مسيرات ترفض خطة كيري للسلام

تم نشره في السبت 25 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً
  • مواطنون وحزبيون يعتصمون أمام المسجد الحسيني وسط عمان ظهر أمس رفضا لمشروع كيري

هشال العضايلة وأحمد التميمي وفيصل القطامين وصابرين الطعيمات
محافظات - نظم ناشطون وحراكيون في إربد والكرك والطفيلة فعاليات احتجاجية انطلقت بعد صلاة الجمعة أمس، طالبوا فيها برفض خطة التسوية التي يطرحها وزير الخارجية الاميركي جون كيري، وفك الحصار فورا عن ابناء الشعب الفلسطيني المحاصر في مخيم اليرموك بدمشق.
كما طالب الناشطون ضرورة المضي قدما في الإصلاح السياسي ومحاربة الفساد والفاسدين، والتوقف عن سياسة رفع الأسعار وخاصة الكهرباء والمحروقات.
فقد نظم حزب الوحدة الشعبية أمس وقفة احتجاجية أمام الجامع الحسيني في عمان، بمشاركة فاعليات وشخصيات وطنية، للتعبير عن رفضهم لما وصفوه "مشروع كيري لتصفية القضية الفلسطينية".
وأصدر الحزب بيانا صحفيا حول الاعتصام أكد فيه أن مشروع كيري "يهدف لتصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية والعربية، ومنح الكيان الصهيوني صك اعتراف رسمي فلسطيني وعربي بشرعية الإجراءات التي مارسها بحق الشعب العربي والفلسطيني والأمة العربية، من قتل وتهجير قسري وتشريد واعتقال وتهويد واستيطان".
وطالب المشاركون بالمسيرة بوقف "نهج المفاوضات"، مؤكدين أن "الخيار الوحيد لمواجهة الكيان الصهيوني هو خيار الوحدة والمقاومة".
وردد المشاركون هتافات، من أبرزها: "شعبي قرر شعبي حر.. وقال كيري لن يمر"، "جون كيري اسمع زين.. حق العودة لفلسطين.. ما بنبيعه بالملايين"، "شعب الأردن متحدين.. لتحريرك فلسطين.. وألف لا للتوطين".
واختتمت الوقفة بكلمة ألقاها نائب الأمين العام لحزب الوحدة الدكتور عصام الخواجا، جاء فيها: "كما انتفض الشعب الفلسطيني وأطلق انتفاضته الأولى العام 1987 عندما أريد تصفية القضية الفلسطينية وإلغاء م.ت.ف.، وكما انتفض في العام 2000 رفضاً لكامب ديفيد 2، سينتفض وسيرفض كل محاولة للمساس بالحقوق التاريخية والثابتة، وسيرفض هذه المحاولة الجديدة المتمثلة بخطة كيري".
وأشار الخواجا إلى المخاطر التي يحملها مشروع "خطة كيري"، ملخصا إياها بالسعي لمد "كامب ديفيد 2 بنسخة أسوأ تحمل مزيداً من الانتهاك والاغتصاب لحقوق الشعب العربي الفلسطيني"، وإلغاء حق العودة وتكريس التوطين.
وأكد أن الخطة تتحدث عن "تبادل مشبوه ومرفوض من قبلنا للأراضي والسكان، وهو ما يعني في جوهره تهجير جديد لفلسطينيي 48"، كمت تتضمن "إصراراً أميركياً صهيونياً على يهودية دولة إسرائيل"، و"تدفع الفلسطينيين للقبول بمناطق أمنية واسعة في الأغوار تكون تحت السيطرة الصهيونية أو السيطرة المشتركة الصهيونية – الأميركية".
وعلى الصعيد المحلي، أكد الخواجا رفض الحزب أن "تكون الدولة الأردنية بكل مكوناتها جزءاً من آليات تمرير خطة كيري"، مشددا على أن دور الأردن يجب أن يكون في موقع الداعم لنضال الشعب العربي الفلسطيني لتحرير أرضه من الاحتلال وضمان عودة اللاجئين إلى قراهم ومدنهم التي شردوا منها.
وفي إربد نظمت تنسيقية الحراك بالتعاون مع الحركة الاسلامية مسيرة عبر فيها المشاركون عن رفضهم لخطة كيري، تضامنهم مع اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك الذي يتعرض لحصار شديد.
وانطلق المشاركون في المسيرة التي حملت عنوان "اصرار 13" بعد اداء صلاة الجمعة من مسجد علياء التل في الحي الجنوبي في اربد، وهم يحملون يافطات تدعو لفك الحصار عن اليرموك، واخرى ترفض خطة كيري التي يقضي بتوطين اللاجئين مقابل التعويض.
وطالب المشاركون في المسيرة بفك الحصار فورا عن مخيم اليرموك، وتحييده عن حالة الصراع والاحتقان الموجودة في سورية".
ودعوا الأمم المتحدة وجمعيات حقوق الإنسان إلى التعامل مع المخيمات الفلسطينية في سورية باعتبارها مخيمات منكوبة يجب أن توفر لأبنائها كل أشكال الدعم الإنساني اللازم، والسعي الحثيث لتسهيل دخول المواد الغذائية والطبية لهم.
ودعت المسيرة التي نظمتها تنسيقية الحراك بمشاركة الحركة الإسلامية إلى البحث عن بدائل أخرى لسد عجز الموازنة من خلال ملاحقة الفساد والفاسدين.
وأكد المشاركون أن حراكهم سيستمر حتى تحقيق الإصلاح الشامل، وتوفير العيش الكريم للمواطن الأردني.
ورفع المشاركون شعارات طالبت بالحرية ومحاكمة الفاسدين والحجز على أموالهم، مؤكدين عزمهم على الاستمرار في مطالبهم المتمثلة في الإصلاح، ومكافحة الفساد، وإحالة كبار الفاسدين في الدولة إلى القضاء.
وألقى عدد من قيادات الحراك كلمات خلال المسيرة طالبوا فيها عدم حل المشاكل الاقتصادية على حساب المواطن.
وفي الكرك طالب مشاركون في اعتصام الاجهزة الرسمية بالمضي بالإصلاح الشامل ومحاربة الفساد، معبرين عن رفضهم للقرارات الحكومية الأخيرة وخصوصا رفع اسعار الكهرباء ووقف المحاكمات لنشطاء الحراك الشعبي.
وأكد المشاركون بالاعتصام الذي نظمته اللجان الشعبية العربية والفعاليات الشعبية وحراكات شعبية في الساحة الرئيسية بمقامات وأضرحة الصحابة بالمزار الجنوبي على رفض الشعب الأردني "للخطة الأميركية للسلام مع العدو الصهيوني"، مشيرين الى ان خطة وزير الخارجية الاميركي تستند الى خدمة مصالح الدولة الصهيونية فقط وتكريس الاحتلال لكامل التراب الفلسطيني.
وأكد المشاركون ان استمرار ما "وصفوه بالأداء الحكومي المعادي لمصالح الأردنيين سوف يؤدي الى تدمير الوطن وكل المنجزات التي تحققت خلال العقود الماضية".
وأشار الناطق باسم اللجان الشعبية العربية رضوان النوايسة الى ان ما يجري الآن من مفاوضات سوف يؤدي الى خدمة مصالح الدولة الصهيونية فقط بدون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه الوطنية المشروعة، ويؤدي ايضا الى الإضرار بالمصالح الوطنية الأردنية.  
وطالب النوايسة "بإقالة الحكومة وتشكيل حكومة انقاذ وطني"، مشيرا إلى ان "القرارات المرتجلة للحكومة وحالة الفوضى التي يتعامل بها مجلس النواب مع مختلف القضايا الوطنية يؤدي الى حالة من عدم الثقة بين الشعب الأردني ومختلف مكونات الحياة السياسية التشريعية والتنفيذية".
كما طالب الحراك الشبابي والشعبي في لواء فقوع وبلدة صرفا في وقفتين نفذهما أمس الحكومة بضرورة عدم رفع أسعار الكهرباء.
وأكد الحراك في بيان وزعه خلال الوقفتين الحكومة ومجلس النواب عدم رفع أسعار الكهرباء حفاظا على الوضع الاقتصادي والمعاشي للشرائح الفقيرة من المواطنين، لافتين الى ضرورة البحث عن بدائل اقتصادية أخرى تحقق دخل للموازنة.
وطالب الناشطان ياسر الزيديين وعمران اللصاصمة بضرورة تحقيق إصلاحات اقتصادية وسياسية شاملة  وتوزيع مكتسبات التنمية على جميع المناطق بعدالة ومساواة.
وفي الطفيلة نظم الحراك الشعبي مسيرة حملت شعار "جمعة فلسطين والمؤامرة الكبرى" انطلقت بعد صلاة ظهر الجمعة  من أمام المسجد الكبير وسط المدينة باتجاه مبنى المحافظة، طالب المشاركون فيها بمحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين.
وتلي في نهاية المسيرة بيان أكد أنه "في الوقت الذي تتفاقم فيه أزمة الوطن بأبعادها المختلفة، ما يزال هنالك تجاهل لمطالب أبناء الوطن".
ولفت البيان الى أنه "مع إيمان الجميع بأن القضية الفلسطينية هي قضية الأمة العربية والإسلامية على حد سواء فلا يجوز الاتجار بها وبأرواح الشهداء الذين دافعوا عنها بالغالي والنفيس، من اجل تحريرها من أيدي الصهاينة لتكون فلسطين دولة عربية ذات سيادة مستقلة وعاصمتها القدس الشريف".
وانتقد البيان تدريب قوات عراقية على الأراضي الأردنية، واعتبروه مرفوضا كي "لا نكون شركاء في إراقة دماء الأبرياء من الشعب العراقي العزيز".
وأكدوا استمرار الحراك السلمي المطالب بالإصلاح حتى تتحقق كافة المطالب التي ينادي بها الشارع.
كما شارك العشرات من أبناء جرش بعد صلاة الجمعة في إعتصام أمام المسجد الهاشمي وسط مدينة جرش نظمه إئتلاف جرش للتغيير. وجاء الاعتصام تحت عنوان "البراءة "من الأفعال والمؤامرات التي تحاك ضد الدولة الفلسطينية والقضية الفلسطينية، مطالبين الجهات الدولية بالحفاظ على حقوق الفلسطينيين واحترامها والالتزام بتنفيذها.
كما نظم نادي غزة هاشم في مخيم جرش وقفة احتجاجية صامتة أمام مسجد المخيم الكبير بعد صلاة الجمعة تضامنا مع اللاجئين الفلسطنيين في مخيم اليرموك في سورية.
واستنكر المشاركون في الوقفة والذين زاد عددهم على 200 من أبناء المخيم والبلدات المجاورة الحصار الذي يتعرض له أبناء مخيم اليرموك، مطالبين الجهات الدولية والعالمية باتخاذ قرارات فورية وسريعة لفك الحصار عنهم ومساعدتهم، لا سيما أنهم ضيوف ويجب احترامهم.

التعليق