"ذبحتونا" تطالب الأهالي بتفهم إجراءات "التربية" لإنقاذ سمعة الامتحان

طلبة الدراسة الخاصة يبدون ارتياحهم لأسئلة "شتوية التوجيهي"

تم نشره في الأحد 5 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 صباحاً
  • طلبة عقب خروجهم من قاعة امتحان في إحدى مدارس تلاع العلي الخميس الماضي -(تصوير: أسامة الرفاعي)

آلاء مظهر

عمان - أبدى معظم طلبة امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة "التوجيهي" / الدراسة الخاصة، الذين أدوا امتحاناتهم أمس في مباحث مختلفة، ارتياحهم لسير الامتحان، لافتين إلى أن قاعات الامتحان شهدت "أجواء مريحة وهادئة، وسط انضباط ملحوظ من قبل الطلبة والمراقبين".
وواصل أمس نحو 25 ألف طالب وطالبة من الدراسة الخاصة من جميع الفروع الأكاديمية والمهنية أداء امتحانات في مباحث مختلفة كل حسب برنامج تخصصه.
وتقدم الطلبة لتأدية امتحان مبحث العلوم الإسلامية/ المستوى الرابع للفرع الأدبي، والعلوم الشرعية/ المستوى الرابع للفرع الشرعي، والتغذية/ المستوى الثاني لفرع التعليم الصحي، ورسم صناعي/ المستوى الرابع للفرع الصناعي.
وأكد طلبة من الفرع الأدبي لـ"الغد" أن مستوى أسئلة مبحث العلوم الإسلامية، الذي تقدموا إليه، جاءت "سهلة ومباشرة وضمن المقرر"، لافتين إلى أن "المدة الزمنية كافية وأغلبية الطلبة أنهوا الإجابة قبل نهاية الوقت".
وهذا ما أكدته الطالبة ميار علي (أدبي)، قائلة إن "أسئلة العلوم الإسلامية لم تكن صعبة، ومدة الامتحان كانت كافية بالنسبة لها"، مشيرة إلى أن الأسئلة "تتناسب" مع قدرات الطلبة"، وأن جميع صديقاتها من مختلف الفروع "خرجن من القاعات، وعلامات السعادة تبدو على وجوههن".
ولم يختلف رأي طلبة "الشرعي" حول أسئلة مبحث العلوم الشرعية، وكذلك فرع التعليم الصحي - مبحث التغذية المستوى الثاني، مؤكدين أن "الأسئلة كانت من المنهاج المقرر، ولا غموض فيها، والأجواء كانت مريحة والمدة الزمنية كافية".
بدورها، قالت الطالبة علا علي - شرعي إن "الأسئلة لم تكن صعبة، ومدة الامتحان كانت كافية لها"، مؤكدة أن "الأسئلة تتناسب مع قدرات الطلبة وسهلة للمتمكن من دراسته".
من جهتها، عقدت الحملة الوطنية من أجل حقوق الطلبة "ذبحتونا" أول من أمس اجتماعاً ناقشت خلاله عدداً من القضايا المتعلقة بالشأن الطلابي بشكل خاص والشأن التعليمي بشكل عام.
وأشارت "ذبحتونا"، إلى أنها "توقفت أمام امتحان شهادة "التوجيهي"، وما يصاحبه من حالات عنف ومحاولات غش وتسريب للامتحانات بالتزامن مع حملة تقودها وزارة التربية والتعليم في محاولة لإعادة الهيبة لـ"التوجيهي" الذي ازداد الهجوم عليه في الأعوام الأخيرة".
وأوضحت في بيان صحفي حصلت "الغد" على نسخة منه، إلى أن "التوجيهي مر في الخمسة عشر عاما الأخيرة بمرحلتين، الأولى تمثلت بغياب الرقابة الحقيقية في عدد كبير من المدارس، إضافة إلى قيام الجهات الرسمية بالتغاضي عن "الغش" فيها، ما أدى في الأعوام الأخيرة إلى انتشار ما يمكن تسميته بـ"مافيات التوجيهي" التي تستغل وسائل التكنولوجيا الحديثة لتسريب الامتحانات و"الغش"، حيث أصبحت هذه المافيات في الأعوام الأخيرة منتشرة في معظم المحافظات، ما يشير إلى خطورة ما آلت إليه الأوضاع".
أما الثانية، وفق "ذبحتونا"، فتتمثل "بقيام بعض أصحاب القرار في الحكومات المتعاقبة بمحاولة استغلال هذه الحالة والعمل على إبرازها إعلامياً، بهدف ضرب سمعة التوجيهي، في إطار خطة لإلغائه أو عدم اعتماده كمعيار وحيد للقبول في الجامعات الرسمية".
وأكدت الحملة أن "التهاون مع بعض المدارس على مدار الأعوام السابقة، جعل بعض الأهالي يشعرون بأن هذا حق مكتسب لهم وبالتالي لا يحق للحكومة، أن تأتي اليوم لتنفيذ قانون لم يتم تنفيذه سابقاً"، معتبرة أن "إعادة الاعتبار للتوجيهي هي مهمة وطنية، وستساهم بشكل رئيسي في قطع الطريق على محاولات خصخصة الجامعات الرسمية من بوابة ضرب سمعة التوجيهي والاتجاه للقبول المباشر في الجامعات".
وأشارت الى أن "ما وصلنا له من حجم عنف أدى لإغلاق شوارع رئيسية واحتجاز معلمات ومحاصرة قاعات والاعتداء على قوى أمنية، كان نتاج سياسة الحكومات المتعاقبة، وعلى الوزارة أن تقوم ابتداء بالإقرار بخطأ سياستها سابقاً، ومن ثم الاستمرار بالإجراءات التي اتخذتها في الدورة الحالية دون الرضوخ لضغوط أي جهة كانت".
وشددت على ضرورة التنسيق والتعاون بين جميع الجهات المعنية، داعية الأهالي إلى "تفهم إجراءات الوزارة والتي تصب في مصلحة الطالب وترتقي بمستوى وسمعة التعليم في الأردن".

alaa.mathher@alghad.jo

@alaamathher1

التعليق