الزرقاء: سكان في بلدة الطافح يطالبون بمركز صحي

تم نشره في الأربعاء 15 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً
  • مركز صحي شبيب في وسط مدينة الزرقاء والذي يلجأ اليه سكان بلدة الطافح لتلقي العلاج -(الغد)

حسان التميمي

الزرقاء - يشتكي سكان قرية الطافح في بلدة الحلابات من تجاهل مطالبهم بتوفير مركز صحي أولي لخدمة السكان بالخدمات الطبية والأمومة والطفولة الضرورية، فيما تقول مديرية صحة محافظة الزرقاء إن المنطقة مخدومة من خلال المراكز الصحية الخاصة بالمناطق المجاورة إذا ما استدعت الحاجة.
ويقول السكان إن القرية التي تقع بمحاذاة المنطقة الحرة في الزرقاء تخلو من مركز صحي أولي رغم مطالب متكررة، حيث يضطر المرضى إلى مراجعة المراكز الصحية الخاصة بقضاء الضليل أو قصبة الزرقاء، وتبعد 13 كيلومترا عن قريتهم.
ودعا السكان وزارة الصحة العمل على إنشاء مركز أولي مراعاة لظروف الأطفال وكبار السن جراء ساعات الوقوف الطويلة التي يقضونها في ظروف الطقس المختلفة بانتظار حافلة لنقلهم إلى البلدات المجاورة أو القصبة.
ويؤكد رئيس بلدية الحلابات خلف هليل العثمان حاجة القرية التي يقطنها زهاء ألف مواطن إلى مركز صحي أولي أو عيادة لخدمة سكانها بالخدمات الضرورية، لاسيما مع عدم وجود حافلات تعمل على نقل الركاب من وإلى القرية باستثناء حافلة واحدة يتقاضى سائقها أجرة مضاعفة لإيصال الركاب إلى القرية.
وقال العثمان إن سكان القرية أبدوا استعدادهم لمساعدة الوزارة والجهات المعنية بإنشاء مركز صحي حيث تبعر أحد السكان بمنزله لمدة خمسة أعوام لإنشاء المركز، أو مساعدة الوزارة بالبحث عن قطعة الأرض المناسبة لذلك وتزويدهم بكل ما هو مطلوب من المواطنين من خدمات.
ويشير العثمان إلى وجود قطع أراض مناسبة لتلك الغاية، وقد اتفق السكان على ملاءمة إحدى تلك القطع التي تتوسط القرية لغايات إنشاء مركز صحي عليها، بحيث يكون قريبا من مختلف نواحي القرية، مضيفا أن المجلس البلدي خاطب وزارة الصحة التي ردت بدورها على بالقول إن "المنطقة مخدومة بالمراكز الصحية بالمناطق المجاورة إذا ما استدعت الحاجة".
وقال العثمان إن مرضى القرية يجهدون في الوصول إلى المراكز الصحية في المناطق المجاورة أو في قصبة الزرقاء حيث يضطرون إلى المسير مسافات طويلة مشيا على الأقدام لركوب الحافلات التي تعمل على نقل الركاب من وإلى المنطقة الحرة بالزرقاء، واستخدام أكثر من وسيلة مواصلات، وهو أمر بالغ الصعوبة مع تردي خدمات النقل العام.
ويستهجن احد السكان محمد دهامشة، غياب اهتمام الجهات المعنية عن القرية رغم اتساعها واكتظاظها بالسكان الذين يصل عددهم لأكثر من ألفي مواطن، مطالبا وزير الصحة بزيارة القرية للاطلاع على حاجة السكان عن كثب.
وقال أحد السكان خالد بريدي إنه يضطر إلى الذهاب إلى المراكز الصحية في قصبة الزرقاء واستخدام أكثر من وسيلة مواصلات كخيار أفضل من مراجعة المراكز الصحية في الحلابات أو الضليل والتي كثيرا ما تخلو من الأدوية وأطباء الاختصاص.
وفي سياق متصل، يشكو سكان القرية الذين يراجعون المركز الصحي الأولي في بلدة الحلابات الغربي من اكتظاظه بالمرضى  انتظارا لوصول الطبيب بعد الانتهاء من تغطيته لمراكز صحية في مناطق أخرى"، مشيرين إلى أن "كثيرا من المرضى يتخلون عن العلاج في المركز لارتباطاتهم العملية خصوصا النساء اللواتي لا يتمكنّ من ترك منازلهن وأولادهن لوقت طويل".
وشكوا من أن "الأدوية لا تتوفر في مركزهم الصحي بشكل كافٍ، ما يضطرهم إلى شراء ما يوصف لهم من أدوية على نفقتهم الخاصة"، لافتين إلى "عدم توفر ممرض يعمل على خدمة المواطنين من إعطاء الحقن وقياس الحرارة وغير ذلك من الأمور الطبية".
من جانبه، قال مدير صحة المحافظة الدكتور تركي الخريشا إن القرية في وضعها الحالي مخدومة من خلال المراكز الصحية الخاصة بالمناطق المجاورة وهي مراكز للمراجعين من منطقتها والمناطق المجاورة إذا ما استدعت الحاجة".
واضاف الخريشا أن الأسس التي تضعها الوزارة لاستحداث أو ترفيع المراكز الصحية لا تنطبق على قرية الطافح؛ إذ أن عدد السكان لا يتعدى الـ500 ضمن تجمعات متباعدة، ويوجد بالقرب منهم مراكز صحية في الحلابات والضليل أو المراكز المنشرة في المحافظة.   
وقال الخريشا إن الوزارة درست مطالب الأهالي واقتراحاتهم بشأن إنشاء مركز صحي خاص بالقرية، إلا أنها لم تجد إلى الآن مبنى مناسب، مبينا أن المبنى الذي اقترحه السكان مملوك لأكثر من شخص "ورثة"، وما زال البحث جاريا عن مبنى مناسب "رغم توفر مراكز صحية قريبة لخدمة لسكان المنطقة".

hassan.tamimi@alghad.jo

التعليق