الجهاد الاسلامي تسعى لنقل عملياتها إلى الضفة الغربية

تم نشره في الأحد 26 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً

غزة  - تسعى حركة الجهاد الاسلامي التي يستهدفها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ تكثف عمليات اطلاق الصواريخ واستئناف عمليات التصفية المحددة الاهداف في قطاع غزة، لنقل معركتها إلى الضفة الغربية وإسرائيل بما في ذلك العمليات "الاستشهادية".
في المقابل، عبرت هذه الحركة عن تأييدها للابقاء على التهدئة المطبقة منذ انتهاء العملية الإسرائيلية التي جرت من 14 الى 21 تشرين الثاني(نوفمبر)، مع إسرائيل في غزة والتي تعمل حركة حماس التي تسيطر على القطاع، لفرض احترامها.
وكانت الجهاد الاسلامي أعلنت مقتل اثنين من الناشطين في جناحها العسكري سرايا القدس احمد الزعانين (21 عاما) ومحمد الزعانين (23 عاما) في غارة إسرائيلية الاربعاء استهدفت سيارة في بيت حانون شمال قطاع غزة.
كما اصيب قيادي عسكري في الحركة بجروح خطيرة الأحد في غارة إسرائيلية بينما كان على دراجته النارية شمال مدينة غزة.
وقال المراسل العسكري لصحيفة يديعوت احرونوت الإسرائيلية انه "منذ عملية عمود كان هناك تفاهم مع حماس بعدم القيام بأي عملية تصفية طالما ان الهدوء مستتب. وما ان بدا ان حماس تفقد السيطرة على قطاع غزة حتى خرج هذا السلاح مجددا".
واضاف ان "عمليات التصفية المحددة الاهداف تبقى وسيلة الردع الأكثر فاعلية حيال منظمي الارهاب وخصوصا في قطاع غزة حيث لا يستطيع الجيش الإسرائيلي الدخول للقيام بتوقيف" ناشطين، خلافا للضفة الغربية.
ويقول ابو احمد احد قادة سرايا القدس الجناح العسكري للجهاد لوكالة فرانس برس ان "قرار تنفيذ عمليات استشهادية في المدن الصهيونية لا عودة عنه"، معتبرا ان "العمليات في المدن الصهيونية ستحرج السلطة لكنها تحقق ردعا للعدو ومستمرون بمحاولة توجيه العمليات".
من جهته، يؤكد داوود شهاب المتحدث باسم حركة الجهاد ان "الانفجار قادم في وجه الاحتلال قادم في الضفة الغربية بسبب فشل المشروع السياسي للسلطة ومنظمة التحرير وتغول إسرائيل".
ويضيف ان "شعبنا سيفاجئ الجميع والفلسطينيين سيتحولون الى مشاريع شهادة لان إسرائيل تمعن في القتل".
وفي بيت لحم بالضفة الغربية اعتقلت إسرائيل نهاية كانون الأول (ديسمبر) خلية تتبع للجهاد الاسلامي تتهمها بالوقوف وراء هجوم في بيت يام قرب تل ابيب.
وعلق خالد البطش القيادي في الجهاد على اعتقال الخلية بقوله "كنا باركنا عملية بيت يام البطولية ولم نتبن العملية وقتها"، معتبرا ان "اعتقال اربعة مجاهدين ببيت لحم جاء في اطار مواصلة الاحتلال سياسة الاعتقال والتنكيل لكسر إرادة شعبنا ودفعه لليأس".
وأكد تمسك حركته "بحق المقاومة بالرد على الاحتلال بصرف النظر عن ادعاءات العدو او قوته، من حق الفصائل والجهاد توجيه الضربات قدر المستطاع ما دام العدو يحتل ارضنا".
وقال شهاب ان حركته "ستواصل تحريض الجماهير وتعبئتها للمواجهة القادمة مع الاحتلال واندلاع بانتفاضة جديدة بالضفة"، مشيرا الى "اصرار اجهزة السلطة على التنسيق الامني والاعتقالات بهدف ضرب المقاومة ومنع نشوء اي تشكيلات جديدة للمقاومة".
واعترف ابو احمد بان "المقاومة تلقت ضربات كثيرة في الضفة الغربية خاصة الاغتيالات في شمال الضفة وسبب عدم تصعيد المقاومة هو المتابعة والملاحقات الامنية من اجهزة السلطة والاعتقالات". وقتلت اسرائيل في تشرين الثاني(نوفمبر) الماضي محمد عاصي الذي تقول الجهاد انه من عناصرها وتتهمه اسرائيل بتنفيذ هجوم في تل ابيب خلال الحرب الاسرائيلية على غزة في نوفمبر 2012.
وتتهم حركتا حماس والجهاد السلطة الفلسطينية بملاحقة ناشطيهما في الضفة الغربية ومنعهم من تنفيذ هجمات ضد إسرائيل.
لكن عدنان الضميري المتحدث باسم الاجهزة الامنية في السلطة الفلسطينية ينفي أي اعتقالات "على خلفية سياسية"، معتبرا ان "التبرير الذي تسوغه الجهاد لا منطق له، لان الثائر لا يطلب اذنا من احد".
ويقول "نحن ننفذ سياسة وقانون والامن الفلسطيني هو لكل ابناء الشعب الفلسطيني. واذا كان لحماس او الجهاد اي موقف، المفروض بحثه مع المستوى السياسي وليس مع المستوى الأمني".
ولا يستبعد مراقبون إمكانية حدوث صدام بين حماس والجهاد مع السلطة. لكن ابو احمد يقول "نحتفظ بهدوئنا ولا يمكن ان ننقل بوصلة سلاحنا لاي جهة فلسطينية" منوها بان التنسيق "افضل حاليا" بين منظمته وكتائب الاقصى المنبثقة عن حركة فتح في الضفة.
واكد رمضان شلح امين عام الجهاد الاسلامي في كانون الأول(ديسمبر) الماضي "المقاومة على درجة عالية من الجهوزية".
ويشرح القيادي في سرايا القدس ابو احمد "اعدنا بناء قدراتنا العسكرية واستطعنا تطوير الوحدة الصاروخية بشكل يوجع العدو وصواريخ تصل ابعد مما وصلته في حرب السماء الزرقاء (عمود السحاب)".
وقال "لدينا مستوى عال من التسليح لضرب عمق الكيان الصهيوني وتوجيه رسائل تهدده ولدينا الاف المقاتلين يمتلكون خبرة وتدريبا خاصا، المعركة القادمة ستكون معركة اشباح لمواجهة العدو" في اشارة ضمنية الى انفاق تحفرها الحركة.
ويقر ابو احمد بان "اضرارا لحقت بالسرايا" بسبب تدمير واغلاق مصر لمئات الانفاق على الحدود مع غزة، لكنه يؤكد "تجاوزنا الضرر بالتصنيع المحلي وتطوير اسلحة حصلنا عليها من الخارج" دون تفاصيل. وتمتلك منظمات المقاومة وفق ابو احمد "مضادات لطائرات الاستطلاع و(مروحيات) الاباتشي وليست بالكفاءة لطائرات الاف 16".
وتتجنب سرايا القدس والفصائل الاخرى اعطاء أي معلومات عن حجم اسلحتها او عدد عناصرها لكن الفي عنصر من سرايا القدس بينهم قادة عسكريون كانوا تعرضوا لمحاولات اغتيال اسرائيلية شاركوا بعرض عسكري تم خلاله عرض اسلحة متنوعة وقاذفات صواريخ لمناسبة مرور عام على الحرب على غزة قبل شهرين.
ويؤكد ابو احمد انه رغم اتفاقها مع الغرب بشأن برنامجها النووي، تبقى "ايران الداعم الأكثر والأكبر للمقاومة وللسرايا وتغطي ما تحتاجه سياسيا وماليا وعسكريا والتدريب".
ويضيف ان "دور ايران كان بارزا في استخدام قذائف كورنت والصواريخ التي قصفت تل الربيع (تل ابيب)"
وخلال الحرب التي استمرت ثمانية ايام كانت الجهاد أول فصيل فلسطيني يطلق صاروخا من طراز فجر إيراني الصنع باتجاه تل ابيب التي تبعد حوالي 70 كلم عن غزة دون احداث اصابات.-(ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الطريق الصحيح (هاني سعيد)

    الأحد 26 كانون الثاني / يناير 2014.
    المقاومة في داخل الارض المحتلة هو الطريق الصحيح لعمل كل الفصائل الفلسطينية حتى تتضح الرؤيا من وجودها وهدفها وغايتها وعندها ستحظى بتأييد كل الامة العربية لأن الساحة الحقيقية هي فلسطين وليس عواصم مختلفة نطلق من خلالها الشعارات عبر الاذاعات ، الله معكم وسدد خطاكم وكل الشعب من ورائكم