زيادة الرواتب

تم نشره في الثلاثاء 14 شباط / فبراير 2006. 03:00 صباحاً

يخيم الظلّ الثقيل لزيادة أسعار المحروقات في آذار على نقاشات الموازنة في مجلس النواب.

ويواجه النواب حرجا شديدا امام قواعدهم. والرئيس ملتزم بخطّة تقتضي رفعا على دفعات للمحروقات ينتهي بتحرير الأسعار نهائيا. مع أول رفع للمحروقات كان التعويض زيادة طفيفة على الرواتب، وفي المرّة الثانية اعطاء مبلغ نقدي مقطوع لمرّة واحدة، والآن تبحث الحكومة او تتفاوض مع النواب على بعض البدائل والخيارات من بينها اصدار كوبونات لبعض الفئات او اعطاء دفعة نقدية واحدة، لكن الرئيس حسب ما نقل عنه استبعد الزيادة على الرواتب والتقاعد لأن القرار سوف يرفع عجز الموازنة فوق الحدود المقبولة.

نعتقد مع الحكومة ان الكوبونات تخلق مشاكل جديدة ليس أقلّها العبء الاداري وفتح الباب لفساد وتجارة غير مشروعة. اما الزيادة لمرّة واحدة فهي لا تفي ابدا بغرض تخفيف العبء على الفئات الشعبية.

بصراحة نحن نؤيد اقتراح زيادة الرواتب ليس ركوبا لمطالب شعبوية بل لقناعة بالأثر الايجابي لهذه الزيادة على الاقتصاد الوطني. طبعا يجب ان نعرف الارقام ونجمع ونطرح لنرى ماذا تعني زيادة الرواتب بالضبط بالنسبة للموازنة وكم تستهلك من الوفر الذي ستحققه الحكومة برفع اسعار المحروقات، لكن لو تساوى الرقم في الجانبين فان اهدافا اقتصادية اخرى مهمّة تكون قد تحققت.

لزيادة الرواتب اثر ايجابي اكيد على الاقتصاد فهي ستقلل من الاثر الانكماشي لموجة ارتفاع الاسعار؛ فالزيادة على الرواتب تذهب مباشرة لتحسين القدرة الاستهلاكية للشرائح الدنيا وتحقق هدفا جوهريا باعادة توزيع العبء اجتماعيا، الى جانب فرض تغيير ومسؤولية اعلى في استهلاك الوقود ومراعاة البيئة وعلى مدى ابعد فرض التفكير بوسائل بديلة مثل التوسع في استهلاك الغاز وعمل خطوط حافلات كهربائية..الخ.

مع كل هذه الايجابيات يجب اعطاء الحكومة حلولا لتقليل عجز الموازنة. والنواب قدّموا بعض المقترحات منها تخفيض مخصصات بعض المشاريع، وهذه يمكن التفاوض عليها مع الحكومة لكنها لا تنهي المشكلة وعلى الارجح فالحلول الجذرية لن تأتي الا من اعادة نظر جوهرية في بعض السياسات الضريبية.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »زيادة اسعار المحروقات (يزن)

    الثلاثاء 14 شباط / فبراير 2006.
    الى السيد جميل النمري وزاوية افكار ومواقف بالنسبة لزيادة الرواتب ستكون مخصصة فقط للجهات الحكومية بينما الجهات والمؤسسات الخاصة لم ولن تطالهم اية زيادة فأين نحن من هذه الارتفاعات المتكررة والرواتب المتدنية