سورية: 517 قتيلا بقصف جوي على حلب في أسبوعين

تم نشره في الاثنين 30 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • امرأة سورية تحاول النجاة بنفسها وطفليها من القصف في حلب-(أرشيفية)

بيروت - قتل 517 شخصا بينهم 151 طفلا خلال اسبوعين من القصف الجوي من قوات النظام على مدينة حلب وريفها في شمال سورية، في وقت استبعدت الأمم المتحدة ان يتم نقل العناصر الكيميائية الخطرة خارج الاراضي السورية قبل نهاية الشهر الحالي كما هو مقرر في إطار خطة تفكيك الترسانة الكيميائية السورية.

سياسيا، كشف مصدر قريب من الرئاسة الفرنسية ان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند سيلتقي رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية احمد الجربا في السعودية.
وأعلن المرصد السوري لحقوق الانسان أمس ان "عدد الذين استشهدوا جراء القصف المستمر من القوات النظامية بالبراميل المتفجرة والطائرات الحربية على مناطق في مدينة حلب ومدن وبلدات وقرى في ريفها منذ 15 كانون الأول(ديسمبر)، ارتفع إلى 517 بينهم 151 طفلا دون سن الثامنة عشرة، و46 سيدة".
واشار المرصد الى ان بين القتلى ايضا 46 مقاتلا معارضا بينهم جهاديون.
ونددت حكومات غربية وعربية ومنظمات غير حكومية بحملة القصف الجوي المستمرة منذ اسبوعين على منطقة حلب والتي لا يبدو انها موجهة ضد اهداف عسكرية، وتطال المدنيين اجمالا.
واعتبر المرصد السوري لحقوق الإنسان "كل من صمت في المجتمع الدولي على هذه المجازر التي ارتكبها وما يزال يرتكبها النظام السوري، شريكاً فيها، لأن صمتهم كان بمثابة ضوء أخضر لهذا النظام من اجل صب براميل حقده على أطفال ونساء وشيوخ مدينة حلب وريفها وأبناء الشعب السوري".
وجدد "دعوة المجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة وكل من لديه بقايا من الضمير الإنساني، التحرك الفوري والعاجل من أجل وقف هذا القتل العشوائي في حق المدنيين واحالة ملف جرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية التي ارتكبت ولا تزال ترتكب في سوريا إلى المحاكم الدولية المختصة، لينال قتلة الشعب السوري عقابهم".
وتتواصل على الارض العمليات العسكرية في مناطق مختلفة، في وقت يقترب موعد انعقاد المؤتمر الدولي حول سورية الذي سيعقد في سويسرا في 22 كانون الثاني(يناير)، في محاولة لايجاد حل سياسي للازمة.
وكشف مصدر قريب من هولاند الاحد ان الرئيس الفرنسي سيلتقي احمد الجربا الاحد في اليوم الأول لزيارته الرسمية الى السعودية.
وفي مقابلة نشرتها صحيفة "الحياة" العربية التي تصدر في لندن، كرر الرئيس الفرنسي ان "لا حل سياسيا مع بقاء بشار الاسد" في السلطة. ونقل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن الرئيس الفرنسي انه سيقول لاحمد الجربا بانه من "المستحسن" ان تشارك المعارضة السورية في مفاوضات جنيف-2، مع "هدف واضح" وهو التوصل الى تشكيل حكومة انتقالية.
وقال فابيوس على متن الطائرة الرئاسية المتجهة الى الرياض، ان فرنسا تعتزم ممارسة ضغط على اطراف النزاع والامم المتحدة لارسال مساعدة انسانية كبيرة الى اللاجئين السوريين. كما تعتزم دعم "المعارضة المعتدلة وليس في أي حال من الاحوال الحركات الارهابية التي تلعب لعبة بشار". واتهم هولاند في حديثه الى الحياة الاسد بعدم محاربة "المتطرفين"، بل باستخدامهم "للضغط على المعارضة المعتدلة".
ويجري الرئيس الفرنسي والعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز محادثات تتناول عددا من القضايا بينها "سبل التوصل الى حل سياسي للأزمة السورية وضرورة صون استقرار لبنان".
في نيويورك، أعلنت الامم المتحدة مساء السبت ان نقل العناصر الكيميائية الخطرة خارج الاراضي السورية لن ينجز على الارجح قبل الحادي والثلاثين من الشهر الحالي.
وقال بيان للامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية انه تم تحقيق "تقدم مهم" في هذا المجال، الا انهما دعتا الرئيس السوري بشار الاسد الى "تكثيف الجهود" للتقيد بالمهل المتفق عليها لتدمير ترسانته من الاسلحة الكيميائية.
وحسب خارطة الطريق التي وضعتها منظمة حظر الاسلحة الكيميائية، من المفترض ان يكون تم تدمير كامل الترسانة الكيميائية السورية بحلول حزيران(يونيو) المقبل، الا ان هذه العملية لا تتم بالسرعة المطلوبة بسبب العمليات العسكرية.
وجاء في البيان ان "الاستعدادات تتواصل لنقل غالبية العناصر الكيميائية الخطرة من الجمهورية العربية السورية تمهيدا لتدميرها في الخارج. الا ان احتمال نقل هذه العناصر الاكثر خطورة قبل الحادي والثلاثين من كانون الأول(ديسمبر) ضئيل".
واضافة الى الحرب في سورية، تساهم مشاكل لوجستية والاحوال الجوية السيئة في تأخير نقل العناصر الكيميائية باتجاه مرفأ اللاذقية السوري، بحسب الوثيقة الدولية.
وقلل الامين العام للامم المتحدة بان كي مون من اهمية التأخير في اتلاف الترسانة الكيميائية السورية. وقال في بيان نقله المتحدث باسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي "على الرغم من هذا التأخير، تستمر البعثة المشتركة في العمل بشكل وطيد ومكثف" مع الحكومة السورية والدول الاخرى المشتركة في العملية.
وتشرف الامم المتحدة ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية على عملية تفكيك الاسلحة الكيميائية السورية، الا ان مسؤولية نقل العناصر الكيميائية تعود الى النظام السوري.
ويتم اتلاف الترسانة الكيميائية السورية بموجب اتفاق روسي - اميركي سمح بتفادي ضربات عسكرية اميركية على سوريا اثر هجمات بالاسلحة الكيميائية حصدت ارواح المئات في آب(اغسطس) في ريف دمشق واتهمت واشنطن نظام الرئيس بشار الاسد بالمسؤولية  عنها.-(اف ب)

التعليق