"العفو الدولية" تنتقد عنف الدولة والحكومة المصرية تدين التقرير

تم نشره في الجمعة 24 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً

القاهرة - قالت منظمة العفو الدولية في تقرير أمس إن مصر شهدت عنفا للدولة على "نطاق غير مسبوق" منذ أطاح الجيش بالرئيس المنتمي لجماعة الاخوان المسلمين محمد مرسي في تموز(يوليو) الماضي بعد احتجاجات حاشدة على حكمه.
ووصف مسؤول في وزارة الخارجية المصرية تقرير المنظمة بأنه "غير متوازن وغير دقيق".
وقالت العفو الدولية في التقرير ان السلطات المصرية "تقمع المعارضة وتنتهك حقوق الإنسان" في اشارة فيما يبدو إلى اعتقالات جماعية وتقييد لحرية التعبير يشير اليها مراقبون وسن قانون يحد من الحق في التظاهر.
وصدر التقرير قبل يومين من الذكرى الثالثة لاندلاع لانتفاضة التي أطاحت بالرئيس الاسبق حسني مبارك العام 2011.
وقالت المنظمة الدولية انه منذ أطاح قائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح السيسي بمرسي قتل في العنف السياسي حوالي 1400 شخص معظمهم بسبب "الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الأمن".
ومن بين القتلى نحو 250 من رجال الأمن.
وكان يوم 14 آب(أغسطس) الأكثر دموية منذ الاطاحة بمرسي اذ اقتحمت قوات الأمن اعتصاما مؤيدا لمرسي في القاهرة بالجرافات واستخدمت الذخيرة الحية وقتل المئات.
واعتقل الآلاف بما في ذلك معظم قيادات جماعة الاخوان المسلمين التي أعلنتها الحكومة "منظمة ارهابية" في 25 كانون الأول(ديسمبر) بعد تفجير انتحاري في مديرية أمن محافظة الدقهلية بدلتا النيل ومقتل 17 معظمهم من رجال الشرطة. وقتل خمسة من رجال الشرطة في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش في محافظة بني سويف جنوبي القاهرة.
وبعد عزل مرسي كثف مسلحون في محافظة شمال سيناء المتاخمة لإسرائيل وقطاع غزة هجمات على أهداف للجيش والشرطة في المحافظة التي خفت فيها القبضة الأمنية بعد اندلاع الانتفاضة.
وقالت العفو الدولية :"تم اطلاق العنان لقوات الأمن لتتصرف فوق القانون مع عدم احتمال التعرض للمساءلة عن الانتهاكات".
وقالت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا بالمنظمة: "شهدت مصر سلسلة من الضربات المدمرة لحقوق الانسان وعنف الدولة على نطاق غير مسبوق على مدى الاشهر السبعة الماضية".
وقال مساعد وزير الخارجية المصرية لشؤون الهيئات الدولية والأمن الدولي هشام بدر للصحفيين ان تقرير العفو الدولية :غير متوازن وغير دقيق ويعكس استخفاف منظمة مدنية دولية... بارادة وطموح الشعب المصري".
وأضاف أن التقرير :"يتضمن ادعاءات مرسلة حول حالة حقوق الإنسان في مصر بما يجافي الواقع". وشدد على أن الحكومة "مسؤولة أمام شعبها أولا وأخيرا ولا تلتفت الى محاولات تشويه الحقائق خاصة عندما يتضح لها ضعف قدرة الطرف المعني على فهم الواقع الوطني وتطوراته والتحديات التي يواجهها شعب مصر وحكومته وفي مقدمتها مكافحة الارهاب ومواجهة العنف".
لكنه أضاف :"وزارة الخارجية تتابع بحرص واهتمام ما يصدر من تقارير عن بعض المنظمات الحقوقية الدولية وكذا ما تنشره وسائل الاعلام العالمية حول أوضاع حقوق الانسان في مصر أخذا فى الاعتبار ما توليه السلطات المصرية من انفتاح ورغبة حقيقية فى الانصات الى نقد بناء يهدف الى تلافي ما قد يشوب عملية التحول الديمقراطي في مصر من قصور".
وأضاف :"لا يمكن انكار وقوع بعض الاخطاء الفردية بين حين وآخر الا أن الحكومة عازمة على مواصلة العمل بكل جدية على حفظ القانون والحيلولة دون الافلات من العقاب".
والخطوة التالية في خريطة طريق للانتقال السياسي مدعومة من الجيش أعلنت بعد عزل مرسي هي اجراء انتخابات برلمانية ورئاسية.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن يفوز السيسي في انتخابات الرئاسة اذا قرر خوضها. ويطالبه مصريون كثيرون بالترشح.
وتعرض نشطاء شاركوا بشكل رئيسي في الانتفاضة التي أطاحت بمبارك للسجن بسبب مخالفة قانون التظاهر الذي يجرم القيام بمظاهرات دون موافقة الشرطة.
وقالت صحراوي :"يوجد جهود مكثفة للضغط على أي مراقبين مستقلين من الناشطين والصحفيين والمنظمات غير الحكومية".
وقال بدر "تنظيم لحق التظاهر من خلال القانون أمر معمول به في كافة دول العالم لحماية النظام العام وحقوق الاخرين".-(رويترز)

التعليق