مبانٍ حكومية

تم نشره في الاثنين 7 أيار / مايو 2007. 03:00 صباحاً

الدوائر والمؤسسات الحكومية هي واجهة الدولة وبخاصة تلك التي يراجعها المواطنون، جزء من هذه المباني تم تحديثه عبر بناء او استئجار او شراء ابنية جديدة لكن جزءا آخر مايزال رديئا. فبعض الدوائر حين تدخلها تتمنى ان تكون ثريا لتتبرع لها بالدهان وإصلاح الشبابيك او شراء كراسٍ او حتى طاولة للموظف، انها مبانٍ وتجهيزات مضى عليها سنوات وسنوات دون أن ينفق عليها ما يجب.

الموظف المسكين يتمنى أن يعمل على كرسي مريح وطاولة انيقة ويكون معه قلم (بغطاء) ولديه مكبس وآلة حاسبة اذا كان عمله خاصا بالحساب والأرقام، لكن الموظف ليس مسؤولا عن عدم توافر الشروط الأساسية للعمل، فهذه مسؤولية الادارة التي من واجبها أن توفر لموظفيها ومراجعيها من الناس مبانيَ معقولة، فهيبة المكان وتوفر الحد الادنى من متطلبات العمل هيبة للموظف والدائرة والوزارة بدلا من ان يخرج المواطن من الدائرة وهو يستهزئ ويتهكم على الموظف والمدير ودوائر الحكومة.

بين يدي مثالان احدهما لإحدى مديريات التربية والتعليم، وهي من الدوائر التي يراجعها الناس بكثافة، هذه المديرية فيها موظفون متعاونون، يتعاملون بإيجابية، لكن المشكلة ليست في الموظف بل هنالك مكاتب قديمة لا تصلح حتى للبيع لتجار الاثاث المستعمل، الملفات توضع على رفوف قديمة، وواضح ان الازدحام في الغرف كبير ما بين الموظفين والاثاث القديم والخزائن.

والمثال الثاني مديرية اراضي الزرقاء وهي المدينة التجارية، اي انها من المديريات التي تستقبل مراجعين بأعداد كبيرة، فالحال متردٍّ سواء في الدهان اوالشبابيك اوالمكاتب، وربما حتى الآلة الحاسبة والقلم والطاولة. ومرة أخرى لا نلوم الموظف فهو ليس بقادر على توفير مخصصات لصيانة الدائرة وليس من مسؤوليته شراء اقلام او آلة حاسبة, وربما حتى مدير الدائرة الفرعية، فالأمر يحتاج الى قرار إداري ومخصصات مالية.

لو تجولنا في مجمعات الدوائر والابنية الحكومية لوجدنا الكثير من الامثلة والمشاهد المؤلمة، ولوجدنا ايضا مكاتب ومديريات جيدة ومنظمة، وعلى كل وزارة ودائرة ان تتفقد مكاتبها ومديرياتها وتوفر الحد الادنى من الصيانة والمظهر اللائق وادوات العمل والمكاتب والكراسي، وأن توفر لموظفيها اجواء ايجابية معقولة للعمل، فهل يقبل مدير عام ان يكون مكتبه بلا صيانة او بلا قلم او شباك المكتب في وضع بائس او دهان الحائط في وضع مزرٍ! فلماذا تكون مكاتب المديرين والامناء العامين والوزراء فاخرة وتكلف عشرات الآلاف بينما بعض المديريات كأنها دكاكين من ايام العثمانيين؟!

ليس المطلوب انفاقا باذخا او تحويل المكاتب والأبنية الحكومية الى استديوهات للتصوير، بل ان تكون معقولة، فكل مواطن يدخل مديرية ويرى فيها البؤس يوجه اللوم للوزير او المدير العام، فليتحمس اصحاب القرار لمكاتب المديريات كما يتحمسون لمكاتبهم الخاصة!

sameeh.almaitah@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »باب النجار مكسَر (رمزي)

    الاثنين 7 أيار / مايو 2007.
    ما عليك إلا زيارة مبنى وزارة المياه لترى ان المياه تتسرب من بطاريات المياه وان الحمامات في الطابق الاول غير صالحة... يعني لا مياه ولا مجاري شغالة صح.
    اما بالنسبة الى متعهدي شركات النظافة في الحكومة... فهم من يحتاجوا الى دروس بالنظافة...
  • »رسالة الى الأخ سميح (عامر)

    الاثنين 7 أيار / مايو 2007.
    الأستاذ سميح ...
    أود أن أقدم شكري لك بصفتك متنفسا لنا وشافيا لغليلنا وأشكرك بقوة على ما قدمته في برنامج وجها لوجه من مواجهة الحقائق ومحاولة الابتعاد عن التضليل ومع أن النتيجة معروفة سلفا لدى وزارة التعليم العالي والتي لا تتطور ولا تتغير انما كفانا ما تقدمت به من ديمقراطية حقيقية.
    رسالتي هي في شركة التي رفعت رأسمالها بواسطة الاكتتاب الخاص وقد فوجئت أن المكتتبين وهم من المواطنين اللي حالهم على قدهم يطلب منهم أن يدفعوا دينارين عن كل اكتتاب تحت مسمى عمولة بنك مع أن الاكتتاب الخاص يتضمن علاوة اصدار 20% فلماذا الدينارين اذا خصوصا أنه لم يسبق أن شاهدت أي بنك يأخذ عمولة على الاكتتاب الخاص وألا يكفيه الفوائد شيء غريب ولا رقابة عليه من أحد كونه مبلغ زهيد يؤخذ خاوة من المساهمين في القرن الواحد والعشرين ولا أحد يستطيع أن يقول لا أرجومنك يا أستاذ سميح مراجعة أوراق هذه لالشركة حيث ترى أن عملية الاكتتاب هذه لا ضرورة لها أساسا وانما هي لعبة من الكبار مع الملاحظة أن هذين الدينارين يشكلان للبنك ربحا بمقدار يفوق المئة ألف دينار وعلى حساب المواطن
  • »شوفوا الضريبة اللي بتحصل 2 مليار (سند)

    الاثنين 7 أيار / مايو 2007.
    شكرا على المقال واذا بدكوا المزيد زوروا دائرة ضريبة الدخل والمبيعات عمارة البرج وشوفوا العجب في الطابق الثالث خصوصا وباقي الطوابق الحمامات مهترئة والمكاتب واقعه والاضاءة و....