مادبا: العمالة الوافدة تسيطر على تجارة الألبسة المستعملة

تم نشره في الخميس 9 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 21 تموز / يوليو 2015. 11:04 صباحاً

أحمد الشوابكة

مادبا - تسيطر العمالة الوافدة على المحال التجارية التي تبيع الأحذية والألبسة الأوروبية المستعملة في محافظة مادبا، ما انعكس سلبا على أصحاب المحال من المواطنين الذين يعتمدون على هذه التجارة في توفير دخل يؤمن لهم ولأسرهم حياة كريمة.
وقال أصحاب محال تجارية انهم قدموا اكثر من احتجاج لوزارة العمل التي لم تستجيب لشكواهم حول مزاولة العمالة الوافدة لمهنة بيع وشراء الأحذية والألبسة المستعملة، دون تصاريح عمل تخولهم العمل في المهنة، مشيراً إلى أن تصاريح العمل المعطاه لهم تخولهم فقط لتصليح الأحذية أو كي الملابس.
وبينوا في شكواهم التي حصلت "الغد" على نسخة منها، أن ثمة التفافا على القانون في عملية استملاك المحال التجارية بأسماء مواطنين أردنيين أو عن طريق مالك العقار بعقد ضمان سنوي.
وأوضح صاحب محل لبيع الأحذية المستعملة في سوق مادبا القديم عادل الوخيان بأنّ العمالة الوافدة هي المسيطرة والمتحكمة في أجزاء كبيرة من سوق بيع الأحذية المستعملة، مرجعا السبب إلى أنّ مواطنين يمنحون العمالة الوافدة صلاحيات كاملة للعمل وإدارة المحل مقابل مبلغ مالي يؤديه لهم كل شهر. ودعا الجهات المسؤولة الى سرعة التحرك ومتابعة ذلك.
أما صاحب محل بيع الأحذية في مدينة مادبا أحمد القريوتي  فتساءل: "من يحمينا من هذا العبث الذي تقوم به العمالة الوافدة للسيطرة على سوق بيع وتجارة الأحذية؟ إن هذا الأمر يهدد بانقطاع مصدر رزقنا الوحيد الذي نعتمد عليه في حياتنا"، مشيراً إلى أن الوافدين أصبحوا بديلاً عن أبناء المهنة، ويقومون ببيع الملابس والأحذية في السوق بأسعار أرخص الأمر الذي يضرنا كثيراً.
كما أوضح القريوتي أن الرقابة على أعمال هذه العمالة الوافدة شبه معدومة، ولو كانت هناك رقابة لكانت هناك مخالفات كثيرة وعديدة.
وتساءل "القريوتي "عن سر غياب لجنة التفتيش في مديرية عمل مادبا عن سوق الأحذية والألبسة المستعملة ودور مديرية العمل في حمايتهم من العمالة الوافدة، وتهيئة الفرص الوظيفية للمواطنين، ودعمهم في مهنتهم التي بدأت في التراجع والاضمحلال جراء سيطرة العمالة  الوافدة على هذه التجارة.
وأكد مدير العمل في محافظة مادبا الدكتور إبراهيم القهيوي أن المديرية تتشدد في تنفيذ قانون العمل، وتعمل على معاقبة من يخالف أحكامه، وتحرص على فرض أولوية العمل للأردنيين في كل مؤسسة تجارية، صغيرة كانت أم كبيرة، وذلك لفتح مجالات واسعة من فرص العمل أمام الشباب الأردنيين والحد من انتشارالعمالة الوافدة.
وقال إن مديرية العمل تعطي تصاريح عمل للعمالة الوافدة التي تعمل في مجال تصليح الأحذية وكي الملابس، واذا تبين أن ثمة التفافا على القانون بخاصة في قضية ضمان المحال للعامل الوافد، فسيتم سحب التصاريح منه وتسفيره وفق القانون المتبع، مشيراً إلى أن لجان التفتيش تقوم يومياً بجولات إلى الأسواق وكافة الأمكنة التي تعمل فيها العمالة الوافدة للتفتيش عليها.
وأكد أن المديرية تلقت شكاوى عدة من أصحاب هذه المحال، وقامت لجان التفتيش بمتابعتها بشكل دقيق، ولم يتبين هناك أي خلل أو إثبات في مزاولة المهنة غير المنصوص عليها بتصاريح العمل، ومع ذلك "سنتابع وبشكل حثيث جداً على هذه المسألة وحلها جذرياً، فنحن معنيون تماماُ بأن يعمل أبناء البلد في كل المهن، ولتخفيف البطالة في صفوف الشباب الأردني".

ahmad.alshawabkeh@alghad.jo

التعليق