هونغ كونغ جنة لعشاق الطبيعة

تم نشره في الاثنين 6 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • هونغ كونغ واحدة من أجمل المنتجعات السياحية - (د ب أ)

هونغ كونغ- ناطحات سحاب شاهقة، طرقات مزدحمة تعج بأناس في عجلة من أمرهم، مراكز تسوق عملاقة في كل الأركان، ترتسم هذه الصورة في أذهان الكثيرين عن هونغ كونغ، إلا أن المنطقة الإدارية التابعة لجمهورية الصين تمتاز بوجه آخر يكتسي بالخضرة، وتزخر بطرق التجول والشواطئ الخلابة، ما يجعلها بحق جنة لعشاق الطبيعة الساحرة.
ويقول ماركو فوهن المصرفي السويسري: منذ العام 2007 وأنا أقضي وقت راحتي واستجمامي بين أحضان الطبيعة الخلابة في هونغ كونغ. ويردف فوهن قائلاً "أعشق في هونغ كونغ السماء الزرقاء والتلال الخضراء والبحر المتلألئ باللون الفيروزي".
وبشكل عام تمتد هونغ كونغ على مساحة تزيد على 1100 كيلومتر مربع، وتنقسم إلى ثلاث مناطق رئيسية، هي؛ جزيرة هونغ كونغ، وشبه جزيرة كولون ومنطقة الأقاليم الجديدة. وتشكل المروج الطبيعية ثلثي المدينة، التي تتألف من 262 جزيرة، 40 % منها محميات طبيعية.
ويقول فوهين البالغ من العمر 59 عاماً "تتميز هونغ كونغ بعدم اتساع رقعتها، فما هي إلا بضع دقائق معدودة بالحافلة أو المترو ليصل السائح إلى أقرب طرق التجول خارج المدينة، والتي تمتلك هونغ كونغ العديد منها وتمتد لما يقرب من 600 كيلومتر. وتتنوع هذه الطرق بين طرق معبدة يستمر السير فيها لمدة ثلاث ساعات أو ممرات جبلية ضيقة ووعرة قد يستغرق قطعها حوالي ثماني ساعات.
ظهر التنين
ويعد طريق دراغونز باك أو "ظهر التنين" الواقع بمحمية "شيك أو" من أجمل وأشهر طرق التجول في هونغ كونغ. ومن فوق هذه القمة يشاهد السائح المناظر الخلابة للمنطقة الشمالية من "شيك أو" و"تاي لونغ وان" و"ستانلي" ومنطقة "تاي تام"، بالإضافة إلى الشواطئ الساحرة المطلة على بحر الصين الجنوبي.
وفوق تلال هونغ كونغ يجول السائح بنظره في مساحات واسعة تكتسي بالخضرة على امتداد البصر، بالإضافة إلى الاستمتاع بمشاهدة القرود والثعابين وأحياناً رؤية بعض الأبقار الوحشية التي تركت حظائرها لترعى في هذه الأراضي الفسيحة والتي تمثل مادة جيدة لالتقاط الصور التذكارية معها.
إلا أن مجلس هونغ كونغ للسياحة يحذر السياح عبر صفحته الرئيسية على الإنترنت من الاقتراب الشديد من هذه الحيوانات، وأن يحرصوا على ألا تقل المسافة الفاصلة بينهم وبين هذه الحيوانات عن خمسة أمتار لدواع السلامة والأمان.
ويعد خريف هونغ كونغ؛ من نهاية أيلول (سبتمبر) إلى نهاية كانون الأول (ديسمبر) الدافئ المشمس وقتاً مناسباً للتنزه؛ حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة في هذا الوقت من العام حوالي 23 درجة مئوية، وتبلغ رطوبة الهواء نحو 72 %. بينما يصير الطقس أكثر برودة في فصل الشتاء؛ من منتصف كانون أول (ديسمبر) إلى شباط (فبراير)؛ حيث تتراوح درجات الحرارة في هذه المنطقة من 10 إلى 17 درجة مئوية.
وينصح فوهين السياح الذين يرغبون في أخذ جولات على سفوح تلال هونغ كونغ بالتزود بكمية كافية من الماء سواء كانت هذه الجولات في الطقس البارد أو الدافئ؛  فالطرق في هونغ كونغ عادة ما تكون ذات درجة صعود حادة، مما يتطلب كثيراً من الجهد والمشقة لقطع هذه المسافات.
وبعد قطع هذه المسافة الشاقة نسبياً من المغامرة والمتعة عبر هذه الطرق، تقدم هونغ كونغ لسياحها الفرصة لالتقاط الأنفاس وأخذ قسط من الراحة والاستجمام على شواطئها المفتوحة والتي يبلغ عددها 41 شاطئاً، مثل شاطئ "ريبالس باي" وشاطئ "ستانلي" على جزيرة هونغ كونغ أو شاطئ "بوي أو" على جزيرة لينتاو. -(د ب أ)

التعليق