آخر الضحايا أردنيان

تم نشره في الجمعة 1 حزيران / يونيو 2007. 03:00 صباحاً

التفاصيل التي نشرتها الزميلة العرب اليوم عن عملية القتل الجبانة التي تعرض لها اثنان من المواطنين الاردنيين في العراق تكشف العقلية الاجرامية التي تحرك ما يسمى جيش المهدي، الميليشيا الطائفية الاجرامية لمقتدى الصدر.

المواطنان الاردنيان هما اب وابنه يقيمان في العراق اقامة مؤقتة لغاية دراسة الابن، وما قرأناه ان هذه العصابة دخلت الى بيت هذين الاردنيين وقامت بقتلهما وتشويه الجثث والتمثيل بهما، ومن المؤكد ان المقتولين لا يحتلان العراق وليسا من الجيش الاميركي، لكن الروح التي تحكم هذه الميليشيا تجعلها تمارس الاجرام والقتل سواء بدوافع طائفية، او لغايات التهجير والتطهير والقتل.

ليست هذه الجريمة الاولى؛ فهذه الميليشيا نكلت بالعراقيين، وهي جزء اساسي من فرق الموت، وعصابة تدخل المستشفيات وتجهز على الجرحى، وتدخل البيوت وتقتل الناس من العراقيين والعرب لتهجيرهم واجبارهم على تفريغ المناطق وتحويلها الى مناطق ذات طابع طائفي واحد.

وعصابة جيش المهدي هي التي كشفت عن وجهها الطائفي اثناء عملية اعدام الرئيس العراق السابق صدام حسين، وشاهد العالم وسمع الحقد الذي أدارت به تلك العملية مخالفة كل المعايير الإنسانية، والمؤسف ان هذه الميليشيا تلقى دعما ومساندة من بعض مفاصل الشرطة والاجهزة الرسمية العراقية، والكثير من نشاطاتها يحظى بغطاء من هذه الاجهزة، وهذا امر متوقع لان تلك الاجهزة تم بناؤها على اسس طائفية، اكثر من كونها اجهزة وطنية.

المواطنان الاردنيان، رحمهما الله، اثنان في سجل طويل جداً من ضحايا هذه العصابة. والعراقيون هم الذين ذاقوا الموت والتهجير على ايدي هذه الميليشيا سواء من قتلوا او تحولوا الى جثث مجهولة مقطوعة الرؤوس او من تم اختطافهم، والمفارقة المضحكة ان هذه الميليشيا المدعومة من ايران تترك قوات الاحتلال وتوجه نشاطاتها وعملها وسلاحها نحو العراقيين والعرب وفي مقدمتهم فلسطينيو العراق، والصدامات التي تجري احيانا مع القوات المحتلة ليست جزءاً من مقاومة بل لان هذه القوات تحاول الحد من النشاطات الاجرامية لهذه الميليشيا، اي تعقب جنائي. هذه الميليشيا وخيوطها الممتدة الى طهران تكتفي بشتم الاحتلال لكنها تقتل العراقيين والعرب بدوافع طائفية واجرامية، ولو كان الامر صدقا وعروبة ووطنية لكان لهذه الاسلحة والقوة والبطش دور ضد الاحتلال، لكن هذا لم يحدث والضحايا ابرياء ومدنيون عراقيون.

عندما بدأ الاحتلال كان البعض يعتقد ان تيار مقتدى الصدر يحمل توجهات عربية، وأنه سيكون صاحب دور و طني، لكن الاحداث أثبتت ان الامر مختلف. فالتنظيم مسكون بعقدة الثأر من نظام صدام، ومرجعيته ايرانية، ولهذا كان دور الميليشيات سلبيا وعمقت الطائفية ومارست القتل والاعتقال وشكلت فرق الموت ووجهت قدراتها نحو استئصال العراقيين من بيوتهم بدلاً من ان تخرج الاحتلال من العراق.

رحم الله كل ضحايا هذه العصابات، وسيكتب التاريخ ان ايران وكل اتباعها من ميليشيات وتنظيمات قد قدموا خدمات كبرى للاحتلال قبل ان يدخل وحتى الآن، وان تضارب المصالح الذي نشهده الآن لا يلغي تلك المراحل السوداء التي سلم فيها هؤلاء بلادهم للاحتلال رغبة في الثأر من صدام ونظامه وتحقيقا لاغراض غير حميدة، ونقضا لدولة عربية حتى وان كان البديل دبابات الشيطان الأكبر.

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »امريكا والمليشيات الى أين؟ (عصام الاحمر)

    الجمعة 1 حزيران / يونيو 2007.
    جميع المليشيات العراقية بجميع أشكالها وطوائفها هي الذراع المسلح لقوات الاحتلال الامريكي للتنكيل بالشعب العراقي وقمعه وعلينا ان نفرق بين هذه المليشيات وبين كافة فئات الشعب العراقي من سينة وشيعه. ان هذه المليشيات اوجدتها قوات الاحتلال الامريكي بعدان حلت الجيش وقوات الامن العراقية . ولا تزال صورة الجلبي بلباسه الكابوي وهو يستعرض انصاره كانت نواة لقمع الشعب العراقي . وقوات بدر "الايرانية"التي اصبحت قوات الامن العراقية للتنكيل بالشعب العراقي الابي وان الام العراقية الحره التي ارضعت ابنائها على حب العراق اوجدت مقاومةللدحر قوات الاحتلال الامريكي ودحر عملاء ايران لان امريكا وايران وجهان للعملة واحدة تريد تفتيت العراق وتمزيقه ولكن هيهات ان تحقق ذلك. حمى الله العراق ومقاومته الباسلة وان نصر الله قريب.
  • »جريمة نكراء (علي بكري)

    الجمعة 1 حزيران / يونيو 2007.
    كل العراقيين شيعة وسنة يدينون قتل الأبرياء. وانا كشيعي اقول انه من الضروري القبض على المجرمين ومعاقبتهم ورحم الله الأب وابنه الشهداء. ولكن احذروا يا إخوان فكما المقاومة الشريفة اخترقت اجهزة الإحتلال وأعوانهم, فمرتزقة الإحتلال وقتلتهم ايضا بدأو بإختراق بعض اجهزة المقاومة لبث الفتنة. المهم التكاتف والتلاحم بين جميع العرب لمواجهة القتلة الطائفيين ومن يريدون فتنة لاتخدم الا الصهاينة والمحتلين. النصر آت انشالله.