جميل النمري

نواب الـ48 في ضيافة الأردن

تم نشره في الاثنين 5 شباط / فبراير 2007. 03:00 صباحاً

شهد يوم أمس جولة لقاءات للنواب العرب في الكنيست الإسرائيلي مع المسؤولين الأردنيين، تُوّجت بلقاء مع جلالة الملك.

في الظروف الحالية على وجه الخصوص، حيث يتحرك الاردن بتركيز وديناميكية عالية في الموضوع الفلسطيني، من الأهمية بمكان التبصّر في الموقف الداخلي الاسرائيلي. وخير من نستطيع في الاردن مناقشته حول الشأن الداخلي الإسرائيلي في صورته الراهنة، ومواقف الاطراف في الائتلاف الحاكم، والاحتمالات المقبلة، هم اخوتنا النواب الفلسطينيون في الكنيست الاسرائيلي.

إنهم طبعا من تلاوين مختلفة، تتيح الحصول على أكثر من وجهة نظر. وهم على الدوام نظير ثمين لم نهتم به كما ينبغي، ويجب التواصل معه باستمرار. وينبغي القول، للإنصاف، إن كاتبا صحافيا وناشطا من القطاع المدني وليس الرسمي، هو الزميل حمادة فراعنة، كان له فضل المبادرة والمثابرة لوصل هذا الجسر من العلاقة بين الجانبين.

بعد اتفاق أوسلو، ولبضع سنوات لاحقة، ظلّت العلاقة مع ابناء "الـ48" توصم بأنها تطبيع، بما في ذلك استقبال شاعر تاريخي للمقاومة مثل سميح القاسم. ثم تدريجيا، اضمحل هذا السخف، وأصبح طبيعيا ان نرى القاسم أو النائب عزمي بشارة في ندوات ولقاءات كثيرة في عمّان، محاطين بالمودة والتضامن.

النواب العرب في الكنيست هم ممثلون أصلاء للشعب الفلسطيني وحقوقه وراء "الخط الأخضر"، ولديهم ميزة اضافية تفرض علينا توثيق التواصل والتشاور معهم؛ فهم يعايشون ويفهمون جيدا التكوين الاسرائيلي وتياراته، وعناصراللعبة السياسية من الداخل.

وأول من أمس كنّا مع النائب محمد بركة، ودار حوار ساخن للغاية بسبب آراء أحد الزملاء حول اقتتال فتح وحماس والموقف العربي. ولا بدّ أن أعضاء الوفد النيابي سيكون قد اتيح لهم أمس الاطلاع عن كثب على الموقف الأردني. فهناك وجهة نظر تقول ان الاقتتال الداخلي وانهيار المشروع الوطني الاستقلالي الفلسطيني يفتح الطريق بين اسرائيل وجارتيها الأردن ومصر للحل (الأردني للضفة والمصري لغزّة). ويقيني أن المصلحة الوطنية الاردنية, ليست فقط كما نراها نحن كمراقبين ومحللين, بل كما يجري تشخيصها رسميا على أعلى مستوى, لا تتوافق اطلاقا مع هذه النظرية.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »اسرائيل هي اراضي عربية (المهندس سليمان الشطي)

    الاثنين 5 شباط / فبراير 2007.
    ضيوف الاردن الاعزاء هم يمثلون العرب في الاراضي العربية التي احتلها العدو الصهيوني... فهم المقاومين والصامدين بارضهم منذ48 لذلك يجب الاعتزاز بهم ودعمهم وها هو نائب مسؤول الحركة الاسلامية ما وراء الخط الاخضر يكاد يبكي بالامس من شدة حرقته على الاخطار اليهودية الصهيونية على اول قبلة لللمسلمين(المسجد الاقصى) واشقائه من حماس وفتح يبيدوا بعضهم البعض والامة العربية تعيش في العصور الحجرية وصار الامريكان(مساجين الانجليز) كانهم الرجع الوحيد لهم لأخذ القرارات ورسم السياسات.
  • »اسرائيل هي المقياس... تحيى الديمقراطية. (عبدالله الكاشف)

    الاثنين 5 شباط / فبراير 2007.
    اليس النواب الذين انتخبهم الشعب الفلسطيني نوابا" منتخبين ديمقراطيا..
    متى نعترف بهم ام ان المقياس اصبح هو اسرائيل!!؟؟
    اذا كنت تعترف بإسرائيل فأنت موجود ومعترف بك.. وإلا فأنت غير معترف بك ولست شرعيا"!!
    الحمد لله الذي كشف الاقنعة..
    واصبحت الالسن تنطق بما في صدورها..
    ونعم لحصار الشعب الفلسطيني والتضييق عليه لأنه انتخب الأرهابيين وقتلة الابرياء اليهود والاسرائيليين ..
    هذا هو المقياس!!
  • »التزمت بالمواقف السياسيه العربيه هو شر البلاء. (خالد مصطفى قناه .)

    الاثنين 5 شباط / فبراير 2007.
    أستاذ جميل، لقد مررنا بنفس تجربة التخوين في المهجر حين بدأنا بتصنيف العرب وانتماءاتهم القطريه، أذكر أن أحد الفلسطينيين القادمين من الأراضي المحتله تقدم بطلب رسمي للانضمام لعضوية جمعية الصداقه العربيه الكنديه، ودستوريا على الهيئه الاداريه دراسة الطلب وقبول أو عدم قبول طلب الانتماء لعضوية الجمعيه، فقال أحد الأعضاء ألا تعتقد أخ خالد أن تقدم ذلك العضو من فلسطين المحتله هو محاولة اختراق اسرائيليه للجمعيه؟ فقلت له اتق الله يا أخي هل ياترى هذا المخلوق قادما من المريخ أو من كوكب آخر؟ انه عربي مثلي ومثلك يريد أن يتحدث معنا ويشاركنا الهموم هو وعائلته وأطفاله في هذا المهجر، وهل اقترف جريمه كونه قادم من الأراضي المحتله لنحرمه حق الانتماء للجمعيه العربيه؟ ثم على ماذا خائفين؟ ما هي النشاطات السريه أو غير القانونيه للجمعيه التي سنخاف عليها من الاختراق؟ نحن كعرب كلنا كما قال المثل العربي ( قردين وحارس ) أم أن قوشان الوطنيه والانتماء للعرب والعروبه حكرا على فئه وحرمان الآخرين من هذا الشرف؟ لقد سمحنا للعديد من الكنديين المناصرين لقضايانا العادله بالانتماء لعضوية الجمعيه العربيه فكيف نحرم عربي حقه؟.