سورية: أوروبا تتحدث جهرا عن التقسيم

تم نشره في الأحد 12 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً
  • اعمدة الدخان تتصاعد فوق مباني منطقة داريا بالقرب من دمشق أمس -(ا ف ب)

عمان-الغد-  تتحدث أوساط برلمانية أوروبية جهرا عن سيناريو تقسيم سورية اذا ما فشل مؤتمر جنيف2 المقرر التئامه في 22 الشهر الحالي، على ما أكد القيادي في ائتلاف المعارضة السورية عبدالرحمن الحاج.

وكتب الحاج على صفحته على "فيسبوك" أمس "أثناء النقاش مع الوفد برلماني من حزب المحافظين البريطاني تبين لنا أن التفكير الذي بدأ يشغل دوائر القرار، هو ما إذا لم ينجح جنيف فالبديل هو التقسيم!".
واضاف : قلنا لهم رداً على هذا الطرح، إن فكرة التقسيم تعني إطالة الحرب وليس حلها.
وعمّا اذا كان الهدف الرئيسي للاعبين الدوليين هو تقسيم سورية، اعتبر معارض سوري آخر في تعليق على ما اورده الحاج، أن "قوات الفصل الدولية ستكون حاضرة فقط لترسيخ التقسيم".
وأضاف ان "قرار توجيه الجبهة (الاسلامية) لفك حصار حمص ولضرب الساحل هو الحل الأمثل لفكرة التقسيم ودويلة بشار المزعومة".
واعتبر انه مثلما نزعت "هذه الثورة (السورية" ورقة "داعش" من يد النظام فستنزع ورقة التقسيم في حال وصل الثوار الى وسط الدولة المزعومة، وسيضطر بشار الى قبول شروط الثورة مرغماً".
وحسبما افادت وكالات الانباء فان اشتباكات عنيفة دارت أمس بين الدولة الاسلامية في العراق والشام ومقاتلي المعارضة في محيط مدينة سراقب (شمال غرب)، والتي تعد معقلا للجهاديين واستقدم مقاتلو المعارضة تعزيزات الجمعة للسيطرة عليها.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن اشتباكات عنيفة دارت في محيط مدينة سراقب (في محافظة ادلب) بين مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق والشام ورتل من كتائب اسلامية مقاتلة وكتائب مقاتلة للسيطرة على معاقل "الدولة".
وتعد هذه المدينة الخارجة عن سيطرة النظام السوري منذ تشرين الثاني(نوفمبر) 2012، والواقعة على الطريق بين حماة (وسط) وحلب (شمال)، آخر معاقل الدولة الاسلامية في ادلب.
وكان المرصد افاد في وقت سابق ان رتلا يضم نحو 200 مقاتل من الكتائب الاسلامية والكتائب المقاتلة، بحوزتهم دبابات وعربات مدرعة، توجه الجمعة الى سراقب "التي يتواجد فيها مئات المقاتلين من الدولة الاسلامية".
وقتل خمسة مقاتلين معارضين بتفجير جهاديين لسيارتهم في سراقب بعد منتصف الليل، بحسب المرصد الذي اشار الى ان الخمسة قضوا في "انفجار لغم ارضي بسيارتهم".
واوضح الناشط منهل بريش لوكالة فرانس برس عبر الإنترنت ان التفجير نتج من الصاق جهاديين شحنة ناسفة أسفل شاحنة صغيرة "بيك اب" تابعة لحركة احرار الشام الاسلامية، والتي تشكل رأس حربة في المعارك الدائرة لأكثر من أسبوع ضد عناصر "الدولة الاسلامية" المرتبطة بالقاعدة.
وتدور منذ الثالث من كانون الثاني (يناير) معارك بين ثلاثة تشكيلات معارضة هي "الجبهة الاسلامية" (التي تعد احرار الشام من ابرز مكوناتها) و"جيش المجاهدين" و"جبهة ثوار سورية"، وعناصر الدولة الاسلامية التي يتهمها الناشطون والمعارضة بتطبيق معايير متشددة وارتكاب ممارسات "مسيئة" تشمل أعمال القتل والخطف والاعتقال.
وحقق مقاتلو المعارضة تقدما في ادلب وحلب (شمال)، بينما تحقق الدولة الاسلامية تقدما في الرقة (شمال) التي تعد ابرز معاقلها، بحسب المرصد.
وأمس، قال المرصد ان الدولة الاسلامية "سيطرت على محطة القطار وحاجز" للكتائب المقاتلة في الرقة، متحدثا عن "وجود عشرات الجثث لمقاتلين من الدولة الاسلامية في المشفى الوطني" في المدينة.
كما قامت الدولة الاسلامية "بإلقاء عشرات الجثث لمقاتلين من الكتائب الاسلامية ولواء اسلامي مقاتل مبايع لجبهة النصرة (الذراع الرسمية لتنظيم القاعدة في سورية) في قرية الجزرة" غرب الرقة، بحسب المرصد.
وافاد المرصد السبت ان مقاتلي الدولة الاسلامية سيطروا على قرية قرب مدينة تل ابيض، مشيرا الى ان مقاتلي المعارضة ارسلوا تعزيزات الى هذه المدينة الحدودية مع تركيا.
والرقة هي مركز المحافظة الوحيد الخارج عن سيطرة نظام الرئيس بشار الأسد.
في غضون ذلك، تواصلت المعارك في مناطق عدة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة، لا سيما في ريف دمشق ودرعا (جنوب).
وحيا الائتلاف الوطني السوري في بيان مقاتلي المعارضة في مدينة حمص، والذين قضى 45 منهم الخميس اثناء محاولتهم فك الحصار عن أحياء في ثالث كبرى المدن السورية.
وتتعرض المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في المدينة، لا سيما حمص القديمة، لحصار منذ قرابة 600 يوم.
ويفيد الناشطون عن نقص دائم في الاغذية والمواد الطبية، علما ان المنظمات الاغاثية لم تتمكن من دخول هذه المناطق.
وافاد يزن الحمصي ان "حالة الجوع والياس من أي مساعدة خارج الاحياء المحاصرة (...) دعت الى تحرك انتحاري لمجموعة من المقاتلين كمحاولة لتأمين قليل من المواد الغذائية وطريق لاخلاء العوائل والجرحى".
وادى النزاع السوري إلى مقتل أكثر من 130 ألف شخص منذ منتصف آذار(مارس) 2011، بحسب المرصد السوري.
وقتل خمسة مقاتلين معارضين بتفجير جهاديين للغم في سيارتهم أمس في شمال غرب سوريا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان وناشطون.
وقال الناشط منهل بريش لوكالة فرانس برس عبر الإنترنت ان التفجير نتج عن الصاق جهاديين شحنة ناسفة أسفل شاحنة صغيرة "بيك اب" تابعة لحركة احرار الشام الاسلامية، والتي تشكل رأس حربة في المعارك الدائرة لاكثر من اسبوع ضد عناصر "الدولة الاسلامية" المرتبطة بالقاعدة.
واتى التفجير مع حشد مقاتلي المعارضة قواتهم للهجوم على سراقب، ابرز معاقل الدولة الاسلامية في ادلب، بحسب المرصد.
وافاد المرصد ان "رتلا مؤلفا من عشرات الآليات بينها دبابات وعربات عليها رشاشات ثقيلة ومتوسطة ويضم أكثر من 200 مقاتل من كتائب اسلامية وكتائب سورية مقاتلة" شوهد ليل الجمعة في طريقه الى سراقب "التي يتواجد فيها مئات المقاتلين من الدولة الاسلامية".

التعليق