فعاليات احتجاجية في ست محافظات تطالب بوقف رفع الأسعار

تم نشره في السبت 11 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2015. 10:00 صباحاً
  • شبان يحرقون العلم الإسرائيلي خلال مسيرة انطلقت من المسجد الحسيني في عمان بعد صلاة الجمعة -(تصوير: أسامة الرفاعي)

أحمد التميمي وزايد الدخيل وهشال العضايلة
وفيصل القطامين وحسين كريشان وصابرين الطعيمات

محافظات - شهدت ست محافظات أمس فعاليات احتجاجية نظمها ناشطون بعد صلاة الجمعة تطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد ووقف سياسة رفع الأسعار، وخاصة المحروقات والكهرباء.

ففي عمان ندد نشطاء في حراك "أحرار العاصمة عمان للتغيير"، بالسياسات الاقتصادية للحكومة، التي قالوا إنها "تقوم على الخصخصة ورفع أسعار السلع للمواد الأساسية والكهرباء والمحروقات".
ودعا مئات شاركوا في مسيرة انطلقت أمس من أمام الجامع الحسيني في عمان، إحياءً لـ"ذكرى انطلاق الحراك الشعبي الأردني" إلى صون مقدرات الوطن.
وشارك في المسيرة التي انطلقت تحت شعار "كرامة شعب لا للتجويع .. لا للتركيع" قيادات الحركة الإسلامية منهم رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي علي أبو السكر ونائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد ونشطاء من "حراك ذيبان" وأعضاء اللجنة التنظيمية المناهضة للمشروع النووي في منطقة الموقر.
وطالب المشاركون بالإسراع بالإصلاح ومحاربة الفساد، مؤكدين في الوقت نفسه مواصلتهم للحراك السلمي حتى تتحقق جميع المطالب الإصلاحية التي تساهم في تطور الأردن وازدهاره.
كما دعا المشاركون الحكومة إلى "التوقف عن الرفع المتكرر لأسعار المشتقات النفطية والسلع الغذائية الأساسية"، مطالبين "بحل مجلس النواب باعتباره مجلسا "شكليا" لا يقوى على التصدي لسياسات الحكومة فيما يتعلق برفع الأسعار"، على حد وصفهم.
وندد الناشط في حراك حي الطفايلة معين الحراسيس بالسياسات الحكومية والبرلمانية، خاصة تلك التي تتعلق "بالشأن الداخلي من رفع للأسعار، وضرب مطالب المواطنين عرض الحائط".
وانتقد الحراسيس قرارات الحكومة برفع أسعار المحروقات والكهرباء، مطالباً في الوقت ذاته بوقف "سياسة اللجوء لجيب المواطن".
وأكد الحراسيس أن "الشارع الأردني ما يزال وسيبقى يطالب بالإصلاح حتى تحقيق كافة مطالبه"، مشيراً إلى أن "أداء الحكومة وسياساتها الاقتصادية لا تستهدف إلا جيوب الفقراء وأرزاقهم، وسط مطالبات بمحاسبة الفاسدين الذين باعوا مقدرات الوطن".
وأكد الحراسيس أن "هذا النشاط يأتي ضمن إصرار الحراك على مواصلة فعالياته المطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد، ورفض استمرار الحكومات في اللجوء إلى جيب المواطن".
ورفع المشاركون لافتات حذرت من رفع أسعار الخبز، واستمرار نهج الخصخصة وبيع مؤسسات الدولة.
من جهته ندد الناشط في حراك ذيبان علي بريزات، بما وصفه "اعتماد الحكومة على جيب المواطنين لسد احتياجاتها".
وفي ختام المسيرة التي شهدت تواجدا مكثفا لقوات الأمن، أصدر حراك "أحرار العاصمة عمان للتغيير" بياناً عبر فيه عن رفضه للفوضى والذل والفساد.
وفي مدينة إربد جددت مسيرة انطلقت عقب صلاة الجمعة من مسجد علياء التل في الحي الجنوبي مطالبها الإصلاحية، وانتقادها سياسة رفع للأسعار.
ودعت المسيرة التي نظمتها تنسيقية الحراك وبمشاركة الحركة الإسلامية وحملت عنوان "إصرار 12" إلى البحث عن بدائل أخرى لسد عجز الموازنة من خلال ملاحقة الفساد والفاسدين.
ودعا المشاركون إلى إجراء انتخابات نيابية وفق قانون جديد "يمثل كافة الأطياف ويحفز على المشاركة الفعلية من قبل أغلبية مكونات المجتمع الأردني، ليأتي المجلس معبرا عن إرادة الشعب، وقادرا على أداء دوره بما يجسد مفاهيم الدستور الأردني".
ورفع المشاركين شعارات طالبت بالحرية ومحاكمة الفاسدين والحجز على أموالهم، مؤكدين عزمهم على الاستمرار في مطالبهم المتمثلة في الإصلاح، ومكافحة الفساد وإحالة كبار الفاسدين في الدولة إلى القضاء.
 وفي جرش نفذ العشرات من أعضاء ائتلاف جرش للتغيير بعد صلاة الجمعة اعتصاما أمام مسجد المنارة شرق مخيم غزة تحت عنوان "من مخيم اليرموك إلى الأنبار كلنا ثوار".
واستنكر المشاركين في الاعتصام الاعتداءات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في مخيم اليرموك بسورية، والجرائم التي ترتكب بحق الأنبار في العراق الشقيقة.
وطالب المشاركون في الاعتصام أيضا بالإصلاح ومحاربة الفساد ووقف سياسة رفع الأسعار.
كما نظمت الحراكات والفاعليات الشعبية والحزبية والنقابية في محافظة الكرك أمس اعتصامين؛ الأول في ساحة الشهداء في أضرحة ومقامات الصحابة والثاني وسط بلدة مؤتة، عبر فيهما المشاركون عن رفضهم للقرارات الحكومية الأخيرة الخاصة بالأسعار، مطالبين بالإصلاح  ومحاربة الفساد والحفاظ على الهوية الوطنية الأردنية.  
فقد نظمت اللجان الشعبية العربية وفاعليات شعبية وحزبية ونقابية بالمحافظة أمس اعتصاما في الساحة الرئيسية لأضرحة ومقامات الصحابة بالمزار الجنوبي عقب صلاة الجمعة، رفع فيه شعارات ترفض قرارات رفع الأسعار للكهرباء والمياه والمشتقات النفطية.
وأكد المشاركون بالاعتصام أن "الحكومة الحالية والحكومات السابقة تتحمل مسؤولية كاملة عن تردي الأوضاع الاقتصادية للأردنيين، وخصوصا في ظل الارتفاع الكبير بأسعار السلع والخدمات، ما ساهم في انخفاض مستوى معيشة المواطن الأردني.
كما نظم حراك أبناء المزار والفاعليات الشعبية بمحافظة الكرك اعتصاما بوسط بلدة مؤتة بلواء المزار الجنوبي للمطالبة بالإصلاح ومحاربة الفساد.
واعتبر المتحدثون بالاعتصام أن الحكومة الحالية عملت على "خلق أجواء سلبية على الصعيد الوطني اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا".
وأكدوا رفضهم ما وصفوه "بتلكؤ الحكومات الأردنية تجاه مسيرة الإصلاح واستمرار الفساد وعدم التصدي الحازم له"، منتقدين القرارات الحكومية  بخصوص رفع الأسعار.
وشدد المشاركون على رفضهم للقرارات الحكومية المتعلقة بمنح الجنسية، الأمر الذي يعمل على "زعزعة الهوية الوطنية الأردنية، مطالبين بوقف إنشاء المفاعل النووي الأردني".
وفي الطفيلة انتقد المشاركون في مسيرة انطلقت من أمام مسجد الطفيلة الكبير بعد صلاة ظهر الجمعة ونظمها الحراك الشعبي وحملت عنوان جمعة "لا للتآمر على فلسطين" انتقادات للسياسات الحكومية التي جعلت من رفع الأسعار "وسيلة ومنهجا لمواجهة الأزمات الاقتصادية التي يعاني منها الوطن".
وأكدوا أن "على الحكومة إذا رغبت في حل كافة الأزمات الاقتصادية عليها أن تحاسب الفاسدين وأن تعيد المقدرات الوطنية التي نهبت بالخصخصة"، لافتين إلى أن "الحكومة ماضية في سياسة رفع الأسعار على حساب جوع الفقراء وعوزهم وتراجع مستويات معيشتهم".
وتلي بيان في نهاية المسيرة أكد أن القضية الفلسطينية ما زالت تراوح مكانها، بل وفي تراجع واضح توجته زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى الأردن وممارسته ضغوطا لانتزاع موافقة على مقايضة الاعتراف بيهودية الدولة بعودة لاجئي فلسطين إلى فلسطين المحتلة عام 48.
ولفت البيان إلى أن "الجميع معني بمجابهة الضغوط الأميركية ورفض مقترحات الوزير جون كيري، والتمسك بالثوابت الفلسطينية وفي مقدمتها القدس الشريف والقضايا الجوهرية التي تجاهلتها مقترحات جون كيري وتأجيلها إلى أمد غير محدد".
وأكد  البيان أن انتشار المخدرات باتت قضية تشغل بال أبناء محافظة الطفيلة لانتشارها على نطاق واسع بين الشباب، داعيا إلى تضافر الجهود للوقوف ضد هذه الظاهرة الدخيلة على المجتمع.
كما نفذ الحراك الشعبي في معان بمشاركة الفاعليات الشبابية والحزبية والنقابية وقفة أحتجاجية أمام مسجد معان الكبير نددوا فيها بالفساد وغلاء الأسعار، وسط دعوات ومطالبات برحيل الحكومة. 
وطالبوا في الوقفة التي نظمها ائتلاف التغيير والإصلاح تحت شعار "كرامة شعب" بإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية حقيقية، داعين الى ضرورة إعادة النظر في أسعار المشتقات النفطية وعدم رفع أسعار الكهرباء والمياه والمواد التموينية، كون المواطن أصبح غير قادر على تحمل أعباء وظروف الحياة الاقتصادية في ظل محدودية دخله.

local@alghad.jo

alghadnews@

التعليق