الجمهور هو الحكم في مهرجان سورية الحرّة السينمائي الافتراضي الثالث

تم نشره في الاثنين 30 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً

باريس - اختتمت مساء الجمعة الدورة الثالثة من "مهرجان سورية الحرة السينمائي" الذي اتخذ من فضاء الإنترنت مساحة لإحيائه طوال أربعة أيام، بمشاركة 24 فيلما قصيرا جديدا، بفوز "أحلام طفولة سورية" للمخرج مازن الخيرات" بالجائزة الأولى.

وحصل فيلم "أحلام طفولة سورية" على المرتبة الأولى حاصدا 203 أصوات بينما حل فيلم "حمام" في المرتبة الثانية وحصل على مائة وصوتين.
وجاءت هذه النتائج نتيجة تصويت الجمهور الذي تمكن من مشاهدة الأعمال على الإنترنت والتصويت عليها.
وبدأ المهرجان في 21 كانون الأول (ديسمبر)، وانتهى مساء 27 كانون الأول.
واعتبر المنظمون أن آلية التصويت "هي شكل سينمائي ديمقراطي حتى نصل إلى الديمقراطية السياسية والانتخابات الحرة".
ويلفت فيلم مازن الخيرات الفائز بالمرتبة الأولى والذي لا تتجاوز مدته الدقيقتين، النظر إلى أوضاع الأطفال في سورية الذين يعانون الجوع أو يفقدون أهلهم على أيدي النظام أو الميليشيات المتطرفة.
ويروي فيلم "حمام" الوثائقي في نحو أربع دقائق قصة محمد الذي يخرج من منزله في كل صباح إلى مكب النفايات في مدينته "منبج" في ريف حلب، في رحلة بحث يومية بين النفايات عن مواد قابلة للاحتراق أو للأكل أو للباس.
وتراوحت الأعمال القصيرة كلها بين وثائقي وروائي وتحريك وشملت فيلم افتتاح هو شريط "تغطية" من إخراج حسان حسان الشاب الفلسطيني ابن مخيم اليرموك الذي توفي اخيرا تحت التعذيب.
أما فيلم ختام المهرجان الافتراضي فأخرجته هالة العبدالله وعنوانه "إدراك".
وكانت فكرة مهرجان "سورية الحرة السينمائي" بدأت - كما يوضح المنظمون والذين يعملون في الظل من داخل سورية ولا يكشفون أسماءهم - إثر قرار وزارة الثقافة السورية تأجيل مهرجان دمشق السينمائي الدولي الذي كان ينبغي ان تعقد دورته التاسعة عشرة بالتزمن مع انطلاق الاحتجاجات الشعبية قبل ثلاث سنوات.
وكتب المنظمون حول فكرة إطلاق المهرجان الافتراضي: "وقتها فكرت مجموعة من الشباب بإطلاق مهرجان يتحدى قرار النظام ومؤسساته الرسمية ويوحي بأن القرار لم يعد بيدها وبأن جيلا جديدا من الشباب الجديد المهتم بالسينما قادر على إعادة إنتاج فكرة مهرجانات "حرة" ولو افتراضيا على الإنترنت".
وتقوم فكرة المهرجان على منح منبر سينمائي للمخرجين الشباب ليعكس التنوع وطرق التعبير الجديدة التي ولدت بعد الثورة في سورية ما يعكس التغيرات وروح التجديد التي يحتاجها الفن السوري خصوصا في المجال السينمائي.
وكتب المنظمون على الصفحة الخاصة بهذا الحدث أن المهرجان الافتراضي هو بمثابة "المنبر الذي يشكل حلقة الوصل بين المخرجين الشباب والجمهور المتشوق للسينما التي حرم من متعتها زمنا طويلا".
وبرأيهم، فان نشاطهم هو نوع من أرشفة للإنتاج السينمائي المختلف والمتنوع الذي ولدته الانتفاضة السورية.
وما يلفت في هذه التظاهرة كون صفحة الفيسبوك المخصصة للحدث باتت شيئا فشيئا مقصدا للمبدعين الشباب وشاشة لعرض الأفلام المنتجة خلال السنوات الثلاثة الماضية في سورية ارتباطا بالوقائع والتحولات على الأرض. وقالت المخرجة السورية المقيمة في باريس هالة عبدالله، والتي اختتم فيلمها القصير المهرجان، لوكالة فرانس برس ان "الغرض من التسابق كان لفت نظر الشباب إلى الصورة وإلى المضامين الفنية السينمائية التي يطرحها الفيلم وليس جنس الفيلم أو موضوعه، وفي ذلك تجربة قد تجترح سينما بفضاءات جديدة تؤسس لسينما سورية نحلم بها".
أما بخصوص طموح الشباب الذي يسعى لإقامة سينما بديلة عن السينما التي يتعهدها النظام السوري عن مهرجان دمشق فأوضحت المخرجة السورية أن الدورات الثلاث (من مهرحان سوريا الحرة) شهدت حوارات كثيرة بين الشباب بهذا الخصوص وهم لا يدعون أنهم بديل لمهرجان دمشق".
وختمت "الشباب ليسوا مدعين، وهم لا يظهرون في الإعلام ليس فقط لأسباب أمنية وإنما لرغبة حقيقية بالبقاء بعيدا عن الحضور الإعلامي أو الاستعراضي ومحاولة الإضاءة على أعمال الشباب ومساعدتهم على صعيد الإنتاج في هذه الفترة الصعبة جدا".-(أ ف ب)

التعليق