أيمن الصفدي

عودة الأسرى

تم نشره في الخميس 5 تموز / يوليو 2007. 03:00 صباحاً

بعد سنوات من المفاوضات الشاقة, نجحت الحكومة في إقناع إسرائيل تسليم أربعة أسرى أردنيين إلى المملكة. وسيعود سلطان العجلوني وخالد أبو غليون وسالم أبو غليون وأيمن الصانع إلى وطنهم بعد حوالي 17 عاماً قضوها في السجون الإسرائيلية.

 الاتفاقية التي أدت إلى تسليمهم إلى الأردن ليست كاملة. وهي لم تلبِّ المطلب الأردني الإفراج عنهم. لكنها كانت أقصى ما أمكن التوصل إليه. ووجدت الحكومة نفسها بين خيارين. الأول قبول المتاح وهو نقل الأسرى إلى سجن أردني مع الاتفاق على الإعفاء عنهم بعد مدة أقصاها 18 شهراً أو حال إفراج اسرائيل عن أسرى دينوا بتهم مشابهة. والثاني ترك الأسرى في السجون الإسرائيلية حيث فرصة خروجهم أحياء ضئيلة جداً.

 وافق الأردن على الخيار الأول. وفعل ذلك بعد أن يئس من إمكانية إطلاق إسرائيل للأسرى. وسيعود الأسرى الى عمان بين لحظة وأخرى حيث سيتلقون العلاج والرعاية الصحية وسيكونون قريبين من أهلهم وذويهم. وسيفرج عنهم بعد 18 شهراً, وربما قبل ذلك.

 لا يناقش عاقل في أن قضاء الأسرى 18 شهراً في سجن أردني خير مليون مرة من إبقائهم في السجون الإسرائيلية. في إسرائيل, هؤلاء قتلة ومجرمون. أما في الأردن فيرى فيهم الناس أبطالاً ضحوا بحياتهم إيماناً بقضيتهم. العناية التي سيلقونها في سجن أردني تواجهها الإهانة والتعذيب في السجون الإسرائيلية.

 خلال 17 عاماً من السجن, تمكن أهالي الأسرى من زيارتهم مرتين. وحدث ذلك بعد مفاوضات استغرقت أشهراً. في الأردن, سيلتقون أهاليهم بشكل مستمر.

نقل الأسرى إلى الأردن إنجاز. وليرَ من يشكك في ذلك إلى أهالي الأسرى وهم ينتظرون عودتهم. ليشاهد دموع الأمهات, وليراقب لهفة الأشقاء.

 بيد أن الرفضويين بدأوا ينتقصون من هذا الإنجاز لحظة الإعلان عنه. ولا يفهم أحد ما الذي يريده هؤلاء. أكانوا يفضلون أن يبقى الأسرى في السجون الإسرائيلية؟ أكانوا يريدون أن تظل امهاتهم يبكينهم ويبقى ذووهم يعيشون حسرة البعد عنهم؟ مزايداتهم غير مفهومة. وتشكيكهم لا منطق له.

الحكومة فعلت ما استطاعته. ولا جدل في أن نقل الأسرى إلى سجن أردني لمدة محدودة بدلاً من إطلاقهم ليس ما كان يتمناه الأسرى وذووهم وكل الأردنيين. لكن إسرائيل لا تأتمر من الأردن. ومصلحة الأسرى يجب أن تتقدم على اعتبارات الشعبوية التي لا يقف بعض عند أي حد من أجل الوصول اليها.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »لست رافضا ولكن...... (مستقل)

    الخميس 5 تموز / يوليو 2007.
    انا هنا اقول مبروك للابطال ولكن اليس هنالك التزام بالاسرى (الاردنيين) الباقين يا ايتها الحكومة التي تمثل الجميع.
  • »قانون المالكين والمستأجرين (باسم العامودي)

    الخميس 5 تموز / يوليو 2007.
    هل هناك حظر او منع لنقاش قانون المالكين والمستأجرين ,مع ان الجميع يعلم ما سببه وسيسببه من كوارث على المستأجرين,اتمنى من زميلي ايمن ان يهتم بالموضوع ,ويضيفه للمواضيع المهمه التي يكتبها ,وشكرا...