"أوكسفام": الأردن يقدم للأزمة الإنسانية السورية ما يفوق حصته بكثير

تم نشره في الخميس 16 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً

عمان-الغد- أصدرت منظمة أوكسفام للمساعدات الإنسانية التي تعاني عجزًا شديدًا في التمويل، دراسة جديدة امس، كشفت فيها عن الدول التي أوفت بالتزاماتها في المساهمة بتمويل الاستجابة الإنسانية للأزمة السورية.

واشارت "اوكسفام"، وهي منظمة انسانية بريطانية، إلى أنه ورغم سعي مباحثات السلام في جنيف للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، غير أنه يتعين على الدول المانحة أيضًا أن تعطي أولوية لتمويل نداءات الأمم المتحدة التي وصلت إلى 6.5 مليار دولار، لضمان حصول السوريين على مساعدات إنسانية عاجلة.
وشددت على ضرورة أن تقوم الدول المجتمعة في الكويت، والتي تعد بمواصلة التمويل، بالتركيز أيضًا على التدابير التي من شأنها تحسين الوضع الإنساني، وخلق الظروف الكفيلة بتوفير أفضل فرص النجاح لمباحثات السلام.
وكشفت دراسة "أوكسفام" عن أن بعض الدول قدمت ما يفوق الحصص التي تعتبر "عادلة" بالنسبة لها في الجهود الإنسانية، في مقدمتها دول عربية، خاصةً تلك التي تستضيف لاجئين سوريين، حيث قدم الأردن 12,720 %، ولبنان 5,617 %، والكويت 1,444 %، والسعودية 324 %، والعراق 450 %، لتحتل جميعًا رأس القائمة.
كما تجاوزت حصتها العادلة كلٌ من الدنمارك بنسبة 379 %، والنرويج 380 %، والمملكة المتحدة 298 %، أما تركيا فقدمت ما يفوق حصتها بنسبة 930 %.
وقال رئيس استجابة "أوكسفام" داخل سورية، غاريث برايس جونز، الذي يحضر مؤتمر الكويت، إن المؤتمر يأتي في لحظة حرجة، فالأزمة ما تزال محتدمة، و "علينا أن نتوقع تزايد الاحتياجات الإنسانية للسوريين هذا العام، وربما حتى ما بعد ذلك"، موضحا أنه ليس للدول المانحة أن تركن إلى ما حققته، فالطريق ما يزال طويلاً.
وأشار جونز إلى أن الأمم المتحدة أطلقت أضخم نداء في تاريخها، وإذا قدمت كل دولة حصتها العادلة، سيتم تغطية التمويل، حاثا كل الدول على عدم "التنصل من مسؤولياتها وتساهم بنصيبها".
وأوضح أن ما يقرب من ثلثي الدول، منها بعض أغنى الدول في العالم والأعضاء في لجنة مساعدات التنمية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تقدم أقل من المنتظر منها، في ضوء أحجام اقتصاداتها.
وكشف التحليل أنه "وفقاً للأرقام المعلنة لخدمة المتابعة المالية للأمم المتحدة، فإن روسيا قدمت أقل بكثير من المتوقع منها، حيث بلغ ما أسهمت به 5 % فقط مما يعتبر حصة عادلة، واليابان كذلك لم تقدم سوى 31 %، وكوريا الجنوبية وعدت بـ5 % فقط، وكانت فرنسا (77 %) سخية نسبيا لكن عليها تقديم المزيد، أما الولايات المتحدة (88 %)، فأظهرت الريادة، لكنها تستطيع تقديم المزيد للوفاء بحصتها العادلة".
وأجريت الدراسة وفق حساب حجم المساعدات التي يجب تقديمها، حسب إجمالي الدخل القومي للدولة وإجمالي ثروتها، حيث قامت المنظمة بحسابات تحليل الحصة العادلة في أيلول (سبتمبر) 2013، عندما كان تمويل روسيا وفرنسا متخلفًا بشكل كبير عن المنتظر منه، حيث لم يحصل نداء الأمم المتحدة بتوفير 5 مليارات دولار في حزيران (يونيو) الماضي، سوى على 70 % من التمويل المطلوب، عند إغلاقه في نهاية العام الماضي.
يذكر أن خطط الاستجابة الوطنية تتعامل مع الاحتياجات التي تواجهها تلك الدول في ظل استضافتها لملايين اللاجئين، فالمجتمعات التي تواجه ضغوطًا هائلة، تحتاج لموارد إضافية لتخفيف حدة التوترات وتحسين الظروف الأمنية.
وأضاف جونز إن الأمر لا يتوقف على الزيادة الهائلة في أعداد المحتاجين لمساعدات، بل يضاف إليها ارتفاع تكاليف المصاريف الثابتة والمواد الخام، كما ان التكاليف في ارتفاع مستمر، والحاجة عاجلة لأموال تتيح تمويل الأمور الأساسية، مثل المآوي والغذاء والمياه للاجئين وللناس داخل سورية أيضًا.
وأضاف: "أن التمويل الكامل للاستجابة الإنسانية خطوة ضرورية، على المجتمع الدولي أن يضطلع بها لمساعدة السوريين الذين أضرت بهم الأزمة، ولكنها غير كافية وحدها، فالعديد من الحكومات المشاركة في مؤتمر الكويت ستُمثَّل في جنيف، وهناك، سيتعين عليها أن تدعم مباحثات سلام تشمل جميع الأطراف، وأن تتخذ الخطوات الكفيلة بتخفيف وطأة الوضع الإنساني، وتعزيز فرص التوصل إلى حل ناجح للأزمة، في آن معًا."

التعليق