حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني تعلن الأسبوع المقبل

تم نشره في الأحد 18 أيار / مايو 2014. 12:06 صباحاً
  • فلسطينيان يقذفان جنود الاحتلال بمقلاعيهما خلال مواجهات في بورين المحتلة أول من أمس-(ا ف ب)

نادية سعد الدين

عمان- قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف إن "خطوات تنفيذ المصالحة تسير جدّياً"، متوقعاً "إعلان حكومة الوفاق الوطني الأسبوع المقبل، وقبيل انقضاء مهلة الأسابيع الخمسة المحددة لها".
وأضاف، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن الرئيس محمود عباس، سيستكمل، عند عودته هذا الأسبوع للأراضي المحتلة من جولته الخارجية، "المزيد من مشاورات تشكيل الحكومة، إيذاناً بإعلانها قريباً".
وأوضح بأن "الحكومة القادمة ستكون حكومة كفاءات مستقلة، وستضم أسماء شخصيات أكاديمية ومستقلة من خارج إطار الفصائل والتنظيمات السياسية، كما ستكون مصغرة".
ونوه إلى أن "الرئيس عباس، وفق ما أتفق عليه سابقاً في إعلان الدوحة (شباط/ فبراير 2012) هو رئيس الحكومة القادمة، كما قد يوكل هذه المهمة إلى شخصية أخرى"، لافتاً إلى أن حركة "حماس" أعلنت بأنه لا توجد لديها مشكلة في ذلك".
وبين أن اتفاق القاهرة (أيار/ مايو 2011) نص على أنه "بعد تشكيل الحكومة بشهر يتم دعوة المجلس التشريعي للاجتماع"، مندداً "بالتهديدات الإسرائيلية ضدّ إنجاز المصالحة، وتخيير الرئيس عباس بينها وبين المفاوضات".
وكان الجانب ألإسرائيلي أعلن عن تعليق المفاوضات غداة القرار الفلسطيني بتوقيع الانضمام إلى 15 مؤسسة ومعاهدة دولية، والذي جاء على خلفية رفض الإفراج عن الدفعة الأخيرة من الأسرى "القدامى" في سجون الاحتلال.
من جانبه، أوضح نائب رئيس المجلس التشريعي حسن خريشة بأن "الحكومة بعد تشكيلها يجب أن تعرض أمام المجلس التشريعي، وفق القانون ألأساسي الفلسطيني، إذا كان رئيسها شخصية أخرى غير الرئيس عباس".
وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "القانون أقرّ ضرورة عرض الحكومة الجديدة أمام "التشريعي"، ما لم يكن الرئيس عباس هو رئيس الحكومة القادمة، حيث لا يوجد نص يجيز للمجلس مساءلة أو محاسبة الرئيس".
في حين قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" موسى أبو مرزوق إنه "تم التوصل لتشكيلة حكومة الوفاق في المشاورات الأخيرة التي تمت بين وفدي حركتي "فتح" و"حماس" في غزة وهي الورقة التي حملها رئيس وفد "فتح" عزام الأحمد للتشاور بشأنها مع الرئيس عباس". وأكد، في تصريحات أمس، "رضاهم عن الورقة النهائية التي تم التوصل إليها"، مشيراً إلى عودة "الأحمد إلى غزة نهاية هذا الأسبوع لوضع اللمسات الأخيرة بعد تشاوره مع الرئيس عباس".
وتوقع أن "يتم الإعلان عن تشكيل الحكومة قبل نهاية المدة المقررة لها في خمسة أسابيع"، مبيناً أن "انشغالات الرئيس عباس والإغلاق الذي فرضه الاحتلال على الضفة الغربية وقطاع غزة  حال دون التشاور في بعض الأوقات".
وحول تسريبات ألأنباء بشأن أسماء المرشحين لمناصب الحكومة قال إنه "لا يوجد تسريبات للأسماء الحقيقية، والمتداول هو مما طرح في مشاورات سابقة في الدوحة والقاهرة ومعظمه غير صحيح أو غير دقيق".
وأوضح أن "الرئيس عباس سيعود لقطاع غزة فور إعلان تشكيل الحكومة"، متوقعاً أن "يكون ذلك في الاجتماع الثاني للحكومة الجديدة".
وأشار إلى أن "التدخلات الخارجية ثقيلة على المصالحة وخاصة على الرئيس عباس"، معرباً عن أمله "في أن لا تؤثر على ما تم التوصل إليه".
من جانبه، قال رئيس التجمع الوطني للشخصيات المستقلة منيب المصري إن "التجمع" يتحرك إقليمياً ودولياً لفضح سياسة الاحتلال العدوانية ضدّ الشعب الفلسطيني"، مندداً بجرائمه التي ارتكبها بحق مسيرة سلمية نحو معتقل عوفر في الذكرى السادسة والستين "لنكبة" 1948 التي صادفت يوم الخميس الماضي.
وأضاف، في تصريح أمس، إن التجمع يستهدف "الدفع تجاه حشد التأييد الدولي اللازم على الصعيدين الرسمي والشعبي للقضية الفلسطينية، وصولا إلى إقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس".
وفي بيان أصدره "التجمع" أمس أدان فيه "جرائم الاحتلال ضد الفلسطينيين"، معتبراً أنه قد "فقد صوابه بعد المصالحة الفلسطينية".
ورأى أن "الرد الأمثل على جرائم الاحتلال يتمثل في تعزيز الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وتشكيل الحكومة القادمة، وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة والدوحة، وفق برنامج وطني تحرري يحافظ على الثوابت الفلسطينية، ويُعجل في دحر الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس".
وأكد أن "عقلية القتل التي يمارسها الاحتلال لن ترهب الشعب الفلسطيني ولن تثنيه عن ممارسة حقه في المقاومة"، داعياً إلى "تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي المحتلة بما فيها القدس".
ودعا "الأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات وقرارات عملية لحماية الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة من الاحتلال، وصولاً إلى تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره"، وحاثاً "المؤسسات الدولية على تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه سياسات الاحتلال العنصرية بحق الأسرى والأسيرات".

التعليق