"الشيوعي" يدعو الحكومة لمصارحة الرأي العام بشأن مفاوضات السلام

تم نشره في الثلاثاء 28 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً

عمان – الغد - دعا الحزب الشيوعي الحكومة إلى تنسيق المواقف مع السلطة الوطنية الفلسطينية، ومكاشفة الرأي العام بشأن مسار مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية.
وأكد الحزب في بيان له امس، "ان المخاطر المحدقة بالقضية الوطنية للشعب الفلسطيني والمصالح الوطنية العليا للشعب الأردني، هي على حد سواء"، مشيرا الى ان تطور مسار المفاوضات "وجولات وزير الخارجية الأميركي جون كيري"، تتطلب الارتقاء بمستوى المصارحة والمكاشفة و"تبادل المعلومات وتنسيق المواقف بين السلطة الفلسطينية والدولة الأردنية".
 كما دعا إلى عدم تمكين الإسرائيليين أو الأميركيين من "الاستفراد بالسلطة او الاردن من خلال استغلال أي تباينات طارئة وإثارة هواجس ومخاوف غير مبررة وغير قائمة"، على حد تعبيره.
ورأى، أن ذلك يترافق مع "تمسك الأوساط الرسمية الأردنية والفلسطينية"، بما قال إنه "سلوكها المعهود في عدم مصارحة الرأي العام الأردني والفلسطيني ومكاشفته بحقيقة ما يجري، وتركهما نهبا للشائعات".
في الأثناء، ثمن الحزب صمود الشعب الفلسطيني على مدى عقود طويلة رغم الاختلال الواضح في موازين القوى لصالح المحتل الإسرائيلي، رغم فداحة الخسائر وعظم التضحيات وضيق فسحة الامل.
وقال "إن الحزب حريص دوما على الارتقاء بعلاقات التضامن الكفاحي بين الشعبين الشقيقين الأردني والفلسطيني، وعدم تعريضها في هذه الأوقات العصيبة لأي هزة كانت ولأي سبب كان".
وأكد ان الشعب الفلسطيني لم يرفع الرايات البيضاء في أي ظرف، ولم يتزعزع تشبثه بأرض وطنه وتمسكه بحقوقه الوطنية المشروعة كاملة غير منقوصة، لافتا إلى الدعم الذي لقاه الفلسطينيون من الشعب الأردني طيلة سنوات الصراع العربي– الإسرائيلي.
ورأى الحزب أن الشعب الفلسطيني اليوم، يستطيع أن يعوّل على ما تسطره الشعوب العربية الشقيقة، خصوصاً الشعب المصري، "من مآثر على طريق مقاومة الاستبداد والتخلف والديكتاتورية العسكرية أو الدينية".
كما رأى أن الشعوب العربية، قادرة على إفشال هذه الحلقة الخطرة "من سلسلة التآمر على القضية الفلسطينية لتصفيتها وإعطاء فرصة للمشروع الإمبريالي– الصهيوني"، كي يتمدد ويترسخ في تربة المنطقة التي لفظته في محطات عديدة سابقة، وتلفظه اليوم أيضاً وستلفظه غداً إن حاول.
وأكد الحزب أن الشعب الأردني ينتابه "قلق مشروع" ومبرر، "من المساعي المحمومة التي يبذلها كيري".
وأضاف "إن انشغال مصر وسورية في التصدي للإرهاب الأسود وجرائمه المتنقلة، يوفر له ولإدارته فرصة سانحة لن تتكرر للاستفراد بالشعب العربي الفلسطيني وفرض تسوية مجحفة عليه لا تلبي أي حدٍ من طموحاته ولا تستجيب لمطالبه الوطنية المشروعة".
وعزا ارتفاع منسوب القلق لدى الأردنيين، الى ما تختزنه الذاكرة الجمعية للشعبين وسائر الشعوب العربية من مظاهر "العداء السافر للإدارات الأميركية المتعاقبة وتآمرها المبطن والصريح"، ولأن مسار المفاوضات الفلسطينية– الإسرائيلية لم يشهد سوى مزيد من التعنت والتطرف في مواقف أركان الحكومة الإسرائيلية من قضايا الحل النهائي.
وشدد الحزب على "أن الشعب الأردني لن ينجر إلى تلك الشائعات"، داعيا الحكومة الى النأي بالأردن عن مسار وأجواء المفاوضات، لأنه "ليس بمقدور الأردن أن يكون لا مبالياً تجاه قضايا الحل النهائي".

التعليق