ليبيا: نجاة وزير الداخلية من اغتيال والجيش يستعيد قاعدة جوية

تم نشره في الخميس 30 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً

طرابلس - نجا نائب رئيس الوزراء الليبي المكلف بتسيير وزارة الداخلية الصديق عبد الكريم من محاولة اغتيال استهدفته في العاصمة طرابلس أمس على ما أفاد مسؤول أمني.
فيما، استعادت القوات الحكومية الليبية السيطرة على إحدى القواعد العسكرية الجوية في جنوب البلاد كانت قد احتلتها قبل قرابة أسبوعين مجموعات مسلحة من انصار نظام القذافي.
وقال البهلول الصيد مدير مكتب الوزير الذي تعرض للمحاولة إن "الصديق عبد الكريم وهو المكلف بتسيير وزارة الداخلية تعرض لمحاولة اغتيال من قبل مسلحين مجهولين أطلقوا عليه وابلا من الرصاص ولاذوا بالفرار".
وأضاف الصيد أن "المجهولين استهدفوا عبد الكريم صباح الأربعاء خلال توجهه إلى مقر الوزارة في العاصمة طرابلس" مؤكدا أن "الوزير ومرافقيه لم يصابوا بأذى".
وكانت وكالة الانباء الليبية ذكرت "أن نائب رئيس الحكومة ومرافقيه بصحة جيدة ولم تحدث لهم أية إصابات" اثر اطلاق النار عليهم مشيرة الى ان "أجهزة الشرطة والمباحث الجنائية تقوم بالبحث والتحري عن الجناة بغية القبض عليهم وتقديمهم للعدالة".
وكان الصديق عبدالكريم وهو نائب لرئيس الحكومة الليبية المؤقتة لشؤون التنمية تولى بالإضافة لعمله تسيير وزارة الداخلية منذ استقالة الوزير محمد الشيخ من منصبه في آب(أغسطس) من العام الماضي.
ويأتي هذا الهجوم بعد اقل من ثلاثة اسابيع على اغتيال وكيل وزارة الصناعة حسن الدروعي الذي قتل بالرصاص في سرت، على بعد 500 كلم شرق طرابلس. وكانت تلك أول عملية اغتيال لاحد اعضاء الحكومة الانتقالية منذ سقوط نظام معمر القذافي في تشرين الأول(اكتوبر) 2011.
ومنذ سقوط نظام القذافي عجزت السلطات الانتقالية عن بسط الأمن والنظام في البلاد التي تعيش حالة من الفوضى والعنف الدامي.
وكان رئيس الوزراء علي زيدان الذي يشارك الاربعاء في قمة الاتحاد الافريقي في اديس ابابا، خطف هو ايضا في 10 تشرين الأول(اكتوبر) على أيدي مجموعة مسلحة لعدة ساعات.
وقد خطف خمسة دبلوماسيين مصريين الجمعة والسبت في طرابلس على أيدي مجموعة مسلحة قبل ان يفرج عنهم ليل الاحد الاثنين.
الى ذلك، استعادت القوات الحكومية الليبية السيطرة على إحدى القواعد العسكرية الجوية في جنوب البلاد كانت قد احتلتها قبل قرابة أسبوعين مجموعات مسلحة متهمة بمناصرة نظام معمر القذافي السابق، بحسب ما افادت مصادر.
وأعلن المتحدث الرسمي باسم رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي العقيد علي الشيخي لوكالة فرانس برس ان "قوات الجيش والثوار المنضوين تحت رئاسة الأركان العامة تمكنوا من السيطرة على قاعدة تمنهنت الجوية في سبها ليل الثلاثاء الأربعاء".
وأضاف الشيخي ان "العمل جار على تأمين القاعدة الجوية البالغة مساحتها قرابة 15 كيلو مترا مربعا، وملاحقة فلول النظام السابق الذين كانوا قد احتلوا القاعدة في وقت سابق".
وأوضح ان "رئاسة الأركان مسؤولة بالإشراف على العمليات في منطقة سبها منذ انطلاقها من قاعدة الجفرة بعد تشكيل غرفة عمليات لذلك وفقا لقرار القائد الأعلى للقوات المسلحة".
من جهته أعلن المدير الإداري لمستشفى سبها المركزي عبدالله أوحيدة "منذ 11 كانون الثاني(يناير) وحتى الاربعاء(أمس) قتل 107 أشخاص على الأقل وأصيب 154 آخرون في مواجهات سبها".
واندلعت المواجهات بين قبيلتي أولاد سليمان والتبو المتخاصمتين قبل استغلال أنصار النظام السابق العنف لاحتلال القاعدة العسكرية في المنطقة.
وقال أوحيدة ان "قتيلين وستة جرحى سقطوا خلال اشتباكات ليل الثلاثاء الأربعاء لاستعادة السيطرة على القاعدة الجوية من قبل القوات الحكومية".
إلى ذلك أكد رئيس المجلس المحلي لمدينة سبها أيوب الزروق ان "قوات الجيش الوطني والثوار رفعوا العلم الوطني على البوابة الرئيسية للقاعدة الجوية تمنهنت عقب دخولها من محاور عدة وتم أسر عدد من أتباع النظام المنهار".
وقال الزروق ان "هدوءا حذرا يسيطر على أحياء مدينة سبها وضواحيها، وان حركة السكان محدودة جدا في ظل عدم توفر الوقود بالمحطات وإغلاق المحلات التجارية والمؤسسات التعليمية"، لافتا إلى أن "بعض المحال التجارية عادت للعمل مجددا".
من جهته، قال عضو غرفة العمليات العسكرية في سبها الفرجاني عقيلة إن "اشتباكات متقطعة تجري بين الفينة والأخرى في أحياء متفرقة من مدينة سبها لملاحقة عدد من أزلام النظام السابق تمكنوا من الفرار إلى المدينة والاختباء في بعض أحيائها".
وأضاف ان "انتشارا مكثفا للقوات الحكومية المكونة من الجيش والثوار في مختلف أحياء المدينة وان الحركة بدأت تعود تدريجيا داخل المدينة رغم الحذر". وكانت اندلعت مواجهات "الحسم" الثلاثاء بعد مضي أكثر من 21 يوما من الاشتباكات.
وتزامنت المواجهات مع وصول تعزيزات من أجل القضاء على الجماعات الموالية للنظام السابق التي كانت تحتل عدة مواقع في سبها ومحيطها بعد إعلان حالة النفير العام في البلاد قبل أيام.-(ا ف ب)

التعليق