1.114 مليار دينار عجز الموازنة العامة بما نسبته %13.7 من إجمالي الإنفاق

مجلس النواب يشرع بمناقشة موازنة الدولة والوحدات الحكومية المستقلة الاثنين

تم نشره في الخميس 9 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • جانب من جلسة عقدها مجلس النواب
  • مقرر اللجنة النيابية المالية ردينة العطي تلقي توصيات اللجنة حول "الموازنة" خلال جلسة أمس -( تصوير: أمجد الطويل)

جهاد المنسي

عمان - يشرع مجلس النواب، اعتباراً من يوم الاثنين المقبل على مدار جلستين صباحية ومسائية، بمناقشة الموازنة العامة للدولة عن السنة المالية 2014، وموازنات الوحدات الحكومية المستقلة عن العام نفسه.
وأوصت اللحنة المالية، في تقرير قدمته مقررها النائب ردينة العطي، بالموافقة على مشروعي القانونين وتوصياتها، والتي عارضها عضو اللجنة النائب محمد البرايسة.
واتفق مجلس النواب على منح الكتلة 20 دقيقة للحديث إن وجد أحد من أعضائها يرغب بالحديث، و10 دقائق لعضو الكتلة، ومثلهم للنائب المستقل، فيما منح 30 دقيقة للكتلة التي ترغب بإلقاء خطاب واحد. 
جاء ذلك في جلسة صباحية عقدها المجلس أمس برئاسة عاطف الطراونة وحضور رئيس الوزراء عبدالله النسور وهيئة الحكومة.
وبلغ عجز الموازنة العامة بـ1.114 مليار دينار، أو ما نسبته 13,7 % من اجمالي الانفاق العام بعد المنح، و28 % قبل المنح، و4,3 % من الناتج المحلي الاجمالي، مقارنة بـ13,5 % بعد المنح و27 % قبل المنح و4 % من الناتج المحلي الإجمالي للعام الماضي.
وبينت اللجنة المالية أن العجز في موازنة 2013 تراجع بمقدار 341,5 مليون دينار، وبنسبة 26 % عما قدر له، وسجل انخفاض الانفاق العام 280 مليون دينار، وبانخفاض عجز بلغ 1.5 نقطة من الناتج المحلي الاجمالي بعد المنح، و8,1 % قبل المنح.
وبلغ رصيد الدين العام الصافي المقدر بـ21,3 مليار دينار، وما نسبته 82,3% من الناتج المحلي الاجمالي، مقارنة بـ 19,2 مليار دينار، وما نسبته 80 % من الناتج المحلي الاجمالي في 2013.
وتضمنت توصيات اللجنة 25 توصية، في مقدمتها العمل على إصدار قانون العجز، بما ينص على تخفيض عجز الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكومية، اعتبارا من العام المقبل وعلى مدى خمسة أعوام وصولا الى الاعتماد على الذات بنسبة 100 %، والاسراع في تحصيل الاموال الاميرية والمقدرة بـ2 مليار دينار، وسرعة البت في القضايا المالية المقدرة بمليار دينار.
إلى جانب الحد من التهرب الضريبي، والاسراع في تنفيذ المشاريع المتعلقة بالطاقة المتجددة وإنهاء عطاءاتها بالسرعة الممكنة، ومشاريع موانئ منظومة الطاقة.
وتضمنت التوصيات ضرورة تشجيع الشركات الصناعية والتجارية والخدماتية لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة للتخفيف من تكاليفها، وتعزيز منافستها في السوق المحلي والأسواق الخارجية، وايجاد ادوات اقراضية باسعار فائدة متدنية تحفزها على إنشاء تلك المشاريع.
بالإضافة إلى إعفاء السيارات الهجينة سعة "2000 CC" فما دون من الرسوم الجمركية، ورفع الرسوم والضرائب على السجائر المستوردة والمشروبات الروحية ومستلزمات التجميل والمكسرات بأنواعها.
وأظهر تقرير اللجنة أن كلف اللاجئين السوريين على الخزينة العامة منذ بدء الازمة في شهر آذار (مارس) 2011 ولغاية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي
قطاعيا جاء على النحو التالي: الكهرباء 288 مليون دينار، المياه 186 مليون، الصحة 178 مليون، التعليم 154 مليون حيث بلغ عدد الطلبة المسجلين في وزارة التربية والتعليم 106 آلاف، الخدمات البلدية 154 مليون، القطاع الامني 124 مليون، ودعم السلع 108 ملايين دينار.
وتلقى الاردن تمويلا خلال تلك الفترة بلغ 190 مليونا، من عدة دول ومنظمات دولية.
وبينت اللجنة ان الوقوف مع الاشقاء السوريين يعبر عن موقف المملكة ملكا وشعبا وحكومة، مطالبة الجهات الدولية المانحة بالوقوف الى جانب المملكة لمساعدتها بتحمل تلك التكاليف التي اصبحت تستنزف مواردنا الشحيحة المتاحة، للاستمرار في تقديم الخدمات الاساسية للأشقاء السوريين، خاصة وان تلك الخدمات مستمرة.
من جانبه، قال وزير الزراعة عاكف الزعبي، ردا على مداخلة للنائب مجحم الصقور حول استيراد الحمضيات من سورية وتأثيرها على المنتج المحلي، إن "لدى الوزارة سياسية محددة يعتمد فيها الاستيراد للخضار على مبادئ ثلاثة وهي؛ الصحة وحماية الانتاج الزراعي ورعاية مصلحة صادراتنا".
وأضاف "بالنسبة لاستيراد الحمضيات فهو من سورية فقط، حيث تم حماية الانتاج المحلي من الحمضيات لغاية كانون الأول (ديسمبر) الماضي، ثم وضعنا تدرج في الاستيراد الذي لم يتجاوز 90 طنا يوميا، لحماية تدفق صادراتنا الى سورية لوجود رزنامة محددة".
وأشار الزعبي إلى أن سعر البرتقال السوري المستورد للجملة بـ40 قرشا للكيلو الواحد، فيما يباع كيلو البرتقال المحلي للمستهلك بدينار، والسوري بـ80 قرشاً.
بدوره، طلب النائب محمد القطاطشة من الحكومة عدم ترحيل عطل المناسبات الدينية، وذلك في اشارة منه الى ترحيل الحكومة عطلة المولد النبوي من الاثنين الى الأحد.
وفي بداية الجلسة، قدم رئيس المجلس الاعتذار للنائب وفاء بني مصطفى، وذلك على خلفية مشادة حصلت بينهما الجلسة الماضية، حيث طلب منها أن لا ترفع صوتها ووجه لها عبارة قاسية. وقال الطراونة "البعض يسعى لتخبيث العلاقة بيني وبين بني مصطفى"، مضيفاً إن الاعتذار يأتي لقطع الطريق على من يحاولون الاصطياد بالمياه العكرة، واصفاً علاقته ببني مصطفى بـ"المحترمة والمقدرة".
وتدخل النائب طارق خوري للرد على الطراونة، قائلا "أستغرب من الرئيس استعمال كلمات خبث واصطياد بالماء العكر، وأنا تحدثت في حينه بعد 22 دقيقة، بهدف ترطيب الجو ولو كنت تريد ان تعتذر في حينها لاعتذرت".
إلى ذلك، طالبت كتلة النهضة النيابية من المكتب الدائم للمجلس القيام بواجبه بعدم السماح بمرور الإساءة التي وجهها مدير عام مؤسسة الموانيء لعضو الكتلة النائب محمد الرياطي بوصفه له "صاحب فتنة وقلاقل"، و"أعلى ما في خيلك اركبه". وأصدرت الكتلة بيانا اعتبرت فيه وصف مدير عام المؤسسة للرياطي بـ"تحريض واضح للزميل وتحديا له، وتجرؤا على احد أعضاء السلطة التشريعية ومساسا واضحا بهيبة ومكانة المجلس".

jihad.mansi@alghad.jo

jehadmansi@

التعليق