أيمن الصفدي

عدمية لا بد من مواجهتها

تم نشره في السبت 20 آب / أغسطس 2005. 03:00 صباحاً

طل الارهاب بوجهه البشع على العقبة أمس. كشف ملمحاً آخر من صورته اللاانسانية. اثبت عبثيته وخساسة اهدافه ومرتكبيه. قدّم دليلاً آخر على انه لا يمت للاسلام وقيمه بصلة. أظهر ان اتباعه ومروجيه قتلة يستهدفون الإنسان والحياة.

هو الإرهاب ذاته انى ضرب أو حاول ان يقتل ويدمر. هو استهداف اعمى لكل من تصدى لضلاله وعدميته. هو استباحة لحق الانسان في الحياة, وهو تشويه لقيم الدين الذي قدّسها.

بات التصدي للارهاب والارهابيين مسؤولية جماعية تشترك الحكومات والمجتمعات العربية والاسلامية في تحملها, مواقف واضحة وصريحة تدينه وتلفظ كل من اتبعه.

فالمواجهة لا بد ان تتصاعد. وساحات الاشتباك لا بد ان تتوسع.

والحسم سيتأتى من انتصار فكري ثقافي يدحض ادعاءات القتلة بأنهم يمثلون الاسلام, ويثبت لفئات محبطة يائسة استغل الإرهابيون عدالة قضاياهم ان الارهابيين لن يقودوهم الا الى جرم ودمار. الحقيقة المرة ان من يرتكبون الارهاب باسم الاسلام نجحوا في كسب تعاطف او تبعية مجموعات وهنت تحت وطأة معاناة او يأس سياسي او اقتصادي او اجتماعي.

وتطهير الفكر والناس من هذه الآفة لا بد أن يعي تلك الحقيقة. فالسبيل الى انقاذ الناس من براثن الفكر المتخلف والجرائم التي يحللها تتضمن دحض الارهابيين. لكن ركائزها الاساس مواجهة فكرية صريحة وصارمة ضد كل من يصور القتل جهاداً والموت اثناء ذلك شهادة.

استهدف الارهابيون الاردن وامنه واستقراره امس. وهذا ليس غريباً. فالاردن وما يمثله من وسطية وعقلانية وتعبير عن الاسلام السمح المستنير كان رأس حربة في مواجهة الارهاب. ولا بد ان يبقى. فالمعركة ضد الارهاب معركة من اجل حق الانسان في الحياة ومعركة من اجل حماية الاسلام وصورته من فعائل من حاول تشويهه وتعاليمه.

تلك معركة حتمية. دم الشهيد الذي روى ثرى العقبة أمس يطلبها.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »كمان (علي)

    السبت 20 آب / أغسطس 2005.
    عندي مشكلة في ارسال التعليق
    هذه للتجربة