حكاية غير طبية

تم نشره في السبت 29 كانون الثاني / يناير 2005. 03:00 صباحاً

حكاية هذا المقال تحدث لي بها وكتبها في رسالة السيد حسن النعيمي رئيس الرابطة الاردنية السعودية, ومضمونها وصل ايضاً الى د. محمد العوران نقيب الاطباء في رسالتين واحدة من السيد النعيمي واخرى من الضيف العربي السعودي, والحكاية بدأت في شهر آب الماضي ولم تنته حتى الان.


وتقول الرسائل ان الضيف العربي مريض وقصد الاردن للعلاج بسبب السمعة الطيبة للطب والاطباء في الاردن وللاجواء المريحة للسائح العربي ايا كانت غايته من السياحة, واجرى المريض عملية جراحية في احدى المستشفيات الخاصة في عمان بإشراف طبيب الذي تقاضى من والد المريض في العيادة بعد العملية مباشرة (200) دينار اجرته عن اجراء العملية,ثم قُدمت إلى والد المريض فاتورة المستشفى كأجرة عملية وفيها اجرة الطبيب (مرتين), وعندما طلب اهل المريض من الطبيب ايصالاً بأنه تقاضى (200) دينار حتى يتم خصمها من فاتورة المستشفى رفض, وذهب اليه السيد النعيمي الى عيادته فرفض الطبيب الاستجابة, وعندما حدثه بمنطق مصلحة الوطن وصورته لدى الاشقاء العرب لم يجدْ هذا الحديث صدى لدى الطبيب, لان قصة مصلحة الوطن لا يتم تداولها الا في الصحف وندوات التلفزيون.


وهكذا لم يجد المريض الا التقدم بشكوى الى نقابة الاطباء لأخذ حقه وكان هذا بتاريخ 28/8/2004 وحتى استلامي رسالة السيد حسن في منتصف هذا الشهر لم يتم حسم هذه القضية في لجنة الشكاوى التابعة لنقابة الاطباء. اننا امام امرين يستحقان المعالجة والمتابعة, الاول سلوك هذا الطبيب بتقاضيه مبلغاً مضاعفاً او مكرراً من المريض, وربما اعتقاده بأن المرضى القادمين من الخارج لا مانع من رفع الاسعار والتكاليف عليهم. والامر الثاني (طول البال) الذي تتمتع به لجنة الشكاوى في نقابة الاطباء. بحيث تمر الشهور الطويلة قبل ان تستدعي الطبيب وتحقق في القضية, رغم علمها ان اي مريض عربي يأتي للاردن للعلاج ليس له المتسع من الوقت لقضاء الشهور حتى ترد النقابة على شكواه او تحصل له حقه, وان من حق سمعة الطب والاطباء وقبلها صورة الاردن ان يتم التعامل بشكل حاسم وبعيداً عن الكسل والمماطلة او البيروقراطية, فكل قصة من هذا النوع يعود بها اي مريض الى بلاده تحتاج الى شهور من الجهد لمسح اثارها السلبية, ولا يحق لاي طبيب ان يتعامل (بالقطعة) او منطق المياومة مع كل حالة دون ان ينظر بمنظار المصلحة العامة وحق الطب في الاردن عليه.


هذا مضمون رسائل المريض والسيد حسن النعيمي؛ واذا كان لدى لجنة الشكاوى وجهة نظر فيهمنا الاستماع اليها, علماً بأننا لا نجد سبباً مقنعاً لمرور شهور عديدة قبل الانتهاء من التحقيق وحسم مثل هذه القضية.


واخيراً فإننا نؤكد على الصورة الجميلة لمؤسساتنا الطبية وسمعتها في الخارج؛ لكن تكرار مثل هذه الحوادث كفيل بالتأثير السلبي, وهومنطقة سوداء كفيلة بتشويه صورة جميلة او لوحة اتقن صاحبها عملها.

التعليق