إطلالة على شرفة المستقبل الأردني الواعد

تم نشره في الأربعاء 2 شباط / فبراير 2005. 03:00 صباحاً

 

 

      في ظل القيم  والرؤى التي ارساها جلالة الملك عبدالله الثاني المفدى منذ الايام الاولى لتوليه سلطاته الدستورية ومن خلال مفردات الفكر الشامل الذي أطلقه جلالته في رسائله الملكية وتوجيهاته السامية الى حكوماته الرشيدة المتعاقبة.

وتأكيده على حزمة من الثوابت الاساسية للنهوض بعملية التنمية بكافة ابعادها السياسية والادارية والاقتصادية والاجتماعية. واستناداً الى الاخذ بتجارب الدول المتقدمة وتوظيف كافة الادوات والتقنيات والنهج العلمي لتطوير الاداء والانجاز سعياً لبناء الدولة المعاصرة المحققة لطموحات القائد والملبية لمتطلبات الحياة الكريمة لكافة المواطنين.


     ولعلنا في دائرة الاحصاءات العامة كمؤسسة وطنية من اقدم المؤسسات الحكومية المتخصصة في مهامها وواجباتها المحددة لها بموجب قانون الاحصاءات. فقد عملنا على ان تكون الرؤى الملكية نهجاً ومرتكزاً في تطوير ادواتنا وكوادرنا وصولاً الى افضل السبل في استخدام هذه الموارد للقيام بهذه المهام المعبرة بالرقم عن مسيرة الانجاز التي واكبنا فيها حركة التطور والتقدم للنشاطات المؤسسية والاهلية في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والديموغرافية والاسكانية والصناعية والتجارية.. الخ. من منظور احصائي موثق بالبيانات والرقم الذي رصد هذه النشاطات منذ ما يزيد على نصف قرن. وفيما يلي بعض من حركة الارقام لعينات مختلفة من النشاطات التي توضح مدى التطور والتقدم الذي شهده الوطن في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني المفدى.


ففي مجال الاحصاءات السكانية والمسوح الديموغرافية والاسرية, فقد اخذت الدائرة باتباع احدث المنهجيات والاسس المطبقة عالمياً في اجراء وتنفيذ هذه المسوح. وتشير نتائج المسوح التي نفذتها الدائرة الى ان معدل الوفيات الخام قد انخفض من 18 بالالف عام 1961 الى 6 بالالف عام 1988 والى 5 بالالف عام 2003 ويعود السبب في هذا الانخفاض الى التحسن الملموس في الخدمات الصحية التي قدمتها حكومة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم حفظه الله لكافة المواطنين.


كما بينت المسموح ايضا حدوث انخفاض جوهري في معدلات وفيات الاطفال الرضع خلال العقود الاربعة الماضية, حيث انخفض معدل وفيات الاطفال الرضع من 122 بالالف عام 1961 الى 29 بالالف عام 1998 ومن ثم الى 22 بالالف عام 2003 . ويعود الانخفاض الى العديد من العوامل كارتفاع المستوى التعليمي والثقافي للمرأة, والتحسن الملموس في الظروف المعيشية والاقتصادية للسكان, والى التقدم الطبي والخدمات الصحية والوعي الصحي للامهات, والرعاية الصحية للام قبل واثناء الحمل وبعده.


       كما ارتفع عدد الاطباء من 63 طبيبا عام 1953 الى 7934 طبيبا و 13643 طبيبا في عامي 1998 و 2003 على التوالي, وارتفع عدد المستشفيات من 29 مستشفى عاما 1953 الى 83 مستشفى عاما 1998 و 97 مستشفى عاما 2003 وارتفع عدد اسرة المستشفيات من 1994 عام 1953 الى 8565 سريرا عاما 1998 و 9743 سريرا عاما 2003 هذا بالاضافة الى التحسن الكبير والملموس في نوعية الخدمات  واكب مسيرة تطورها.


وبينت المسوح ايضا ان المملكة قد شهدت خلال العقود الاربعة الماضية تحسنا ملحوظا في مستويات الظروف المعيشية والصحية للسكان الامر الذي ادى الى ارتفاع جوهري في توقع الحياة, اذ ارتفع من 54 سنة للاناث و 52 سنة للذكور في عام 1961 الى 70.6 سنة للذكور و 72.4 سنة للاناث في عام 2003 .


      اما فيما يتعلق بالخصائص التعليمية للسكان في المملكة, فقد اظهرت نتائج المسوح والتعدادات التي نفذتها الدائرة حدوث انخفاض ملموس في نسبة الامية, حيث انخفضت بين السكان الذين اعمارهم 15 سنة فأكثر من 68.2 بالمائة في عام 1961 الى 13.2 بالمائة و 9.9 بالمائة عامي 1997 و2003 على التوالي. كما ارتفع عدد المدارس من 958 مدرسة في عام 1952 الى 4478 مدرسة في عام 1998 و 5376 مدرسة عام 2003 .


وارتفع عدد الطلاب من 168.445 طالباً في عام 1953 الى 1346178 طالباً في عام 1998 و1494000 طالب عام 2003 . كما ارتفع عدد المعلمين من 4442 معلماً ومعلمة عام 1953 الى 61704 معلمين ومعلمات عام 1997 و75995 معلما ومعلمة عام 2003 . كما ارتفعت موازنة التربية والتعليم من 203.574 الف دينار عام 1952 الى حوالي 211.0 مليون دينار عام 1997 و 285.6 مليون دينار عام 2003 .


كما اولى جلالته اهتماماً كبيراً بالتعليم العالي, حيث لم يكن في عام 1952 سوى معهد للمعلمين في عمان ليرتفع هذا العدد الى 8 جامعات رسمية في عام 1999 وليرتفع هذا العدد الى 20 جامعة رسمية وخاصة عام 2003 . كما ارتفع عدد الطلاب الملتحقين بالجامعات من 536 طالباً في عام 1951 الى 114585 طالباً في عام 1997 ليصل الى حوالي 160 الف طالب عام 2003 .


     وارتفع عدد الخريجين الجامعيين في عام 1952 من حوالي 600 خريج من حملة البكالوريوس 5 من حملة الماجستير و 3 من حملة الدكتوراه ليصل الى حوالي 200 الف من حملة البكالوريوس و110 آلاف من حملة الماجستير و8 آلاف من حملة الدكتوراه عام 1997 كما ارتفع عدد خريجي البكالوريوس الى 26475 عام 2003 . وتعكس هذه الارقام مدى ارتفاع المستوى التعليمي الذي شهدته المملكة في عهد صاحب الجلالة الملك الحسين المعظم حفظه الله.


     وفي المجال الاقتصادي, ارتفع حجم الناتج المحلي الاجمالي من 97.2 مليون عام 1952 الى 4949 مليون دينار عام 1997 و 7056.2 مليون دينار عام 2003 . بحيث ارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي من 166 ديناراً عام 1952 الى 1075 ديناراً عام 1997 و 1289 ديناراً عام 2003 .


وارتفع حجم التجارة الخارجية من 18.5 مليون دينار عام 1952 الى 3975 مليون دينار عام 1997 والى 6256.9 مليون دينار عام 2003 . وبلغت المستوردات 17.3 مليون دينار والصادرات 1.3 مليون دينار عام 1952 لترتفع المستوردات الى 2908 مليون دينار و 4072 مليون دينار والصادرات الى 1067 مليون دينار و2184.9 مليون دينار خلال عامي 1997 و2003 على التوالي.


       وبهدف تنظيم الادارة المالية اسس البنك المركزي عام 1959 ليتولى اصدار اوراق النقد والمسكوكات في المملكة وتنظيمها والاحتفاظ باحتياطي المملكة من الذهب والعملات الاجنبية وادارته ومراقبة البنوك المرخصة بما يكفل سلامة مركزها المالي وضمان حقوق المودعين والمساهمين. وشهد قطاع خدمات المال تطورا ملحوظا حيث بلغ عدد البنوك والفروع العاملة 445 وعدد شركات التأمين 24 شركة عام 1997 والى 26 شركة عام 2002


كما تم انشاء عدد من المؤسسات لدعم القطاعات الانتاجية اذ تم انشاء بنك الانماء الصناعي ومؤسسة المدن الصناعية ومؤسسة تنمية الصادرات والمراكز التجارية ومؤسسة التدريب المهني وبنك تنمية التصدير والتمويل ومؤسسة الضمان الاجتماعي ومؤسسة الاقراض الزراعي اضافة الى غرف التجارة والصناعة وجمعية رجال الاعمال وجمعية البنوك والنقابات المهنية والعمالية.


اما في قطاع الاتصالات, فبعد ان كانت خدمات الاتصالات يدوية وعدد الخطوط 7500 خط, ادخلت المقاسم الآلية في عام 1961 واستمرت المؤسسة في التطوير الى ان حولت المؤسسة الى شركة في عام 1996 وبلغ عدد مشتركي الهاتف حوالي 501 الف عام 1997 وارتفع الى حوالي 622 الفاً 2003 وأدخلت خدمات الهواتف الخلوية الى الاردن حيث ارتفع عدد المشتركين في هذه الخدمة من 82 الف مشترك عام 1998 الى 1325 الف مشترك عام 2003


ويتواجد في الاردن حاليا العديد من الصناعات الالكترونية المتقدمة اضافة الى التقدم في الصناعات الورقية والبلاستيكية والهندسية والادوات المنزلية ومواد التشييد والبناء, كما حقق الاردن اكتفاء ذاتيا في مواد الاسمنت والدهانات والحديد.
       وفي مجال الشباب فقد تم انشاء مؤسسة رعاية الشباب عام 1966 وتحولت فيما بعد الى وزارة خاصة بالشباب ثم الى مجلس اعلى للشباب لاحتضان المؤسسات الشبابية والرياضية ودعمها والاخذ بيدها لخير حاضر ومستقبل شباب الوطن.


       وفي مجال الثقافة انشأت وزارة خاصة بالثقافة بالاضافة الى عدد كبير من المؤسسات الثقافية كالمركز الثقافي الملكي. فقد بلغ مجموعة الجمعيات متعددة الاهداف الثقافية 45 جمعية في عام 1953 لها انشطة ثقافية مختلفة, ارتفع هذا العدد الى 1845 جمعية في عام 2003


       في مجال الاعلام انشأت الاذاعة الاردنية عام 1956 وتوسعت بحيث اصبحت تغطي كل ارجاء الوطن ووصل بثها الى كافة ارجاء العالم, وتبث الاذاعة الاردنية بعدد من اللغات وفي عام 1968 اسس التلفزيون الاردني ويبث عبر قنواته المتعددة مختلف البرامج السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية والترفيهية.


وبينت المسوح التي نفذتها الدائرة ان 82% من الاردنيين يرون ان التلفزيون الاردني قد تطور بشكل ممتاز بين عام2000 و2003 كما بينت المسوح ايضا ان 75% من الاردنيين يرون ان الاذاعة الاردنية قد طورت خدماتها المقدمة الى الجمهور بشكل ممتاز بين عامي 2000 و2003


       كما اظهرت نتائج المسوح التطور الكبير في البنية التحتية الذي شهدته المملكة, حيث ارتفعت نسبة المساكن المتصلة بالشبكة العامة للمياه من 70 بالمائة في عام 1979 الى 96 بالمائة عام 1997 والى 97.7 بالمائة عام .2003 كما ارتفعت نسبة المساكن المتصلة بالشبكة العامة للمجاري من 12 بالمائة في عام 1979 الى 55.3 بالمائة عام 1997 و60.1 بالمائة عام .2003 وارتفعت نسبة المساكن المتصلة بشبكة الكهرباء العامة من 77.1 بالمائة عام 1979 الى 98.1 بالمائة عام 1997 والى 99.5 بالمائة عام 2003 وشهدت شبكة الطرق الرئيسية والثانوية والقروية تطورا كبيرا, ففي حين بلغت اطوال الطرق الرئيسية 540 كم والثانوية 174 كم والقروية 181 كم عام 1950 ارتفعت الى 2906 كم رئيسية و2000 كم ثانوية و2227 كم قروية في عام 1998 والى 2972 كم رئيسية و2073 كم ثانوية و2319 كم قروية في عام 2003


أمد الله في عمر جلالته وابقاه للوطن القائد الملهم واعاد الله علينا هذه المناسبة ومليكنا المحبوب في ثوب الصحة والعافية وكل عام والاردن بالف خير.
 
مدير عام دائرة الاحصاءات العامة

التعليق