ماذا سيخرج من فرن اللجنة الحزبية الحكومية؟

تم نشره في الاثنين 13 شباط / فبراير 2006. 03:00 صباحاً

بعد جلسة أمس قد يكون لدى اللجنة الحكومية- الحزبية جلسة واحدة اخرى قبل ان تنهي اعمالها.

نتيجة عملها, وهو مشروع قانون الاحزاب الجديد, سيحوّل الى مجلس النواب في آذار وفق تصريح وزير التنمية السياسية، وأعتقد انه لا يقصد ذلك حرفيا، اذ يجب عرض الصيغة على فعاليات وخبراء واستقطاب تعليقات وآراء ومقترحات. فالأحزاب القائمة (الآن) لا تمثل كل المجتمع ولا تتجمع عندها الحكمة كلها، ويمكن اعتبار ما توصلت اليه صيغة أولية تحتاج الى مزيد من المراجعة والتنقيح قبل تحويلها الى ديوان التشريع في الرئاسة لتقديم صيغة جيّدة ومقنعة لمجلس النواب.

الجديد والجوهري في القانون هو التمويل العام والقانون الذي لا يحتاج لأكثر من وضع المبادئ العامّة للتمويل، امّا التفاصيل فتترك لنظام ملحق بالقانون. لكن يبدو ان الاتفاق حول المبادئ العامّة كان ايضا صعبا لأن البعض في الاحزاب الموجودة كان يفكر بنفسه فقط وليس بقيام احزاب وطنية برلمانية كبرى.

البعض يريد تمويلا متساويا ودائما للأحزاب الموجودة دون اي شروط اضافية، وهذه وصفة لإدامة الوضع القائم وليس تحقيق تنمية سياسية بل هو اقتراح لتوليد بضعة عشرات (أو مئات!) من الاحزاب الاخرى ما دام كل حزب بمائة عضو يحق لهم الحصول على تمويل! ولم العجب، ففي مناسبات أخرى طالب أمناء احزاب بسيارات دون جمرك (اسوة بالنواب!) وبمنح دراسية لأبنائهم..الخ.

أغلبية الاحزاب الموجودة في المعارضة او الموالاة او بينهما لا تملك قواما جدّيا ولا تمثل شيئا وهي فقط يمكن ان تكون جزءا من مشاريع أكبر كثيرا وهو ما يعني ان القيادات الموجودة سوف تتراجع الى مواقع أكثر تواضعا، وهي لذلك غير معنيّة بنوع التمويل الذي في ذهننا.

التمويل يمكن ان يبدأ متساويا لكن لفترة تسبق فقط الانتخابات وفي سياق التحضير لها ووفق شروط تحفز التوسع والاندماج فيكون الحد الأدنى للعدد مثلا الف عضو وتتسلم التمويل جهة منتخبة في مؤتمر ديمقراطي علني، ثم يصبح التمويل مرتبطا بحجم التمثيل النيابي.

لا نعرف ماذا سيخرج من فرن اللجنة المشتركة, لكن على المشاركين ان يعرفوا انهم ليسوا وحدهم ويجب عليهم وضع صياغات منطقية تنسجم مع الهدف المقرر وهو التنمية السياسية وولادة احزاب سياسية كبرى.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق