إسرائيل تعقد مهمة كيري بالاستيطان

تم نشره في الجمعة 20 كانون الأول / ديسمبر 2013. 02:00 صباحاً
  • اقارب واصدقاء الشهيد نافع السعيدي حول جثمانه في جنين أمس - (ا ف ب)

عمّان - الغد- وضعت إسرائيل مزيدا من العراقيل أمام مفاوضاتها مع السلطة الفلسطينية، مضيفة مصاعب جديدة امام وساطة وزير الخارجية الأميركية، باعلانها المضي بالبناء الاستيطاني، واقدامها على قتل فلسطينيين، ما دفع الرئاسة الفلسطينية الى اتهام تل ابيب بالسعي لافشال مفاوضات السلام.
وحسبما نقلت مواقع اخبارية عربية فقد تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة على الرغم من الانتقادات الأميركية مؤكدا انه "لن نتوقف ولو للحظة عن بناء بلدنا وتقوية انفسنا وتطوير (...) المشروع الاستيطاني".
وتأتي تصريحات نتنياهو بينما اشارت معلومات نشرها الموقع الإلكتروني لصحيفة هآرتس اليسارية الى ان واشنطن طلبت من اسرائيل عدم الإعلان عن بناء وحدات استيطانية جديدة عند اطلاق الدفعة الجديدة من الاسرى الفلسطينيين في 29 من كانون الاول(ديسمبر) المقبل.
وحذر المفاوضون الفلسطينيون مرارا من انهم لن يستطيعوا مواصلة المفاوضات مع اسرائيل المقررة لنهاية نيسان(ابريل) المقبل، في حال تواصل عمليات القتل وهدم المنازل على يد الجيش الإسرائيلي بالاضافة الى البناء الاستيطاني بمعدله الحالي.
وقتل ثلاثون فلسطينيا برصاص قوى الأمن الإسرائيلية في العام 2013 واغلبهم في الضفة الغربية. وتم هدم أكثر من 600 منشأة فلسطينية منذ بداية العام ما أدى الى "تشريد ألف فلسطيني" بحسب بيان صادر عن الاتحاد الأوروبي الخميس.
وقال المتحدث باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة في تصريح نشرته وكالة الانباء الفلسطينية الرسمية (وفا) ان الرئاسة تدين "جرائم القتل التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي ليلة أمس وادت الى استشهاد المواطنين صالح ياسين من مدينة قلقيلية ونافع السعدي من مخيم جنين".
واضاف ان "هذا التصعيد الإسرائيلي الخطير يهدف إلى افشال الجهود الأميركية والدولية المبذولة لدفع عملية السلام إلى الامام وايصال المفاوضات الى طريق مسدود"، داعيا المجتمع الدولي الى التحرك بسرعة.
وقتل صالح ياسين وهو عنصر في قوى الأمن الفلسطينية في تبادل اطلاق نار مع جنود إسرائيليين في قلقيلية شمال الضفة الغربية حيث قال الجيش الإسرائيلي بانه قتل اثناء كمين نصب في المدينة بعد تبادل لاطلاق النار مع جنود إسرائيليين.
وقبلها بساعات، قتل نافع السعدي وهو ينتمي الى حركة الجهاد الاسلامي واصيب آخرون بنيران قوات الأمن الإسرائيلية خلال مواجهات جرت خلال عملية توقيف في مخيم جنين بشمال الضفة الغربية.
واشارت مصادر أمنية فلسطينية ان افراد القوة الإسرائيلية كانوا متنكرين بلباس عمال من شركة الاتصالات الفلسطينية بالتيل.
وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية الى ان عملية جنين شنتها وحدة من حرس الحدود الإسرائيلي.
وأكد نتنياهو في اجتماع لحزب الليكود اليميني الذي يتزعمه مساء الاربعاء "اعلم بان الناس يقولون لنا بانه لا يوجد سلام بسبب المستوطنات وبسبب وجودنا في يهودا والسامرة (الاسم الاستيطاني للضفة الغربية) وهذا ليس صحيحا".
وبحسب نتنياهو فانه "لا يوجد سلام بسبب استمرار معارضة وجود دولة يهودية قومية مهما كانت حدودها ونحن لدينا حق في دولة مماثلة مثل اي من الشعوب الاخرى".
واكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي نجح في تموز(يوليو) الماضي الى دفع الجانبين للعودة الى طاولة المفاوضات، في مقابلة نشرت الاحد بانه "متشجع لان القضايا الصعبة للغاية بدأت في التبلور".
واشار كيري في 13 من كانون الاول (ديسمبر) الماضي الى ان "الدفعة التالية من الافراج عن الاسرى الفلسطينيين من المقرر ان تتم في 29 كانون الأول(ديسمبر)، وستجري في ذلك الموعد".
وقالت اسرائيل انها ستفرج عن 104 اسرى فلسطينيين مع تقدم محادثات السلام في اربع مجموعات خلال فترة التسعة اشهر. وقد افرجت حتى الآن عن 52 اسيرا في دفعتين.
واعلنت إسرائيل بالتزامن مع اطلاق سراح الدفعة الماضية من الاسرى الفلسطينيين بناء اكثر من 5000 وحدة سكنية استيطانية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين.
وادت هذه الاعلانات الى اندلاع ازمة مع طاقم المفاوضات الفلسطيني الذي قدم استقالته اوائل شهر تشرين الثاني(نوفمبر) الماضي والتي رفضها الرئيس الفلسطيني.
على صعيد آخر، دعا اسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة حماس في غزة امس الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاجتماع وطني من اجل تشكيل حكومة توافق وطني فلسطيني حسب ما اتفق عليه سابقا واجتماع للقيادة الوطنية العليا والقوي الوطنية الفلسطينية.
وقال هنية في كلمة في مؤتمر القدس العلمي السابع غزة "ادعو الرئيس محمود عباس الى عقد اجتماع وطني للاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وبرنامج سياسي وعقد اجتماع للقيادة الوطنية العليا والقوى الوطنية"، حسبما اوردت وكالة الصحافة الفرنسية ومواقع اخبارية فلسطينية.
واوضح ان "من شأن هذا الاجتماع الذي ندعو إليه مواجهة الانهيار في المشروع الوطني الفلسطيني ومواجهة المخطط الصهيوني"، معتبرا ان "خط التفاوض لن يوصلنا لشيء نريد بناء استراتيجية تحمي المقاومة والثوابت وتبحث في القاسم المشترك بين الجميع".
وأكد هنية أن "الانقسام الفلسطيني أحد الأسباب التي دفعت الاحتلال للتغول ضد المسجد الأقصى وفلسطين"، مشيرا الى انه "إضافة إلى الانقسام الفلسطيني هناك الفراغ السياسي والانحياز الأميركي للاحتلال واهتمام العرب بشؤونهم الداخلية على حساب القدس".
وأكد "ضرورة الاتفاق على إنها الانقسام الفلسطيني"، مؤكدا تأييده لكل الدعوات لذلك. وقال "من اجل القدس لا بد أن نعود للوحدة الوطنية".
وقال هنية "سنحمي بأجسادنا ودمائنا الأمن المصري ولا غنى لنا عن سورية وايران وقطر والسعودية وكل من يدعم فلسطين".

التعليق