سنقف مع ضحايا كارثة التسونامي حتى النهاية

تم نشره في الخميس 13 كانون الثاني / يناير 2005. 03:00 صباحاً

يشارك الأميركيون الآخرين في جميع أنحاء العالم الترحم على أرواح عشرات الآلاف، والكثير منهم من الأطفال، الذين راحوا ضحية أمواج المد الزلزالية  (التسونامي) العنيفة التي اجتاحت أخيراً منطقة تمتد من تايلند إلى القرن الإفريقي. وقد نُكست الأعلام في الأسبوع الماضي في جميع أنحاء أميركا تكريماً لضحايا هذا الحدث الكارثي.

وإنني أُثني على أولئك الأفراد وتلك الحكومات والمنظمات الدولية الذين يتبرعون بالمال والإمدادات والنقل والعمليات اللوجستية والأشخاص لمساعدة الذين تعرضوا لكارثة التسونامي. إن الشعوب في مختلف أنحاء العالم تقدم، معاً، المعونات لتلك الدول.

وقد قدمت الولايات المتحدة التزاماً أولياً قيمته 350 مليون دولار لضحايا أمواج التسونامي للإغاثة من الكوارث وإعادة التأهيل وإعادة الإعمار. كما أنني أرسلت عناصر من القوات المسلحة الأميركية إلى المنطقة لدعم جهود الإغاثة. وتقوم الطائرات التابعة لسلاح الطيران الأميركي بتوزيع المعونات على مدار الساعة.

ما أرسل سلاح البحرية الأميركي مجموعة حاملة الطائرات إبراهام لنكولن والسفن المرافقة لها إلى إندونيسيا مع إمدادات للإغاثة وطائرات إضافية ستساعد في الوصول إلى الضحايا الموجودين في الأماكن المعزولة والذين هم في حاجة ماسة إلى المساعدة. وسوف تصل قريباً عناصر إضافية من القوات المسلحة الأميركية للمساعدة في نشاطات الإغاثة. وقد بدأت الولايات المتحدة، بالتشاور مع الحلفاء الأساسيين والأمم المتحدة، إحدى أضخم عمليات الإغاثة الإنسانية في التاريخ الحديث.

وقد زار وزير الخارجية، كولن باول، وحاكم ولاية فلوريدا، جِب بوش، منطقة المحيط الهندي في الأسبوع الماضي، واجتمعا مع الزعماء والمنظمات الدولية لتقييم جهود الإغاثة والاحتياجات المتبقية. وتجتمع الأسرة الدولية في جنيف لوضع خطة إعادة تعمير ولجمع الأموال لمساعدة جنوب آسيا.

وفي أميركا، ستساعد حكومتنا هذه الجهود، إلا أن أعظم مصدر للسخاء الأميركي إنما يكمن في قلوب أفراد الشعب الأميركي. وقد تبرع الأطفال والكبار الأميركيون، منذ وقوع التسونامي، بملايين الدولارات لعمليات الإغاثة من الكارثة وإعادة التعمير. وهم يشاركون بذلك في سيل السخاء الذي انهمر متدفقاً من جميع أنحاء العالم.

وقد طلبت من الرئيسين السابقين بوش وكلينتون العمل مع جميع الأميركيين في جهد الإغاثة الإنساني المهم هذا، أثناء تعبيرنا عن تعاطفنا مع ضحايا هذه المأساة العظيمة. ويطلب الرئيسان السابقان من الأميركيين التبرع للمنظمات الخيرية التي تقوم حالياً بمساعدة ضحايا أمواج التسونامي. وقد أرسلت هذه المنظمات خبراء إلى المنطقة المنكوبة، وهي تعرف ما يتطلبه الأمر لسد الاحتياجات على الأرض.

لقد قاسى الأميركيون من مآسٍ طبيعية ضخمة، من الزلازل إلى الحرائق الهائلة المُهلكة وحتى الأعاصير. ونحن نعلم أنه ما من شيء يمكن أن يمحو أسى المنكوبين. ولكن الأميركيين سيفعلون كل ما في استطاعتهم لمساعدة شعوب آسيا على مجابهة التحديات الضخمة التي تواجههم في أعقاب هذا الدمار.

إننا نقدم تعازينا لمن فقدوا الأحباء، وتعاطفنا مع الذين يعانون، والتزام أميركا الثابت بمساعدة الشعوب التي تأثرت بأمواج التسونامي على إعادة البناء.
  

التعليق