الفلسطينيون يرفضون استبعاد القدس عن التفاوض

تم نشره في الأحد 12 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال لقاء بعدد من الشخصيات المقدسية في رام الله أمس - (ا ف ب )

نادية سعد الدين

عمان – أكد الفلسطينيون رفضهم لأي اتفاق مع الجانب الإسرائيلي بدون القدس المحتلة عاصمة لدولتهم المنشودة، وسط تجدد دعوة فلسطينية "لكونفدرالية" مع الأردن تتصدى لمشاريع "الوطن البديل" وضم الأغوار ومطامع الاحتلال في الضفة الغربية.

واستبعدوا نجاح أي اتفاق قادم، يسعى وزير الخارجية الأميركي جون كيري لتثبيته خلال جولته الحادية عشرة القادمة للأراضي المحتلة، عند خلو مضمونه من انسحاب كامل وليس تدريجياً أو مؤقتاً، ومن حل لقضيتي اللاجئين والقدس المحتلة.
وشدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس  على ان الفلسطينيين لن يعترفوا بيهودية دولة إسرائيل ولن يقبلوا بها.
وأكد على ان "مدة المفاوضات تسعة أشهر، وبعدها نحن أحرار في ما نفعل، المدة ليست مفتوحة بل محددة"، وذلك ردا على مطالبة مسؤولين إسرائيليين بتمديد مدة التفاوض التي سبق ان حددتها الولايات المتحدة.
وقال ان "موقفنا المجمع عليه ليس سرا وكتبنا فيه رسائل، وغدا" اليوم" هناك اجتماع للجنة المتابعة العربية مع جون كيري، وسيتم إبلاغه بأن القدس المحتلة عاصمة دولة فلسطين".
وشدد على انه "بدون هذا لا يوجد حل، ولا أحد مخولا أن يوقع (اتفاقا)، من دون القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين لن يكون هناك سلام بيننا وبين إسرائيل".
وكان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه اكد في بيان في وقت سابق ان "لا سلام ولا اتفاق بدون القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين".
وتابع عباس "نقول للعالم، الفلسطينيون لن يركعوا، وهذا ليس كلاما في الهواء، عندما قلنا لن نركع، وقفنا وصمدنا وصبرنا نحن فعلا شعب أيوب، ومستعدون أن نصبر، لكن في النهاية لا بد أن نحقق ما نريد."..
وكشف النقاب عن أن اتفاق الإطار يتضمن عبارة "ملاحظة طموحات الفلسطينيين بأن يكون لهم عاصمة في القدس، ولا يشير إليها عند الحديث عن "حل الدولتين"، وإنما يخرجها من نطاق الأراضي المحتلة العام 1967"، وفق عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تيسير خالد.  بيد أن بعضهم حذر "الرئيس محمود عباس من مصير مشابه للرئيس ياسر عرفات إذا لم يوافق على اتفاق الإطار الأميركي، ومن نقمة شعبية فصائلية عارمة في حال موافقته وتوقيعه عليه"، معتبرين أن المخرج بالانسحاب من المفاوضات وتحميل الاحتلال مسؤولية فشلها.
وقال القيادي في منظمة التحرير وحركة "فتح" فاروق القدومي إن "مقترحات كيري تعد كارثية على القضية الفلسطينية، ولكنها تعني أيضاً فشل التسوية السلمية".
وأضاف، لـ"الغد" من تونس، إن "الفلسطينيين يرفضون استبعاد قضيتي اللاجئين والقدس المحتلة من المفاوضات ومن أي اتفاق يتم التوصل إليه لاحقاً، مثلما يرفضون انسحابات زمنية متدرجة للاحتلال من الأراضي المحتلة العام 1967".
وأوضح بأن "ما يقدمه كيري حتى الآن من أفكار ومشاريع لن تحقق الحدّ الأدنى للحقوق الوطنية الفلسطينية"، مقدراً "لمصيرها بالفشل الحتمي، إزاء تعنت الاحتلال الذي لن يقدم شيئاً للمفاوض الفلسطيني لعدم جديته في التسوية السياسية".
وأكد "التمسك الفلسطيني بحق عودة اللاجئين إلى ديارهم وأراضيهم، والإنسحاب الإسرائيلي الكامل، غير المشروط، من الأراضي المحتلة العام 1967 بما فيها شرقي القدس، وذلك وفق القرار الدولي 242"، الذي أصدره مجلس الأمن عقب العدوان الإسرائيلي العام 1967.
ورفض ما يسمى "تبادل الأراضي"، الذي وافقت عليه قيادة السلطة شريطة التساوي بالقيمة والمثل، نازعاً شرعية حق الاحتلال في مبادلة أراض ليست ملكه، بما يشي بحلول عاجزة لن تصل إلى شيء، ولكنها تمنح الاحتلال الوقت لنهب الأراضي وبناء المستوطنات.
وحذر من الطرح الأميركي - الإسرائيلي بضم غور الأردن، مشدداً على أن "تكون الحدود قائمة بين الأردن والدولة الفلسطينية المنشودة، دون الفصل بينهما، تمهيداً لقيام وحدة "كونفدرالية" ثنائية".
وأوضح ضرورة "الإنسحاب الإسرائيلي الكامل، غير المحدود ولا المؤقت، من الأراضي المحتلة العام 1967، بما فيها القدس، كمرحلة أولى، يتبعها التفاهم مع الأردن لايجاد اتحاد "كونفدرالي"، أو أي صيغة ثنائية يقررها الشعبان الفلسطيني والأردني".
وقال إن "الوحدة الفلسطينية – الأردنية تشكل عاملاً أساسياً للتصدي لمشاريع الاحتلال في غور الأردن و"التوطين"، وبالتالي الوقوف في وجه مطامعه التي لن تخبو حتى من بعد انسحابه من الأراضي المحتلة".
وكان كيري طرح اتفاق إطار يضمن استمرار الاحتلال في منطقة الأغوار لسنوات وبقاء الكتل الاستيطانية الكبرى واسقاط حق العودة واستبعاد القدس من التفاوض. وكانت سلطات الاحتلال أعلنت أول من أمس عن إقامة 1400 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، لتستقبل بها زيارة كيري القادمة للأراضي المحتلة.
من جانبه، اعتبر نائب رئيس المجلس التشريعي حسن خريشة أن "المخطط الاستيطاني الجديد عبارة عن رسالة صهيونية واضحة للمفاوض الفلسطيني والإدارة الأميركية بعدم الجدية في المفاوضات والتوصل إلى تسوية". وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "الاحتلال يريد كسب الوقت فقط، بينما يرفع "لاءات" حق العودة والقدس والانسحاب من الرابع من حزيران (يونيو) 1967 ووقف الاستيطان، ومن ثم اشتراط الاعتراف "بيهودية الدولة" وضم الأغوار واستثناء القدس من أي تفاوض".
واعتبر أن "الرئيس عباس يجد نفسه في ورطة الآن، فإذا وافق على اتفاق الإطار كما يطرحة كيري فسيواجه بنقمة شعبية فصائلية عارمة لن يستطيع تجاوزها، وإذا لم يوافق عليه فسيكون مصيره كما الرئيس الراحل عرفات"، الذي استشهد في العام 2004 مسموماً على يدّ الاحتلال.
وحدد المخرج "بقيام قيادة السلطة بتحميل الاحتلال مسؤولية إفشال المفاوضات وإغلاق الأفق السياسي"، محذراً من "ضغوط أميركية عربية تمارس على السلطة لقبول اتفاق كيري الذي يعد أسوأ من "أوسلو"، العام 1993.
وقدّر "برؤية أميركية – إسرائيلية مشتركة لتصفية القضية الفلسطينية، في محاولة لاستغلال الانقسام الفلسطيني القائم وانشغال الدول العربية بقضاياها الداخلية والمتغيرات الجارية في المنطقة، من أجل فرض تسوية منقوصة على الشعب الفلسطيني".
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد رفضه إدخال قضية القدس ضمن اتفاق الإطار الذي يطرحه كيري بين الطرفين، حتى "لو أدى ذلك إلى نسف المفاوضات"، بحسب قوله.
من جانبه، اعتبر خالد أن مضمون اتفاق الإطار "يختلف تماماً عن المطلب الفلسطيني بالقدس المحتلة عاصمة لدولتهم المنشودة، لأن القول "بعاصمة" في القدس، قد يعني بيت حنينا أو شعفاط مثلا وربما العيسوية أو حي من الاحياء الفلسطينية الأخرى"، وهو أمر مرفوض فلسطينياً.

nadia.saeddeen@alghad.jo

nadiasaeddeen@

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »المعالجة النهائية المفقودة للصراع العربى الاسرائيلى (د. هاشم الفلالى)

    الأحد 12 كانون الثاني / يناير 2014.
    إنها تلك الاحداث التى اصبحت فى ازدياد من توترات وتفاقم للأزمات الخطيرة التى تحتاج إلى الاهتمام الضرورى من معالجات ايجابية وفعالة، ان يكون هناك المسار الصحيح والسليم نحو تحقيق الاستقرار وانه ليس بمستحيل الوصول إلى تلك الحالة التى تنشدها شعوب المنطقة من الحياة الكريمة والسليمة التى تريد بان ترتقى إليها وتحياها، وان تتخلص من المعاناة التى تعانى منها فى الكثير من المجالات والميادين، وانه من الضرورى بان يتم القيام بما هو مطلوب من كل تلك الاصلاحات التى تحقق المسار الافضل وتصلح ما قد فسد وخرب ودمر لأية اسباب كانت، والقيام بالانشاءات الحضارية الحديثة التى تستطيع بان تواكب الاوضاع الراهنة والمستجدة، وان يكون هناك تخفيف من المعاناة بالاساليب الحضارية الملائمة والمناسبة، لتطورات الاوضاع، إذا ما حدث وجود ما يستوجب ذلك، بحيث تجنب ايا مما قد يكون لها من تلك السلبيات رغم ما قد يكون هناك من تطوير وتحديث يتم القيام به. إنها المعادلة الصعبة التى لابد من التعامل معها، وان يكون هناك الاساليب والوسائل التقليدية والحديثة التى تؤدى المهام المطلوبة وفقا لما هو متوقع ومنتظر بالبعد عما قد يكون هناك من تلك المستجدات التى قد يصعب فى الوقت نفسه التعامل معها، ونظرا لما قد يكون هناك من مثل هذه التطويرات والتحديثات اللازمة والضرورية. إنه العمل على توفير كل تلك الامكانيات والقدرات التى توفر ما هو مطلوب، وفقا للأفضل ما يمكن من تلك الاساليب التى تعمل على توفير الراحة والاستقرار والبعد عن المزيد من المتاعب والمصاعب التى قد تنتج تلقائيا من جراء ما يتم القيام به من هذه التطورات والتحديثات المطلوب والمتوقعة والمنتطرة، فى ظل الحفاظ على المواصفات الايجابية والفعالة فى القيام بما هو مطلوب وما يمكن القيام بأدائه فى المسارات التى نسير فيها، والمجالات والميادين التى نخوض غمارها.