جميل النمري

أسبوعية جديدة!

تم نشره في الجمعة 3 شباط / فبراير 2006. 03:00 صباحاً

في سوق متخم بأسبوعيات تحاول بصعوبة البقاء في السوق، تخرج اسبوعية جديدة باسم "الحقيقة الدولية" لكن بزخم ملفت للانتباه. والصحيفة ذات توجه اسلامي في مضمونها وربما تمويلها، ولا تبدأ من فراغ فهي ذراع جديد لمؤسسة تحمل الاسم نفسه، ولها موقع الكتروني كنت أمرّ عليه سريعا لقراءة خبر ما لكن مع صدور الصحيفة عدت اتصفحه لمعرفة المزيد.

وقد وجدت انه ليس موقعا إعلاميا فحسب بل مؤسسة تحاول ان تنشط على عدّة مستويات من مركزين في جنوب افريقيا والاردن، ولا نعرف لماذا سوى انهما مقر تواجد القطبين المسؤولين عن المؤسسة وهما د. زكريا الشيخ (المستشار الاعلامي للسفارة اليمنية في عمّان) وابوبكر داوجي (من بريتوريا- جنوب افريقيا)، وتطرح لنفسها مهمّة توثيق الصلات بين العالم العربي والاسلامي وجنوب افريقيا حيث توجد مؤسسة ذات طابع خيري (جمعية الامداد الخيرية) تقوم بتمويل اعمال خيرية اسلامية. ويذكر الموقع نشاطات المؤسسة في هذا المجال بالتعاون مع هيئات رسمية دولية او محليّة مثل الهيئة الخيرية الهاشمية، مساعدات اغاثة لزلزال باكستان وتوزيع بطانيات في الشتاء وطرود غذائية وموائد رمضانية ومعالجة مرضى في فلسطين والاردن والعراق و المعونات الفرديّة.. الخ.

وهناك اقسام اخرى منها قسم التسويق التجاري بين جنوب افريقيا ومنطقتنا وقسم السياحة الثقافية وبرنامج دورات اللغة العربية لغير الناطقين بها بالتنسيق مع مركز الدراسات والاستشارات في الجامعة الاردنية، ودورات مهنيّة للإعلاميين وفي مجال التسويق ومركز استطلاعات الرأي وقسم لإصدارات الكتب. ويقدم الموقع خدمات الدراسات والملفات والمقالات، وهناك "القسم الفنّي" واستوديوهات التصوير المجهّزة باحدث الوسائل للانتاج الفنّي لخدمة الزبائن ولكن ايضا تمهيدا لإصدار "فضائية" جديدة"! كما يقول الموقع. والصحيفة الاسبوعية ناطقة مثل الموقع باللغتين العربية والانكليزية. والصحيفة صدرت بالفعل اول من امس ويرأس تحريرها الزميل حلمي الأسمر.

كل هذا يعني اننا لسنا امام مشروع  فردي، فالامكانات التمويلية ونوعية المشاريع وامتدادها يدلّ على مشروع سياسي اكثر منه تجاريا وشخصيا وكذلك اوسع من الاسم الذي بدأ عام 96 بـ "مركز دراسات وابحاث الحقيقة الدولية" وانتهى الى مؤسسة "مجموعة الحقيقة الدولية" متعددة الاغراض والمجالات، ولم نتبين تماما خلفية المشروع، فالموقف المعلن تقديم رؤية اسلامية حديثة ومنفتحة تخاطب الخارج، لكن سياسيا التوجه لا يختلف عمّا هو سائد ويعطي الانطباع انه قريب جدا من حماس وقد لاحظنا ان النسختين العربية والانجليزية ليستا نسختين متطابقتين فلكل منهما صياغة واخراج مستقل. ولعل التميّز عن صحف اسلامية اكثر حزبيّة مثل السبيل هو القالب الصحفي الاكثر تحررا. وحققت الصحيفة سبقين وطرحت استطلاعا يسأل اذا كان القارئ يؤيد اعادة فتح مكاتب حماس في الاردن، والنتائج حتى امس قالت ان 63,5% لا يؤيدون اعادة فتحها.

jamil.nimri@alghad.jo

التعليق