جنوب السودان: الاتحاد الافريقي محبط من بطء المفاوضات

تم نشره في الأحد 19 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • رئيس جنوب السودان سلفا كير -(ارشيفية)

جوبا- أعلنت رئاسة جنوب السودان امس انها واثقة بالتوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار مع حركة التمرد التي يقودها نائب الرئيس السابق رياك مشار، في تفاؤل يتناقض مع تشاؤم الاتحاد الافريقي المحبط لتباطؤ مفاوضات السلام بين الطرفين.
وصرح اتيني ويك اتيني الناطق باسم الرئيس سلفا كير، للصحافيين بان "كبير المفاوضين ما يزال هنا (في جوبا) وسيتوجه الى اديس ابابا للتوقيع على انهاء الاعمال العدائية" مؤكدا ان "الحكومة مستعدة للتوقيع على وقف الاعمال العدائية (الاحد) او الاثنين".
وقبل ذلك اعلن مابيور غرانغ احد مفاوضي حركة التمرد في العاصمة الاثيوبية ان وفده مستعد للتوقيع على مشروع اتفاق لوقف اطلاق النار اقترحته دول شرق افريقيا التي ترعى المفاوضات. وقال "اطلعنا على مشروع اتفاق لوقف الاعمال العدائية قد نوقع عليه لكننا في انتظار ان يوافق عليه الطرف الاخر".
لكن اي تفاصيل لم ترشح حول فحوى مشروع ذلك الاتفاق ومن الصعب التكهن بما اذا كان الطرفان مستعدين للتوافق على وثيقة واحدة.
ومنذ اسابيع يعرب الطرفان عن استعدادهما للتوقيع على وقف لاطلاق النار ولكن بدون التوصل الى تفاهم حول الشروط التي يجب توافرها.
والطرفان حتى الان يختلفان خصوصا حول مسألة الافراج عن اسرى مقربين من رياك مشار اعتقلوا اثناء بداية المعارك في منتصف كانون الاول (ديسمبر)، اذ ان المتمردين يطالبون بالافراج عنهم قبل التوقيع على اتفاق لوقف اطلاق النار في حين ترفض الحكومة ذلك معتبرة انه يجب محاكمتهم كما جرت العادة.
واعرب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي، الهيئة التنفيذية الافريقية، أمس السبت عن احباطه لعدم تحقيق تقدم في اديس ابابا حتى الان. وقال ارستوس مونتشا ان "شروط اتفاق وقف اطلاق النار تزداد بطئا" و"لا يمكن القول اننا حققنا تقدما" داعيا الطرفين الى تقديم تنازلات ومشككا في التوصل قريبا الى اتفاق.
وقد اسفرت المعارك الدائرة منذ 15 كانون الاول(ديسمبر) في جنوب السودان، الدولة التي استقلت حديثا في تموز(يوليو) 2011، عن نزوح 450 الف شخص بحسب الامم المتحدة بينما تحدثت بعض المصادر عن سقوط ما بين الف وعشرة الاف قتيل.
الى ذلك، اعلن جيش جنوب السودان انه استعاد السيطرة على مدينة بور الاستراتيجية التي كان استولى عليها المتمردون بقيادة نائب الرئيس السابق رياك مشار. وقال المتحدث باسم الجيش فيليب أغير امام الصحافيين "اليوم 18 كانون الثاني (يناير) 2014، دخلت قوات الجيش بور" عاصمة ولاية جونقلي (شرق) التي تبعد حوالى مئتي كلم شمال العاصمة جوبا. واضاف ان "قوات جيش جنوب السودان هزمت اكثر من 15 الفا من رجال رياك مشار واحبطت خططه للسير الى جوبا ومهاجمة جوبا".
ويحاول الجيش الحكومي منذ نحو ثلاثة اسابيع استعادة السيطرة على بور. وبذلك، تكون السيطرة على عاصمة ولاية جونقلي الاستراتيجية قد انتقلت من طرف الى اخر للمرة الرابعة منذ بدء النزاع في منتصف كانون الاول(ديسمبر).  -(ا ف ب)

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »التعامل مع الاوضاع المتغيرة (د. هاشم الفلالى)

    الأحد 19 كانون الثاني / يناير 2014.
    تساؤلات تظل مستمرة فى ظل حالة التوترات السياسية حول امكانية حدوث استقرار فى المنطقة فى المرحلة المقبلة تنهض بالأمة نحو اوضاع افضل تنشدها شعوب المنطقة، ام ان المنطقة ستظل فى هذه الدائرة التى لا تنتهى من توترات مستمرة فى كافة المجالات والميادين، وان هناك استحالة فى الوصول إلى مرحلة الارتقاء الحضارى الذى ينتقل بالامة من مرحلة التوترات إلى مرحلة الاستقرار ويصبح هناك الوضع الامثل فى المنطقة التى تسير بالاسلوب الصحيح والسليم فى التعامل مع الاوضاع المتغيرة وما يصاحبها من تطورات سياسية وفقا للمستجدات الدولية والاقليمية والداخلية.