ياسر أبو هلالة

حماس وإيران: تحالف يعززه العدوان

تم نشره في الاثنين 23 تموز / يوليو 2007. 03:00 صباحاً

يفهم لغايات الصراع السياسي اتهام حماس بتلقي أوامر من طهران، وفي لحظات انفجار الأزمة يصعب التفريق بين السباب المبني على تفريغ مكنونات الغضب وبين المناقشة العلمية. وفي العراك تغيب الوقائع والحقائق لصالح المشاعر. أما إذا كان الحديث علميا فالقول بتبعية حماس لإيران ينم عن جهل بتاريخ الحركة وأيديولوجيتها وآليات عملها.

لم تنشأ حركة حماس في مقرات الاطلاعات في طهران، حماس الداخل والخارج هي فرع من جماعة الإخوان المسلمين كبرى الحركات الإسلامية التي نشأت قبل الثورة الإسلامية في إيران بنصف قرن. بل إن الثورة تأثرت بأدبيات الإخوان لا العكس، فالمرشد علي خامنئي هو مترجم سيد قطب إلى الفارسية. ونواب صفوي الذي كان أول الثوار على الشاه كان ضيفا مكرما لدى الإخوان في سورية ومصر.

اندفع الإخوان، كما الشيوعيون في العالم العربي في تأييد الثورة، باعتبارها انتصارا للمستضعفين في وجه قوى الاستكبار. ومع ذلك حافظوا على مسافة بدت واضحة في أثناء الحرب العراقية الإيرانية، وهو ما كان من أسباب انشقاق الشهيد فتحي الشقاقي عن الإخوان وتأسيس حركة الجهاد الإسلامي. في الوقت الذي ألف فيه الشقاقي "الخميني هو الحل"، كان الإخوان يدرسون في مناهجهم "تعريف عام بمذهب الشيعة الإمامية"، وهو من تأليف الدكتور محمد أبو فارس العضو المُقال من مجلس النواب الأردني.

عندما تأسست حركة حماس في العام 1987 كانت امتدادا تنظيميا وفكريا للإخوان المسلمين، ولم تكن لها علاقة تذكر بإيران أو حزب الله، فرموز حماس الداخل الشيخ أحمد ياسين وعبدالعزيز الرنتيسي وغيرهم من الشهداء لم يسبق لهم في حياتهم أن قابلوا مسؤولا إيرانيا، أما حماس الخارج فنشأت في جو غير ودي إطلاقا مع إيران.

في الخارج، كان لثلاثة مواقع دور حاسم في تشكيل الحركة: الكويت وجدة وعمان. ولم يعد سرا أن المال الخليجي القادم من متبرعين من القطاع الخاص بتواطؤ من الدول المضيفة هو المورد الأساسي الذي اعتمدت عليه الحركة. لا يوجد قياديي من حماس زار طهران أو بيروت قبل تأسيس الحركة، خالد مشعل كان في الكويت وموسى أبو مرزوق كان يدرس في أميركا مبتعثا من حكومة الإمارات.

مطلع التسعينيات الماضية غدا مقر الحركة العلني عمان، واستضيف المكتب السياسي رسميا. وعندما سئل شيمون بيريز في منتصف التسعينيات لماذا تسكتون على استضافة قيادة حماس في عمان قال: "بقاؤهم في عمان أفضل من ذهابهم إلى طهران". وفي تلك الفترة تمكن الملك حسين رحمه الله من الإفراج عن موسى أبو مرزوق وإنقاذ حياة خالد مشعل بعد محاولة اغتياله الفاشلة والإفراج عن مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين. بعد الإفراج زار الشيخ طهران!

للتبسيط يمكن المقارنة بين حزب الله وبين حماس، فحزب الله ظل على خصومة مع خصوم طهران، في المقابل كانت لحماس علاقة وثيقة بخصومها وخصوصا السعودية والعراق قبل الاحتلال. فالحركة دانت إعدام الرئيس صدام حسين في المقابل احتفل حزب الله بإعدامه. وللتذكير هنأت حماس بنجاح إطلاق صاروخ العابد في بيان رسمي لأنها كانت تعتبر السلاح العراقي سلاحها في مواجهة الاحتلال. في المقابل كان موقفها لافتا في إدانة الغزو العراقي للكويت وكان ذلك بسبب وجودها الكثيف في السعودية والكويت ودول الخليج.

تدرك حماس اليوم، كما بالأمس، أن إيران دولة فارسية قومية بالدرجة الأولى ومذهبية شيعية بالدرجة الثانية، وهو ما يبدو واضحا في سياستها في العراق، لكن حماس في الوقت نفسه تعتبرها حليفا في مواجهة العدوان الإسرائيلي والأميركي. وإيران، على كل الخلافات السياسية والمذهبية، تظل جزءا من أمة الإسلام. وفي اللحظة التي تهاجم فيها إيران لن تكون حماس في خندق تل أبيب وواشنطن. خصوصا أن أي عدوان على إيران سيترافق مع عدوان على لبنان وسورية وغزة. لحظتها حماس والإخوان لن ينتظروا تعليمات لا من طهران ولا من واشنطن. 

yaser.hilala@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحركه الاسلاميه و التناقضات (د عمرالرواشده)

    الاثنين 23 تموز / يوليو 2007.
    ان المقارنه النسبيه على ان الحركه الاسلاميه افضل الموجود, ما هو الا تقييم خاطئ. يجب ان تكون الحركه الاسلاميه, بالمطلق, مثالا يحتذى به ومنارا للجميع وقصص نجاح لاتنتهي. لا ان تنطوي على نفسها مرددة نفس الاسطوانه (مظلومين,مؤامره). انه التفاعل مع والتاثير في كل طبقات المجتمع وليس التقوقع والنواح. ان قبطان السفينه الناجح يجب ان يحرك المقود اويثبته, يرفع الشراع او ينزله, يزيد الاحتراق او يقلله. واليك الامثله التاليه: اولا : نعم ان الحكومه الاردنيه تستفز الحركه الاسلاميه لكن الحركه تستفز الحكومه اكثر وخاصة عندما وصفوا عودة الاسرى بانه انتقاص للسياده الاردنيه (فلو تحرروا عن طريق حزب الله وبنفس الشروط, سيرحبون بهذه النتيجه وسيعايرون الاردن). ثانيا: موقفهم من قضية النواب الاربعه. فلا يوجد في القران الكريم ولا في السنه النبويه ما يبرر فعلة اولئك النواب وكيف انهم يشجعون على قتل المدنيين من ابناء وطنهم , فبدل ان يعزو في الزرقاوي كان يجب ان يعزوا في الضحايا وان يقفوا معهم في هول مصيبتهم لا ان ينعتوا موتاهم بالغوغائيين (لايجوز على الميت الا الرحمه). ثالثا: تقوم الحركه الاسلاميه بجهود مشكوره مقاومة للتطبيع ومقاطعة المؤسسات المطبعه لكنها تهرول الي مؤسسه قناة الجزيره المطبعه لانها توفر لها منبرا( لمن لا منبر له). رابعا: الحركه الاسلاميه جزء من مجلس النواب واشتركت معه في صنع قرارت مخيبه للامال ومنها مايتعلق بحبس الصحافي. خامسا: درست في الجامعه الاردنيه واختلطت بكثير من ابناء رجالات الحركه الاسلاميه, فلم يكن منهم الا المترفين واصحاب السيارات والذين وجدوا وظائفهم جاهزه في الخارجيه او في مجلس النواب. فهم يتاجرون بابناء الاخرين لا بابنائهم . سادسا: الحركه الاسلاميه لاتلبي تطلعات الشباب القادم من الارياف ولا تحترم تاريخهم ولاتضحيات اجدادهم في الحروب مع اسرائيل وخاصة مجلس طلبة الجامعه الاردنيه و النقابات. سابعا: هل قامت الحركه الاسلاميه بالتعزيه في الملازم عناد النعيمات (ذو 23 ربيعا) الذي قتل برصاصة غادره اثناة مطاردته لاحد اللصوص. هل الصقت صوره علي جدران النقابات؟, رغم انه مات مدافعا عن امننا وامن اولادنا وبناتنا.
  • »مسافة واحدة (ايهاب)

    الاثنين 23 تموز / يوليو 2007.
    ان الدفاع عن الفصل بين حماس وايران وان ايران تحتوي حماس شيء من مضيعة الوقت اذ انها مجرد اتهامات لم تلامس شىء من الواقع والكل مدرك لذلك ليس له اي دليل من الواقع اذ لم نجد في يوم من الايام حماس قد تصرفت بشيء من ردة الفعل لاجل ايران وتحليل الاستاذ ياسر في محله من حيث اختلاف الاديولوجية بين طهران وحماس اذ ان حماس قيادة وافرادا يرفضون الفعل الايراني في العراق كما باقي اهل السنة في الدول العربية فهم اذن على مسافة واحدة من ايران كباقي الشعوب العربية ولا اقول الحكومات العربية لتاثرها بالموقف الامريكي

    وشكرا
  • »تعريف التحالف.. (ايهاب)

    الاثنين 23 تموز / يوليو 2007.
    بطريقة علمية وبهدوء..ان التحالف هوحالة تكاملية بين طرفين متكافئين, كدولتين أو مجموعة دول, شركتين أو مجموعة شركات, وهكذا, ولا يمكن الحديث عن علاقة تحالف بين دولة وتنظيم, أو شركة وبقالة على ناصية الشارع, ان ما بينهما هو علاقة من نوع مختلف, ولكنه ليس تحالفا بالمعنى العلمي الدقيق للكلمة.
    وهذا ينطبق على علاقة ايران بحماس, فالعلاقة ليست تحالفا لانعدام مقومه الرئيسي وهو التكافؤ, فهي من جانب حماس علاقة منفعة تطفلية, ويجيد الاخوان هذا النوع من العلاقات جيدا, ومن جانب ايران فهي علاقة استغلالية مرحلية. ورغم أنه من حق حماس بناء علاقاتها الاقليمية والدولية بالطريقة التي تشاء, الا انه ليس من حقها فرض هذه العلاقات وما يترتب عليها من أجندات خطيرة على مجمل الشعب وعلى قضيته المسكينة, الا بعد العودة الى الشعب, صاحب السلطات العليا حسب كل الدساتير, ونفس الأمر ينطبق على فتح والسلطة, فالخلل واحد وان اختلفت صوره.
    ان الدول الاوروبية, ذات الديمقراطيات العريقة, لم تتجرأ أن توقع على مشروع الاتحاد الأوروبي واليورو والدستور الأوروبي المشترك الا بعد أن عادت واجرت استفتاءات شعبية حرة, رغم أنها كلها حكومات ديمقراطية منتخبة وتتمتع بغالبية برلمانية كاسحة.
    لا يعيب أحد العودة الى الشعب, فهذا ديدن القوى الديمقراطية الحاكمة المخلصة في كل الأزمات العاصفة في كل أنحاء العالم, بكل بساطة, ان الشعب المغيب بحاجةلأن يقول رأيه بصراحة في كل ما يجري, واذا لم يستشر الشعب الآن فمتى يستشار؟!
  • »الانصاف (مخلد الدعجه)

    الاثنين 23 تموز / يوليو 2007.
    في ظل التخبط وثقافه الاصطفاف تنعدم الرؤيه الموضوعيه التحليله ويسود مكانها لغه الاتهام والردح والتطبيل والتزمير .
    مقالكم استاذ ابو هلاله هو ما نحتاج اليه من حيث التحليل وتقديم الحقائق بطريقه عقلانية تنصف الواقع بعيدا عن الشطط الاتهامي .
    دم قلما حرا" .
  • »سءال (باسل)

    الاثنين 23 تموز / يوليو 2007.
    لماذا أشعر ان هذا المقال عبارة عن بيان توضيحي من قبل حماس أكثر منه مقالة رأي؟؟
  • »الامور تغيرت (محمد علي)

    الاثنين 23 تموز / يوليو 2007.
    "حماس تعتبر ان ايران حليف في مواجهة العدوان الاسرائيلي الامريكي" هنا مربط الفرس وهنا تكمن الخطورة، وهنا تبدا الاسئلة العمليةتفرض نفسها .... ماهو ثمن هذا التحالف وما هي شروطة وما هو مستقبله وكيف سيكون شكله؟ هل هو تحالف تقدمه ايران بالمجان؟ وهل يمكن لايران ان تستخدم حماس كورقة ضغط على امريكالتحقيق مصالحها؟ وهل يمكن لايران بيع حماس لامريكا واسرائيل مقابل مصالحها؟ الاجابة عن هذه الاسئلة قد يكون مفيد اكثر لتحليل العلاقة بين ايران وحماس.
  • »مقال أغلى من الماس (نضال العبادي)

    الاثنين 23 تموز / يوليو 2007.
    أخي الحبيب ياسر أسأل الله أن يبارك لك بركة فوق بركة بلا حد ولا حصر، وأن ييسر لك كل صعب، فقد كان مقالك يا أبا هلالة كالهلال ليلة الخامس عشر من الشهر القمري وكالشمس في منتصف النهار
  • »تحالف أنداد أم ورقة مساومة؟! (أبو فرح)

    الاثنين 23 تموز / يوليو 2007.
    عزيزي الأستاذأبو هلالة,,
    ليست العبرة في التناقضات الايديولوجية بين الاخوان وايران, فهذة مسألة واضحة يعرفها الجميع, ولكن العبرة بالمحصلة على الأرض, فالوقائع تثبت أن الاخوان هم نجوم في فن الاكروبات السياسي, وأساتذة في فن شرعنة وتأصيل المتناقضات.. واليك التالي كغيض من فيض:
    1- الاخوان المسلمون محكومون بالاعدام في سوريا, ولا يتجرأ المنفيون منهم على العودة أبدا, ورغم ذلك تحتضن دمشق تنظيم حماس الاخواني, وتوفر له كل الدعم والاسناد,ترى كيف نسي الاخوان هنا عشرات آلاف شهدائهم في حماة وحمص, وتغاضوا عن عشرات آلاف الأسر المنفية, وقدموا شهادة براءة ووطنية للنظام السوري, وقد يقال أنهم مجبرون بسبب الظروف الاقليمية ,واأنهم يعدون وينتظرون الفرصة للثأر, وفي الحالتين.. نفاق واكروبات سياسي!
    2-الاخوان المسلمون/تنظيم العراق, يشكلون ركنا من أركان الحكومات الاحتلالية المتعاقبة, وكانوا ثلة من قلة مأجورة وفرت غطاءا للأمريكان منذ لحظة دخولهم بغداد..اكروبات سياسي خياني مركب!
    3- الاخوان المسلمون في السودان, لم يجدوا ما ينقلبوا عليه, فانقلبوا غلى بعض, وصراع الترابي / البشير ما زال أخضرا!
    4- الاخوان في الأردن,تملقوا الحكومة منذ البدايات الأولى, ومستفيدين من ترخيصهم (كجمعية خيرية), تسلقوا على أكتاف كل القوى الوطنية التي حوربت وسجن أفرادها والاخوان ينعمون بدفء الفراش, وهم أي الاخوان, يسفهون الانتخابات متى شاءوا, ويعظمونها كفريضة دينية متى شاءوا, وهم يستخدمون القضية الفلسطينية كواجهة جذب تنظيمي, والكل يرى أنهم يسيطرون في المخيمات والمدن, ولا يكادون يظهرون في الأرياف والبادية, بالرغم من أن الأغلبية, هنا وهناك, مسلمون سنة!
    5-الاخوان في مصر, جعجعة بلا طحن,وهدير عال في الانتخابات النقابية, دون أي فعل جهادي حقيقي على الأرض.
    6- القوى التي انشقت وخرجت عن مرجعية الاخوان,كالجهاد مثلا, ما نظرة الاخوان الشرعية لهم؟ وما هي نظرتهم اتجاه القوى الاسلامية الأخرى كحزب التحرير مثلا؟ لا يمكن أن يكون الكل على حق, والا لما انشقوا وشوهوا صور بعضهم البعض.
    أما ايران, فلقد رأينا موقفها الأستغلالي الشعوبي المخزي في حربي الخليج الأولى والثانية, وبعد أن شمتوا بدمار بغداد, لن يجدوا كثيرا من المتعاطفين معهم اذا دكت طهران, دون أن يعني ذلك أننا مع أمريكا وربيبتها اسرائيل في أي عدوان..ولكنها حكمة الله يا أخي أن يضرب الفاسق بالفاسق, والمجرم بالمجرم, وكم سنكون سعداء ونحن نرى تل أبيب تدك من الصواريخ الايرانية في نفس الوقت! وخليهم فخار يكسر بعضه.
    ان الحلف الحقيقي الذي كان على حماس ألا تفرط به أبدا, هو الحلف الوطني الفلسطيني على الأرض الفلسطينة؟ كان عليها أن تقويه وتعدل مساره, وتبقي بوصلته موجهة نحو القدس واللاجئين, كان عليها الاستمرار في بناء جبهة وطنية موسعة ضد كل المرتزقة الذين لم يكونوا يريدون الخير لا لحماس ولا لفتح, ان الحضن الوطني ما زال متسعا للجميع بشرط العودة عن هذا الانقلاب ونتائجه المأساوية على الشعب والقضية.
    أما الحلف الايراني السوري,فهو حلف مصلحي آني, وكلنا نسمع تصريحات حزب الله التي تقول أنه أذا عادت مزارع شبعا فلن يكون هناك أي داع للمقاومة.. لم يقل القدس ولا حيفا, وكذلك سوريا التي تريد الجولان مقابل السلام..وايران التي تريد حماية مشروعها النووي كمقدمة ضرورية للسير قدما في المشروع الفارسي التوسعي الامبراطوري . أرايت كيف أنهم لا يرون في حماس الا ورقة مساومة للضغط على أمريكا واسرائيل.
    وختاما,ان حماس وهي تدخل نفسها في لعبة السياسة والتحالفات المشبوهة, تعرض نفسها كفتح وكل الفصائل والقوى السياسية, للنقد والتشريح, وعلى أنصارها أن يتقبلوا ذلك بصدر رحب, والا ينفعلوا في ردودهم, وكأنهم في ساحة جهاد اعلامي في سبيل الله, كما يحاول الاخوان المسلمون تصوير ذلك هذه الأيام, حيث كل من ينتقد حماس كافر, وكل من يؤيدها مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر؟!
    شكرا لك أيها الأستاذ الفاضل أبو هلالة, على محاولاتك الجادة لاستشراف الحقيقة.
  • »تجهيل بتجهيل (بشار المعايطة)

    الاثنين 23 تموز / يوليو 2007.
    كنت اتمنى ان تلتزم بالفقرة الاولى بخصوص الحيادية والتفسير العلمي الذي لم تعرفهما في اي يوم من الايام بدليل كتاباتك التي تأخذ طابع التشنج والفهلوة احيانا.انا لا اقول بتبعية حماس لايران مع ان طبيعة التحالف تفترض أخذ حماس برغبات طهران ان ارادت الاستمرار في تلقي الدعم البقاء وهذا ما يحدث، لكن اود ان أسألك كيف عرفت بعدم لقاء احمد ياسين وعبدالعزيز الرنتيسي باي ايراني؟! يا اخي من اين لك كل الثقة بمعلوماتك التي تبدوا الان منزوعة الدسم وبخاصة ان عبدالعزيز الرنتيسي على الاقل التقي بالايرانيين في جنوب لبنان عندما طردهم رابين عام 1993. أنا افهم انك كاتب تنحاز للتيارات الاسلامية وهذا من حقك بل ما يؤخذ على هذا النوع من الكتابة هو التلاعب والانتقاء في المعلومات لبناء تفسير ايديولوجي لم يفارقك وهذا ما يضعف كتبابتك على العموم. الله يوفقك با اخ ياسر وارجو ان أقرا لك قريباشيء احسن من ما تكتبه لاننا لا نريد فقط اصلاح الحكومات بل الكتاب ايضاوبخاصة الذين يساهمون في عملية التجهيل عن قصد او من غير قصد