سورية: 400 قتيل في حلب والمعارضة تهدد بالانسحاب من "جنيف2"

تم نشره في الخميس 26 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • عشرات السوريين يتراكضون هربا من القصف الجوي السوري لأحد أحياء حلب أول من أمس-(رويترز)

بيروت - حذر الائتلاف الوطني السوري المعارض من أنه لن يشارك في مؤتمر جنيف 2 إذا واصل النظام غاراته من دون أن يكترث لردة فعل المجتمع الدولي. في الوقت الذي اوقعت عمليات القصف الجوي التي يشنها الطيران الحربي السوري على مدينة حلب وريفها، 410 قتلى بينهم 117 طفلا خلال الايام العشرة الماضية. 
وأشار الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في بيان له إلى أن أحمد الجربا رئيس الائتلاف، اتصل بوزيري خارجية بريطانيا وفرنسا ووضعهما في صورة القصف الجوي المكثف، مطالبا باتخاذ التدابير العاجلة لدفع المجتمع الدولي نحو وقف الحملة الدموية للنظام.
ويرى الائتلاف في عجز المجتمع الدولي عن الضغط على النظام لإيقاف حملته، إشارة على عجزه مستقبلا في الضغط على النظام باتجاه أي حل سياسي بعد جنيف.
 ودعا المعارض منذر اقبيق مستشار الشؤون الرئاسية في الائتلاف الذي يتزعمه أحمد الجربا القوى الخارجية الى العمل على وقف الهجمات على حلب.
وقال في بيان ان عدم وجود اجماع دولي على وقف القصف الذي وصفه بأحدث جرائم الحرب يعد تشجيعا مباشرا للاسد على تصعيد العنف بشكل كبير ضد الشعب السوري، يذكر ان عمليات القصف الجوي التي يشنها الطيران الحربي السوري على مناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب وريفها بشمال البلاد، اوقعت 410 قتلى بينهم 117 طفلا خلال الايام العشرة الماضية، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وطالب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية بالوقف الفوري لهذه الغارات المستمرة بلا هوادة منذ منتصف كانون الأول(ديسمبر) الحالي.
وقال المرصد "ارتفع إلى 401 بينهم 117 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و34 سيدة، وما لا يقل عن 30 مقاتلاً من الكتائب المقاتلة، عدد الشهداء الذين قضوا جراء القصف المستمر من قبل القوات النظامية بالبراميل المتفجرة والطائرات الحربية على مناطق في مدينة حلب ومدن وبلدات وقرى في ريفها، منذ فجر 15 من الشهر الحالي وحتى منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء".
ويضاف الى الحصيلة، تسعة مقاتلين جهاديين من "الدولة الاسلامية في العراق والشام" المرتبطة بالقاعدة، قضوا في القصف، بحسب المرصد.
وفي اليوم الحادي عشر من هذه الحملة المكثفة، تعرض حي الصاخور في شرق مدينة حلب وحي جبل بدرو لقصف من الطيران الحربي الاربعاء، في حين قصف الطيران بلدة النقارين وقرية الزيارة في ريف حلب "بالبراميل المتفجرة" المحشوة باطنان من مادة "تي ان تي"، بحسب المرصد.
واشار المرصد الى ان محيط النقارين يشهد  "اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني وضباط من حزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلي جبهة النصرة (الاسلامية) والدولة الاسلامية ومقاتلي كتائب اسلامية مقاتلة من جهة اخرى".
ودان البيت الأبيض الهجمات الجوية المستمرة لقوات النظام على المدنيين في حلب ومحيطها، بعد إدانة مماثلة من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، الذي جدد نداءه بالإفراج عن المساجين وإنهاء حالات الحصار والسماح بأوسع قدر من العمل الإنساني في سورية قبل الوصول إلى جنيف.
واعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون عن "قلقها العميق" من الغارات الجوية المتواصلة ضد حلب واستخدام "البراميل المتفجرة"، مشيرة الى آثارها التدميرية "المخيفة" في مناطق سكنية.
وطالبت آشتون بالوقف الفوري لهذه الغارات، مذكرة بضرورة احترام حقوق الانسان تحت أي ظرف، داعية "كل اطراف" النزاع السوري الى المشاركة في مؤتمر جنيف 2 المقرر عقده الشهر المقبل.
وطالب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي "قوات الحكومة السورية بوقف عمليات القصف الجوي واستخدام الصواريخ والبراميل المتفجرة ضد الاحياء السكنية المأهولة في حلب"، مدينا سقوط "مئات المدنيين الابرياء لا سيما من النساء والاطفال".
ودعا العربي مجلس الأمن الدولي الى "تحمل مسؤولياته بالحفاظ على السلم والأمن الدولي واتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق وقف شامل لاطلاق النار في سورية".
وتعرضت مناطق للمعارضة في كبرى مدن الشمال السوري وريفها لقصف جوي عنيف في الايام الماضية. وتتهم المعارضة ومنظمات غير حكومية نظام الرئيس بشار الاسد باستخدام "البراميل المتفجرة" التي تلقى من الطائرات من دون نظام توجيه.
وكان مصدر أمني سوري افاد ان سلاح الطيران يستهدف مراكز لمقاتلي المعارضة في حلب، عازيا ارتفاع الحصيلة لوجود هذه المراكز في مناطق سكنية.-( وكالات)

التعليق