تقرير اخباري

حرب "داعش" و"النصرة" تخفض عدد المتسللين "السلفيين" من الأردن لسورية

تم نشره في الثلاثاء 7 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً
  • مقاتلو تنظيم "داعش" يستعرضون قوتهم في بلدة تل أبيض شمال سورية قبل أيام - (رويترز)

موفق كمال

عمان - رجحت مصادر من التيار السلفي الجهادي في الاردن "انخفاض" أعداد المقاتلين من التيار في سورية، وذلك عقب المواجهات المسلحة التي دارت مؤخرا بين تنظيمي الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" وجبهة النصرة.
كما "يعود الانخفاض إلى الإجراءات الأمنية المشددة التي تتخذها السلطات الاردنية على الحدود، والتي أدت إلى اعتقال عشرات المتسللين وتحويلهم الى محكمة أمن الدولة"، وفق المصادر نفسها.
وفي وقت يشير فيه الخبير والمحلل للحركات السلفية حسن أبوهنية الى أن عدد المقاتلين الأردنيين في سورية لا يتجاوز 650، منهم 65 قضوا في معارك مع قوات النظام منذ انطلاق الأزمة في آذار (مارس) 2011، فإن مصادر من التيار السلفي الجهادي اشارت أن هذا العدد أصبح يتجاوز 1100، قتل منهم منذ بداية المعارك ما يزيد على 200 قتيل.
وكانت تحليلات ومعلومات أمنية تحدثت في وقت سابق عن احتمال "انتقال خطر التنظيمات الإرهابية من سورية الى الأردن، الأمر الذي حدا بالسلطات إلى مضاعفة إجراءاتها الحدودية لمنع حالات التسلل غير المشروع وضبط عمليات التهريب، ما شكل خطرا على كل من يسلك الشريط الحدودي بقصد التسلل، وبالتالي أضطر البعض منهم الى السفر الى تركيا والتسلل الى مدينة حلب السورية".
وقالت مصادر من التيار إن "العشرات من الذين تمكنوا من العودة الى الأردن تم القبض عليهم من قبل الجهات الأمنية المختصة وتحويلهم الى محكمة أمن الدولة".
وجاءت هذه الترجيحات، بعد توسع رقعة القتال والهجمات من تنظيم "القاعدة" وتفرعاته سواء في سورية او العراق، والتي من المرجح ان تصل الى لبنان بعد اكثر من عملية تفجيرية انتحارية تبناها "داعش" وآخرها الانفجار الذي وقع في شارع "العريض" بالضاحية الجنوبية في بيروت.
ويرى ابوهنية أن عدد المقاتلين الاردنيين من التيار السلفي ربما "يتناقص في المرحلة المقبلة، وذلك بعد ان أشبعت الساحة العسكرية للقاعدة بالمقاتلين، ما بين "داعش" وجبهة النصرة وتنظيمات اسلامية اخرى مثل كتيبة المهاجرين وكتائب الشهيد عبدالله عزام".
وأشار أبو هنية الى ان الخلاف الأيديولجي والمسلح بين أكبر تنظيمين على الساحة السورية (داعش والنصرة) يعتبر من أهم الأسباب التي تحد من توجه منتسبي التيار من الاردن للقتال في سورية.
وخلال النصف الأول من العام الماضي، امتدت ساحات القتال من سورية إلى العراق، وفقا لأبو هنية الذي أكد توسع رقعة القتال بدليل وصوله إلى لبنان، فضلا عن تنفيذ عمليات من قبل كتائب عبدالله عزام القريبة من جبهة النصرة، ومن تنظيم "داعش"، الذي يقوده (ابو بكر البغدادي) "ابراهيم عواد البدري"، ومعظم منتسبيه مقاتلون من السعودية والعراق، حيث نفذ عمليات تفجيرية في الضاحية الجنوبية مقر تواجد حزب الله اللبناني وأنصاره.
ووفق ابو هنية، فإن الخلاف الإيديولجي بين "داعش" و"النصرة"، يتلخص بأن "داعش" تطالب بمقاتلة "الشيعة"، بيد ان "النصرة" تريد توجيه القتال إلى النظام السوري.
وأشار إلى أن معظم مقاتلي "داعش" من جنسيات عراقية وسعودية وعدد قليل من الأردنيين، أما مقاتلو "النصرة" الذي يقوده (أبو محمد الجولاني) فهم من الأردن ودول المغرب العربي، إضافة إلى مقاتلين سوريين انضموا اليه بعد انطلاق الثورة السورية.

mufa.kamal@alghad.jo

mowafagkamal@

التعليق