الغور الشمالي: متضررو الصقيع يطالبون بإلغاء فوائد قروضهم

تم نشره في الخميس 23 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي- جدد مزارعون في لواء الغور الشمالي مطالبهم بإلغاء فوائد القروض المترتبة عليهم بسبب عدم قدرتهم على السداد جراء الإضرار التي لحقت بمزارعهم وأشجارهم بعد موجة الصقيع الأخيرة.
وناشدوا الحكومة العمل على جدولة قروضهم أو اعفائهم من الفائده المترتبة على قروضهم بسبب الأضرار الناتجة جراء العاصفة الثلجية وموجات الصقيع التي اجتاحت اللواء الشهر الماضي والحقت بهم خسائر مالية تقدر بالاف الدنانير.
 وأشاروا إلى حجم الضرر الذي لحق بمزروعاتهم الخضريه واشجارهم التي تكسرت، ما ألحق بهم خسائر كبيرة خصوصا أن الأضرار وصلت الى أكثر من 60 %، الامر الذي يحتاج الى دعم ومساندة حكومية للتخفيف عن المزارعين.
وقال محمد خالد الذي يعمل مزارعا في أرض ورثها عن أبيه، "إنني واحد من آلاف المزارعين الذين وجدوا أنفسهم في متاهة الارتهان لمؤسسات دائنة، سعيا للوصول على زراعة ناجحة، غير أن سنوات العمل الصعبة بالزراعة كانت كفيلة بتحول مزارعين، وحسب وصفهم، إلى هاربين من وجه العدالة نتيجة شيكات بدون رصيد وقعوها مقابل حصولهم على مستلزمات الإنتاج الزراعي على أمل سدادها عند جني المحصول، إلا أن موجة الصقيع الأخيرة بددت أحلامهم وقضت على البعض منهم".
وأكد خالد أنه لم يجنِ من مهنة الزراعة التي ورثها عن أجداده إلا مزيدا من الفقر والخسائر المتتالية، وأنه لم يعد قادرا على الصمود أمام تلك المصاعب التى تواجه، ما دفعه لعرض أرضه للبيع هربا من شبح السجن، والعودة إلى العمل فيها بالأجرة، باعتباره الحل الوحيد للعديد من المزارعين في وادي الاردن للتخلص من ديون متراكمة تلازمهم في حياتهم.
 ويرى مهتمون في القطاع الزراعي عدم جدية الحكومات المتعاقبة في الحفاظ على المزارع ومهنته التي طالما أكدت أهميتها وأهمية دعم القطاع الزراعي والنهوض به.
ويؤكد رئيس جمعية مزارعي وادي الريان مثقال الزيناتي ان هناك العشرات من المزارعين في الوادي، اضطروا إلى بيع أراضيهم للتخلص من الديون المتراكمة عليهم، للمؤسسات الزراعية والجهات المقترضة.
وحمل الزيناتي الحكومة مسؤولية تردي القطاع من خلال إعلانها الوقوف إلى جانب المزارع، فيما الواقع أثبت محاولات إغراق المزارع بمتاهات من خلال سياسات وقرارات غير مدروسة، مستشهدا على ذلك بقرار منع المزروعات الصيفية التي تعتمد عليها العديد من الأسر لتسديد التزاماتها من أقساط وديون متراكمة.
وأكد مصدر من مؤسسة الإقراض الزراعي في اللواء، أن ملاحقة المزارعين لتسديد شيكاتهم هو اجراء قانوني، وأنه يأتي بعد أن تستنفد المؤسسة جميع أنواع الملاحقات الأخرى، مشيرا إلى أن حجم القروض التي حصل عليها مزارعو اللواء من المؤسسة بلغت حوالي مليونا و400 ألف دينار.

التعليق