جلسة مناقشة عامة للمجلس الأحد المقبل لبحث جولات كيري

"النواب" يتمسك باستثناء مقاومة الاحتلال من تهمة الإرهاب

تم نشره في الخميس 30 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • رئيس مجلس النواب بالإنابة أحمد الصفدي يترأس جلسة أمس (تصوير أمجد الطويل)

عمان - تمسك مجلس النواب بموقفه، المتضمن استثناء مقاومة الاحتلال الصهيوني من تهمة الارهاب، الواردة في مشروع القانون المعدل لقانون محكمة أمن الدولة، مخالفا قراري لجنته القانونية ومجلس الأعيان الداعي لشطب الاضافة.
وحدد “النواب” جلسة مناقشة عامة عصر الأحد المقبل، لبحث جولات وزير الخارجية الأميركي جون كيري في المنطقة وتداعياتها على المملكة، موافقا على مقترح للنائب خميس عطية، بتقديم هذا البند على جدول اعماله، ليتسنى له اتخاذ قرار حوله.
كما أقر “النواب” مشروع القانون المعدل لقانون الإدارة العامة، والذي يمنح رئيس الوزراء، حق تفويض أي من صلاحياته المنصوص عليها في القوانين والانظمة الى أي وزير، بالإضافة إلى نوابه.
وأحال مشروع القانون المعدل لقانون نقابة الصحفيين إلى لجنته القانونية، بعد جدل نيابي حول أي لجنة مختصة يفترض إحالة المشروع إليها.
جاء ذلك في جلسة عقدها المجلس صباح أمس برئاسة رئيس المجلس بالإنابة احمد الصفدي، وحضور رئيس الوزراء عبدالله النسور وهيئة الحكومة. 
وعانى الصفدي كثيرا من الحفاظ على نصاب الجلسة، ما اضطره كثيرا لمقاطعة المتحدث للطلب من نائب آخر، عدم الخروج من تحت القبة، خوفا من فقدان النصاب.
ودعا النائبان فواز الزعبي وعلي الخلايلة، لإجراء تعديلات على النظام الداخلي لمعالجة مشكلة النصاب، الذي عانى منه الرئيس طوال عقد الجلسة.
وفي التفاصيل، رأت “قانونية النواب” أن الهدف والغاية من تقديم اقتراح، بشطب الفقرة (ج) من مشروع قانون محكمة امن الدولة، “يتطابق مع هدفنا وغايتنا جميعا، وأننا لن نكون إلا في الخندق الذي يقف فيه المقاوم الفلسطيني، المطالب باستعادة حقوقه المغتصبة، وإقامة دولته على ترابه الوطني وعاصمتها القدس”.
وقالت اللجنة إنها “تجد أن المقترح ليس مكانه في هذا القانون، لأن القانون ليس من القوانين العقابية، وانما من القوانين الاجرائية التى تحدد اختصاص المحكمة، وهي بذلك توافقت مع موقف الاعيان في الموضوع”
وأثناء النقاش، أصر النائب طارق خوري على موقفة المؤيد للنواب، متمنيا عقد جلسة مشتركة لمجلسي النواب والاعيان، لتوضيح مواقف النواب، حتى يسجل التاريخ أن “النواب” لم يتهاون في الدفاع عن القضية الفلسطينية، والحق بمقاومة العدو الصهيوني.
وأيد النائب خميس عطية موقف “النواب”، ومخالفة قرار مجلس الاعيان، حتى لا يسجل على النواب انه استثنى المقاومة من أعمال الارهاب، وقال “اجزم أن بقاء الاستثناء يعطي رسالة للعالم وللصهاينة، بأن امتنا العربية ستبقى مع فلسطين وأهلها، فقضية فلسطين قضية العرب الاولى”.
النائب محمد هديب قال انه لم يتوقع من مجلس الامة “الابقاء على مثل هذه المحاكم الخاصة في بلد يعمل بالديمقراطية”، مشيرا الى أن تعريف الارهاب فضفاض، داعيا لإغلاق المحاكم الخاصة وعلى رأسها محكمة امن الدولة.
أما النائب عبدالكريم الدغمي فرأى أن “محكمة امن الدولة منصوص عليها في الدستور”، لافتا الى ان اختزال القضية الفلسطينية وكأنها خلاف بين الفلسطينيين والصهاينة، وليس خلافا مع العرب على نحو عام، لا يجوز.
وأضاف “أعارض موقف الاعيان” مبينا “أن الاستثناء الذي وضعه المجلس، هو استثناء مقاومة العدو الصهيوني من تهمة الارهاب، وهو العدو الوحيد لكل العرب، والاستثناء الذي وضعه مجلس النواب محل فخر، ومقاومة الاحتلال الصهيوني مشروعة لكل عربي وفلسطيني”.
وتساءل النائب ياسين بني ياسين عن معنى الإرهاب وتعريفه، وهل المقاومة تعتبر من اعمال الارهاب، وقالت النائب رولى الحروب إن “مبررات مجلس الاعيان لا محل لها”، وأصرت على موقف النواب.
وقال النائب محمد الظهراوي إنه مع قرار “النواب”، مشيرا الى ان الاعيان خالفوا المادة الثانية من الدستور التي تنص على ان دين الدولة الإسلام الذي يحضنا على الجهاد.
وقال النائب سليمان الزبن ان “الصهاينة اعداؤنا، ولكن لا يفوتنا أننا مشرعون، وعلينا التنبه الى أن هذه الجهة تربطنا بها معاهدة سلام، اعترفت بها الحكومة الاردنية، ووافقت عليها السلطة التشريعية”، مؤيدا قرار مجلس الاعيان.
النائب هند الفايز قالت إن “أي مواد تحفز على المقاومة، يجب ان يؤيدها المجلس”، ودعا النائب عدنان السواعير المجلس للإصرار على موقفه.
وقال النائب يوسف القرنة ان “مقاومة العدو الصهيوني ليست من اعمال الارهاب، وانما حق مشروع”، مشيرا الى “ان العدو الصهيوني لا يحترم اتفاقية وادي عربة”.
النائب محمود الخرابشة أيد قرار المجلس، معتبرا أن اضافة المجلس لعبارة باستثناء مقاومة الاحتلال من أعمال الإرهاب ايجابي، مشيرا الى ان “العدو الصهيوني لا يعرف سوى القوة”.
وانتقد الخرابشة معاهدة وادي عربة، واعتبرها قيداً على الأردن ووسيلة لحماية العدو”.
وقال النائب مد الله الطراونة إن “الاحتلال الصهيوني لا يعترف باتفاقيات السلام، وفلسطين لكل الأمة العربية”، فيما لفت النائب بسام المناصير الى ان “المقاومة ليست إرهابا، ومقاومة الاحتلال مكفولة في الشرائع السماوية والوضعية، والطرف الآخر في الاتفاقية، لا يحترم اي اتفاقية”، مؤيدا موقف النواب.
وتحدث النائب سليمان الزبن موضحا موقفه بالتاكيد على رفضه للعدو الصهيوني ككيان محتل، وان قبيلته ومنطقته التي يمثلها دافعت عن فلسطين ولها شهداء على ترابها.
واعتبر النائب ضيف الله السعيديين أن “المجلس يجب أن يرسل موقفا من منبره للعدو الصهيوني، ويصر على موقفه بأن مقاومة الاحتلال ليست إرهابا”.
وقال النائب مجحم الصقور إن “الكنيست الاسرائيلي تقر كل يوم تشريعات ضد الاردن، لذلك يجب الإصرار على قرار المجلس”، فيما رأى النائب نصار القيسي انه “يجب أن نصر كنواب على موقفنا”.
ولم يتمكن رئيس اللجنة القانونية عبدالمنعم العودات من الدفاع عن وجهة نظر لجنته، ما عبر عنه بغضب واضح تحت القبة، فيما استدرك النائب علي الخلايلة قائلا إنه “يؤيد موقف الأعيان بشطب اضافة المجلس، ومؤيدا مداخلة الزبن”.
كما شرع المجلس بمناقشة مشروع قانون معدل لقانون هيئة مكافحة الفساد، وفيه رفضى النواب، فتح فروع للهيئة خارج العاصمة، مؤيدين قرار لجنتهم القانونية بإضافة جرائم غسل الاموال والكسب غير المشروع، الى مشروع القانون باعتبارها فسادا.
ورفع رئيس المجلس بالإنابة الجلسة قبل استكمال مناقشة مشروع قانون معدل لقانون هيئة مكافحة الفساد.    

jihad.mansi@alghad.jo

Jehadmansi@

التعليق