علاقاتك مع الآخرين تحتاج لمزيد من الاهتمام

تم نشره في الجمعة 3 كانون الثاني / يناير 2014. 03:00 صباحاً
  • على كل شخص أن يحرص على أن يكون لديه ذلك الصديق الذي يثق به ويحدثه عن محطات الحياة التي تمر به سواء السعيدة أو الحزينة - (أرشيفية)

علاء علي عبد
عمان- علاقات المرء مع الآخرين على اختلاف أنواعها تعد أساس تفاعله مع مجتمعه.
وتختلف طرق المرء للتعامل مع علاقاته مع الآخرين من شخص لآخر؛ فهناك من ينميها وبعضهم يكسرها، وهناك من يتجنبها وآخرون لا يكادون يعيشون بدونها، حسبما ذكر موقع "LifeHack".
ومع كل العلاقات المختلفة التي يرتبط المرء بها، فإن هناك بعض العلاقات التي لا تأخذ حقها من الاهتمام، وذلك للاعتقاد الشائع بأنها مجرد علاقات عابرة لا تملك أي تأثير يستحق الاهتمام. إلا أنه لو دققنا النظر بتلك العلاقات سنكتشف أهميتها وتقصيرنا بحقها:
- العلاقة مع مديرك في العمل: من الممكن أن تكون محظوظا بأن تعمل تحت قيادة مدير غاية في اللباقة وحسن التعامل، ومن الممكن أيضا أن يمتلك شخصية مستبدة ولا تطاق. وعلى أي حال يجب أن تعلم بأن المدير من الشخصيات المهمة والمؤثرة في حياتك وذلك لأن عملك يتأثر بشكل أو بآخر بالانطباع الذي يحمله مديرك عنك. لذا فإلى جانب اهتمامك في عملك وسعيك لتطوير قدراتك بما يخدم الوظيفة التي تشغلها، يجب عليك أن تمنح مديرك الانطباع بأنك تحترمه وبأنك مرتاح للعمل تحت قيادته. لا يعني هذا الأمر بالطبع أن تلجأ للمبالغة بإظهار التودد له بشكل يمكن وضعه في خانة "مسح الجوخ"، وإنما المقصود أن تلقي عليه تحية الصباح، أن تهنئه في مناسباته السعيدة وتبدي تعاطفك معه في حال تعرض لأزمة معينة.
- العلاقة مع زملائك في العمل: يلجأ معظم الناس للعذر الشهير "أنا هنا للعمل وليس لإنشاء صداقات!". من المحتمل ألا يكون زميلك في العمل هو الشخص المناسب لتصادقه، ولكن تذكر بأنك تقضي ربما أكثر من 10 ساعات يوميا مع هذا الشخص، لذا فمن الضروري أن تكون علاقتك معه مقبولة قدر الإمكان حتى لا يؤثر وجوده سلبا على أدائك في العمل. قد يكون من السهل أن تحذف زملاء العمل من قائمة الأصدقاء كونهم لا يمتلكون المواصفات التي تريدها بالشخص الذي تصادقه، ولكنك رغم هذا قد تقضي معهم وقتا أكثر من الوقت الذي تقضيه مع أصدقائك المفضلين. لذا يجب عليك على الأقل أن تحافظ على علاقة متحضرة مع زملاء العمل مبنية على الود والاحترام.
- العلاقة مع الحيوان الأليف: تعد القطط والكلاب من أكثر الحيوانات الأليفة التي يلجأ البعض لتربيتها لديه. ورغم أن تلك الحيوانات تحمل أساليب خاصة لإظهار مودتها، إلا أن بناء علاقة معها يمكن أن تكون مجزية بلا حدود، بشكل يجعلها تمنح المرء الحب غير المشروط الذي يتمناه. لذا فإن العلاقة التي تربطك مع حيوانك الأليف يمكن أن تكون من أكثر العلاقات الإيجابية في حياتك، فهذه الحيوانات الأليفة لا يمكن أن تخذلك أو تجعلك تذرف الدموع لتفضيلها غيرك عليك، فضلا عن كونها مخلوقات متسامحة للحظات الغضب أو الإحباط التي تمر بك لأسباب متعددة، لذلك احرص على إظهار حبك وتعاطفك معها.
- العلاقة مع الصديق الذي تثق به: يجب على كل شخص أن يحرص على أن يكون لديه ذلك الصديق الذي يثق به ويحدثه عن محطات الحياة التي تمر به سواء السعيدة أو الحزينة. ويجب أن يحرص المرء على الحفاظ على العلاقة التي تربطه مع هذا الصديق؛ فلو كان يمنحك أذنا صاغية تستمع لمشاكلك أو كتفا يمكنك البكاء عليه، تذكر أن تكون متواجدا أنت أيضا في حال احتاج لك، فالعلاقات أيا كان نوعها تنجح بجهود الطرفين وليس بجهود طرف واحد.
- العلاقة مع نفسك: من السهل على البعض أن يتجاهل احتياجاته في سبيل منح وقته للآخرين، لكن اعلم بأن أهم العلاقات التي يجب عليك الحفاظ عليها هي علاقتك مع نفسك. حاول أن تجد متسعا من الوقت يوميا لممارسة إحدى هواياتك أو حتى لتناول طعامك المفضل أو لمنح نفسك قليلا من الراحة بدون التفكير بأي من انشغالات الحياة. عندما تكون حياة المرء مكتظة بالانشغالات يمكن أن يجد صعوبة بالحصول على وقت خاص له، ولكن علمه بضرورة هذا الأمر يعد أولى الخطوات للبدء بالاهتمام به وتسخير الظروف قدر الإمكان لتحقيقه.

التعليق