوى المعارضةالى الشعب اللبناني
    مجددا بانتخابات جديدة لأزالة الاحتقان السياسي تعيد الى لبنان
    سلطاته الثلاثة المعطّلة.
    هل الامر متعلق بسورياأم بجيفري
    فيلتمان.
  • »اهل الكهف (د.هاني عبدالحميد)

    الجمعة 31 آب / أغسطس 2007.
    ذاك هو تعبير اصطلحنا على اطلاقه على ذوي العقول المتحجرة التي جاوزها التاريخ والذين يصرون على العودة الى الماضي المقبور الذي لا يمكن لاعادة نبشه ان يحيي الموتى او يفيد الاحياء خصوصا وان بعض الضمير المهني اصبح يستحق اجازة في خضم اللهاث غير المشروع وراء البغاء السياسي وما يدره من الربح الوفير وبالعملة النتنة فلا بوركت مهنة ولا بورك كل عتل اثيم. لقد ولى زمن الانتصارات المجانية المقدمة بلا استحقاق للاعداء ولا يكون كل مروج لها الا في عداد الطابور الخامس الذي رفض نابليون يوماوضع يده بيده رغم الخدمات الكبيرة التي قدمها الجاسوس النمساوي والتي ادت الى هزيمة جيش بلاده التاريخية وانتصار القائد الفرنسي الفذ. ومنذ نعومة اظفارنا عايشنا مجمل الصراعات العربية الاسرائيليةبحلوها ومرها ونعلم علم اليقين رغم المرارة التي اعقبت كل حدث اننا امة خالدة لم تخلق للهزيمة كما اراد الله للحق ان يكون ومنذ بدئ الخليقة فلماذا لا احد ينكر انتصار المقاومة الفرنسيةالاميركية الفيتنامية وغيرها بينما في حالتنا نحن نبحث في المندل عن شخص يقطن في هذا العالم ولم يسمع بقساوة المعاملة التي عامل بها الابطال في جنوب لبنان جيش الخيبة والهزائم واعترف بها العدو قبل الصديق رغم انف المرجفين ام انها عنزة ولو طارت وحسبنا الله ونعم الوكيل وهمسة لشرفاء الامة انتم في الطريق القويم سيروا والله يرعاكم.