قصة اخبارية

"صوبة الكاز": مدفأة تجمع العائلة عند خذلان الكهرباء

تم نشره في الأحد 22 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • شاب يحمل مدفأة تعمل على الكاز - (تصوير: أمجد الطويل)

هبة العيساوي

عمان- "لا أستطيع الاستغناء عنها أبدا، وجودها في البيت في مثل هذه الأجواء ضرورة ملحة"، هكذا عبرت منتهى علان عن أهمية مدفأة الكاز، رغم وجود مدافئ أخرى تعمل بالغاز والكهرباء.
وتضيف علان (37 عاما)، الأم لثلاثة أطفال، أنه "رغم ارتفاع أسعار الكاز إلا أن مدفأة الكاز لها أولوية الاستعمال في منزلنا مقارنة بوسائل التدفئة الأخرى، لعدة أسباب، أهمها أن لا مثيل لحرارتها في مثل الأجواء الثلجية التي مرت بنا الأسبوع الماضي، سيما في ظل انقطاعات الكهرباء لعدة ايام التي صاحبت المنخفض الجوي.
وتشير علان إلى أن الكهرباء انقطعت عن بيوت العديد من المواطنين خلال العاصفة، ولم تصل إليهم السيارات التي تبيع الغاز نتيجة إغلاق الطرق بالثلوج، وفي هذه الحالة لم ينفعهم وجود مدافئ الكهرباء ولا الغاز.
وتبين أن زوجها قام بشراء "جالونين" من الكاز قبل يوم من المنخفض بأربعين دينارا، بالإضافة إلى أنه تأكد من صيانتها حتى لا يخرج منها رائحة أو تسبب مشاكل للأطفال.
وبلغ سعر لتر الكاز ضمن آخر تسعيرة للمحروقات نهاية الشهر الماضي 67 قرشا، في حين يبلغ سعر اسطوانة الغاز عشرة دنانير.
وتلفت علان إلى أن "صوبة الكاز" لها استعمالات عديدة غير التدفئة، فيستطيع الذي يستعملها أن يسخن عليها الماء أو الطعام وخاصة المأكولات الشتوية، كالكستناء، والبطاطا الحلوة.
وترى أن وجود مثل هذه "الصوبات" يبعث جوا من التقارب الأسري المليء بالدفء، مؤكدة ضرورة حسن استعمال هذه المدفأة والحرص أثناء التعامل معها للحفاظ على سلامة العائلة.
وبحسب دراسة أخيرة صدرت عن هيئة تنظيم قطاع الكهرباء، فإن مدفأة الكهرباء هي الأكثر كلفة على الإطلاق بين وسائل التدفئة المستخدمة في الأردن.
يشار إلى أن الحكومة استثنت الشريحة الأولى من القطاع المنزلي التي يقل استهلاكها عن 601 كيلو واط شهريا من قرار رفع الكهرباء الأخير.
بدوره، يقول الموظف في القطاع العام ورب الأسرة المكونة من 6 أفراد، أحمد السعايدة، إنه لا يستغني هو الآخر عن "صوبة الكاز" خلال فصل الشتاء عامة وخلال المنخفضات القوية، كالتي مرت بالأردن الأسبوع الماضي خاصة.
ويضيف السعايدة أنه قام بشراء 3 "جالونات" من الكاز عندما تم الإعلان عن العاصفة القوية "أليكسا"، واحتفظ بهما ليعبئ المدفأة ويستعملها خلال المنخفض.
ويتفق السعايدة (41 عاما) مع علان، في الفوائد المتعددة لمدفأة الكاز والاستعمالات الأخرى لها، ما يوفر عليه من سعر الغاز المستخدم في المطبخ؛ حيث يتم تسخين الطعام والشراب عليها.
ويقول "صحيح أننا لا نستطيع الاستغناء عن استخدامات الغاز والكهرباء في الغرف الأخرى، ولكن وجود صوبة الكاز في غرفة القعدة الرئيسية في البيت أهم شيء."
يشار إلى أن الشرق الأوسط تعرض لعاصفة ثلجية قوية قبل أسبوع قادمة من روسيا تدعى "أليكسا" استمر تأثيرها لنحو أسبوع، حيث تراكمت الثلوج في معظم محافظات المملكة وأغلقت الشوارع وانقطعت الكهرباء عن العديد من المنازل.
إلى ذلك، يؤكد السعايدة أن أسعار المحروقات بالمجمل مرتفعة ولكن المواطنين يبحثون عن الفائدة الأعظم والتي بتقديره تأتي من استخدامه لمدفأة الكاز.
وقررت الحكومة، نهاية الشهر الماضي، تثبيت سعر البنزين بصنفيه، فيما خفضت سعر الكاز والسولار بما يعادل 0.7 %، بحيث أصبح سعر اللتر الواحد 67 قرشا بدلا من 67.5.
وبقي سعر لتر البنزين "أوكتان 90" 81 قرشا، كما بقي سعر لتر البنزين "أوكتان 95" 98 قرشا.

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الله يرحم (ابو بيان)

    الجمعة 25 كانون الأول / ديسمبر 2015.
    الله يرحم هديك الايام ويحمينا من برد هالايام الجاية ففي هذه السنة الامطار قليلة فاللهم اغثنا وارحم عبادك وانزل السكينة والمودة على قلوبهم وزدهم حبا وتراحما