حول التهديدات الجديدة للمسجد الأقصى

تم نشره في الثلاثاء 15 آذار / مارس 2005. 03:00 صباحاً

ان صح ونفذ المستوطنون والمتطرفون اليهود كما ذكرت مؤسسة الاقصى ومقرها مدينة ام الفحم الفلسطينية، اقتحاماً جماعياً للمسجد الاقصى المبارك في اوائل الشهر القادم فمعنى ذلك ان الحكومة الاسرائيلية قد اعطتهم ضوءاً اخضر نهائياً لاستباحة قبلة المسلمين الاولى وثالث الحرمين الشريفين بتواطؤ خفي من معظم الدول العربية والإسلامية ما لم تسارع الخطى لحماية الاقصى مما يتهدده من مخاطر.


الاقصى مهدد بالاستباحة اليهودية اولا من قبل غلاة اليهود الذين يدعون انه مقام على انقاض هيكل سليمان الذي هدمه نبوخذ نصر القائد البابلي، والعرب والمسلمون لا يحركون ساكناً لا من قريب ولا من بعيد.


لقد صدرت عدة تحذيرات من علماء مسلمين في ارض الاسراء والمعراج من ان غلاة اليهود يتربصون شراً بالمسجد الاقصى المبارك وبمسجد قبة الصخرة المشرفة وبأنهم يسعون الى افتعال احداث تتيح لهم بمباركة اسرائيلية رسمية استباحة الحرم الشريف الذين يضم المسجدين والصلاة فيه. لكن هذه التحذيرات لم تلق حتى الان الا آذاناً صماء من قبل معظم العرب والمسلمين للاسف. لقد اقدم الاسرائيليون على حرق المسجد الاقصى المبارك في الحادي والعشرين من اب عام 1969 وتحرك المسلمون فانعقدت قمة اسلامية تشكلت على اثرها لجنة القدس التي نيطت بها مسؤولية العمل على درء المخاطر الاسرائيلية عن الاماكن المقدسة في المدينة التي احتلتها اسرائيل في عام 1967 وضمتها اليها .


وتعرض الاقصى ومعه الصخرة لعدة اعتداءات اسرائيلية بعد ذلك واسفرت هذه الاعتداءات عن سقوط العديد من القتلى الجرحى من شباب القدس الذين كانوا يتصدون لكل عدوان اسرائيلي على هذا المشعر الديني الذي كان اول قبلة للمسلمين.


فماذا فعلت لجنة القدس حتى الان وماذا ستفعل هذه اللجنة التي تضم عدة دول عربية واسلامية والاقصى مهدد خلال فترة قصيرة بالاقتحام من عشرة الاف مستوطن اسرائيلي هم اعضاء تنظيم "جبل الهيكل" للصلاة فيه حسب زعم الارهاب الاستيطاني ديفيد عبري؟


اليوم التهديد موجه للمسجد الاقصى المبارك واخشى ما نخشاه ان يتوجه التهديد في المستقبل القريب والبعيد الى ما هو اكثر قدسية من الاقصى تحت شعار استعادة امجاد خيبر او اعادة بناء "هيكل خيبر" خاصة واننا نعيش عولمة ودمقرطة وانحيازا اميركيا تاما الى جانب اسرائيل ومخططاتها ليس ضد الفلسطينيين فحسب وانما ايضاً ضد الامة الاسلامية والعربية .


لجنة القدس ومن ورائها القمة الاسلامية ومنظمة المؤتمر الاسلامي مسؤولة عن الحفاظ على الاقصى والصخرة والمقدسات الاسلامية ومعها ايضاً المقدسات المسيحية مثل كنيسة القيامة التي تقع في قلب القدس. على لجنة القدس التحرك وبسرعة قصوى لا لاصدار بيان شجب او تنديد ولكن لحماية المقدسات في القدس.

التعليق