الجهود الدبلوماسية الأميركية تواكب العمل العسكري في العراق

تم نشره في الاثنين 28 أيار / مايو 2007. 03:00 صباحاً

لا شك في أن عراقاً ينعم بالسلم والاستقرار سوف يسهم في تدعيم أمن الولايات المتحدة وبقية العالم. وبينما يضطلع الجيش بدور حيوي في تحقيق ذلك الهدف، فإن الجميع يفهمون أن الوضع يتطلب إحراز تقدم سياسي أيضاً. ذلك هو السبب الذي دفع بوزارة الخارجية إلى إطلاق اندفاعة دبلوماسية حتى تتم زيادة قوات الجنرال ديفيد بترايوس.

تتضمن اندفاعتنا الدبلوماسية توسيع حضور وزارة خارجيتنا في كامل أنحاء العراق، ودفع الحكومة العراقية إلى تطبيق الإصلاحات اللازمة وإشراك جيران العراق حتى يقدموا دعماً أكبر لحكومة العراق وشعبه.

عملت وزارة الخارجية على توسيع جهودها الدبلوماسية لتمتد إلى خارج "المنطقة الخضراء" عن طريق تشكيل فرق إعادة إعمار إقليمية، وهي مبادرة مدنية-عسكرية فريدة ترمي إلى تسريع تحول العراق إلى الاعتماد على النفس. وفي مواجهة التهديدات الإرهابية، يقوم قادة الألوية وقادة وزارة الخارجية معاً باستخدام برامج المساعدات الاقتصادية والسياسية في الميدان لدعم عمليات مقاومة "التمرد" ولتثبيت حكومة العراق وقادة المجتمع المحلي.

هناك أربع مجموعات إضافية تم نشرها أيضاً في بغداد والأنبار، حيث جرى دمج أطرافها مع قواتنا المسلحة بغية الاستفادة من الحيز الآمن الذي خلقته زيادة عدد القوات من أجل دعم الجهود العراقية. وتقوم مهمتنا الدبلوماسية بوضع مئات من الخبراء الإضافيين في الميدان حيث تمس الحاجة إليهم أكثر ما يكون على المستوى المحلي.

منذ فترة قريبة، قادت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وفداً أميركياً إلى الميثاق الدولي للعراق وإلى مؤتمر جيران العراق الوزاري الموسع في شرم الشيخ. ويمثل إطلاق الميثاق الدولي للعراق خطوة مهمة للأمام بالنسبة للعراق وعلاقاته الاقتصادية مع جيرانه ومع العالم. وقد التقت رايس هناك أيضاً مع نظيرها السوري بغية تفحص استعداد بلاده للمساعدة في منع تدفع المقاتلين الأجانب إلى العراق.

بتوقيع الميثاق في الثالث من أيار الحالي، أصبح العالم الآن ملتزماً بمستقبل العراق. ووفق مواد هذا الميثاق، سوف يقوم العراق بتفعيل إصلاحات اقتصادية وحوافز حكم رشيد مناسبة، والتي سوف تساعد على تحقيق اعتماديته على نفسه. وبالمقابل، سيقوم شركاء ميثاق العراق بتقديم إعفاءات استثنائية لديون العراق، إلى جانب تقديم مساعدات مالية وتقنية مهمة. ومن جهتهم، وافق العراقيون على أهداف الميثاق الخاصة بالإصلاحات الاقتصادية والحكم الرشيد، ووافقوا على المبادئ العامة، بما فيها الخطوات الرئيسية والجداول الزمنية لتطبيقها. كما بدأت الحكومة العراقية فعلياً بتطبيق أهدافها العليا فيما يتعلق بإعادة تأهيل قطاع الطاقة، وإصلاح مرافق الوقود، وتحسين إدارة التمويل العام، وخاصة إقرار الميزانية.

كان المؤتمر الوزاري الموسع لجيران العراق في الرابع من أيار الحالي تجسيداً مهماً لرغبة الحكومة العراقية بالعمل مع جيرانها بينما تسعى إلى إحراز التقدم على الجبهات الاقتصادية والسياسية. كما كان فرصة لجيران العراق حتى يعبروا عن دعمهم للعراق من خلال التزام مشترك بمستقبل العراق. ونتيجة لجهودنا في بغداد، رتب سفيرنا في بغداد لإجراء اجتماع مع نواب إيرانيين في الثامن والعشرين من أيار، والذي سيؤكد فيه على حاجة ذلك البلد إلى لعب دور إيجابي في مستقبل العراق ولإيقاف دعمه للشبكات التي تشكل تهديداً لقواتنا هناك.

الوزيرة رايس، وديفيد ساترفيلد، المستشار الرفيع المستوى ومنسق شؤون العراق، والسفير الأميركي رايان كروكر يعملون حثيثاً مع الحكومة العراقية وعلى أعلى المستويات على عناوين مثل المصالحة الوطنية، وتشريعات الطاقة، وإصلاحات تفكيك البعث، والمراجعة الدستورية وتشريعات الانتخابات الإقليمية، كما وعلى حث جيران العراق والمجتمع الدولي على دعم الحكومة العراقية في تلك الجهود.

يمتد دعم تصعيد الجهود الدبلوماسية في العراق ليتجاوز وزارة الخارجية، فقد سافر ديك تشيني نائب الرئيس إلى المنطقة مؤخراً من أجل الضغط على الحكومة العراقية لمعالجة هذه القضايا الشائكة، كما ضغط على جيران العراق من أجل تقديم دعم أكثر فاعلية.

إن للحكومة العراقية وقادتها السياسيين والاجتماعيين دوراً حيوياً ليلعبوه في دعم القيام بالعمل المهم المتمثل في إجراء مصالحة وطنية، وتعزيز الفرص الاقتصادية، وتسريع تفعيل الخدمات الأساسية، كما وضمان تكريس السلام والعدالة في البلاد. وبينما تعمل من أجل توفير حياة أفضل لشعبها، فإن حكومة العراق ستحتاج إلى دعم مستمر وفعال من جهة جيرانها الإقليميين والمجتمع الدولي على حد سواء.

سيان ماككروماك: مساعد وزيرة الخارجية للشؤون العامة.

خدمة (كي آر تي)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الحكومه التي صعدت على ظهور دبابات الاحتلال لا تمثل تطلعات الشعب العراقي. (خالد مصطفى قناه .)

    الاثنين 28 أيار / مايو 2007.
    المطلوب خروج المحتلين فورا من العراق واعطاء العراقيين حق تقرير مصيرهم بأنفسهم حتى ولو اندلعت بينهم حرب اباده، فهذا شأنهم وسيختارون من يشاؤون بدون املاءات الاحتلال وشروطه، ان أهل مكة أدرى بشعابها أتركوا العراق للعراقيين وهم أدرى بمصالحهم وأحن منكم على بعضهم ، فلا تنصبوا أنفسكم أولياء أمور البشر أيها القتله السفاحين، أخرجوا من العراق واحفظوا ماء وجوهكم،والتاريخ سيلعنكم في كل كتاب.