الفلسطينيون يرفضون الحلول الانتقالية وكيري يبتزهم بالأسرى

تم نشره في الثلاثاء 10 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً
  • وزير الخارجية الأميركي جون كيري - (ارشيفية)

نادية سعد الدين

عمّان – رفض الفلسطينيون أمس، الحلول الانتقالية التي تطرحها الولايات المتحدة، التي يمارس وزير خارجيتها جون كيري، ابتزازا وضغوطا على الرئيس محمود عباس عبر مقترح تأجيل إطلاق دفعة الأسرى القدامى الذين من المفترض أن يجري إطلاقهم وفق اتفاقات سابقة.
ورفضت القيادة الفلسطينية مقترحاً أميركياً بإرجاء الإفراج عن الدفعة الثالثة من الأسرى "القدامى" في سجون الاحتلال الإسرائيلي، المقررة نهاية الشهر الحالي، محذرة من "خطورته".
وأكدت ضرورة "الإفراج عن 26 أسيراً فلسطينياً في الموعد المحدد، بدون أي تأجيل"، وذلك رداً على مقترح وزير الخارجية الأميركية جون كيري الذي طرحه على الرئيس محمود عباس خلال زيارته الأخيرة للأراضي المحتلة.
وحذر رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس من "خطورة تأجيل الإفراج عن تلك الدفعة، المقرر في 28 من الشهر الحالي، لـ26 أسيراً فلسطينياً".
وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إن "إقدام الاحتلال على خطوة من هذا القبيل، يستوجب من الرئيس عباس ومنظمة التحرير التحلل من أي التزامات تم قطعها بهذا الخصوص، وذلك بالذهاب إلى الأمم المتحدة والانضمام إلى مؤسساتها ووكالاتها الدولية".
وأوضح بأنه "لم يصدر حتى الآن أي موقف إسرائيلي حيال ذلك، حيث عادة ما يعلن الاحتلال عن أي موقف بهذا الشأن قبل 48 ساعة فقط من إطلاق سراح الدفعة".
وأضاف "إذا وجدت سلطات الاحتلال ضوءاً أميركياً أخضر فقد تقدم على تنفيذ المقترح، ففي المحصلة فإن هؤلاء الأسرى المعتقلون لدى سجونها المحتلة، بما يجعلها صاحبة القول الفصل في مسألة إطلاق سراحهم".
وكان وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع قال إن "الرئيس عباس رفض طلب الوزير الأميركي إرجاء الإفراج عن الدفعة الثالثة من الأسرى القدامى المقررة نهاية الشهر الحالي".
وأضاف، في تصريح أمس، إن "الرئيس عباس أبلغ كيري بوجوب الإفراج عن الدفعة الثالثة في موعدها، معلناً رفض القيادة الفلسطينية لأي تأجيل لهذه العملية".
ونفى قراقع "وجود تأكيد رسمي بتأجيل الإفراج عن الأسرى القدامى"، مشيراً إلى "محاولات إسرائيلية أميركية للضغط على السلطة من خلال الأسرى".
وكانت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تحدثت، عبر موقعها الالكتروني أمس، عن "قرار إرجاء إطلاق سراح الدفعة الثالثة من الأسرى القدامى لمدة شهر، للضغط على الرئيس عباس بهدف إبداء مرونة أكثر بخصوص مواقفه من المفاوضات"، بحسب الصحيفة.
وقالت إن "كيري أبلغ طاقم التفاوض الفلسطيني بهذا القرار بعد رفض الرئيس عباس قبول الخطة الأميركية بشأن الترتيبات الأمنية في غور الأردن، والتي عرضها الوزير الأميركي على الطرفين خلال جولته الأخيرة في المنطقة الأسبوع الماضي".
وأضافت أن "كيري مصمم على بلورة بيان إسرائيلي فلسطيني مشترك ينص على تحقيق تقدم في المفاوضات خلال الشهر المقبل"، لافتة إلى إمكانية "دمج الدفعتين الثالثة والرابعة والإفراج عنهما الشهر المقبل، فالتأجيل لا يعني الإلغاء".
وكانت القيادة الفلسطينية وافقت على تأجيل قرار الذهاب إلى الأمم المتحدة طيلة السقف الزمني لمسار المفاوضات المحدد بتسعة أشهر، منذ انطلاقه في 30 تموز (يوليو) الماضي، وذلك مقابل الإفراج عن 104 من الأسرى "القدامى" المعتقلين في سجون الاحتلال ما قبل اتفاق أوسلو (1993).
وفي وقت لاحق، أكد أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه امس، ان الافكار الامنية حول غور الأردن التي قدمها وزير الخارجية الاميركي جون كيري خلال لقائه الأخير مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ستقود "الى فشل" جهوده.
وقال عبد ربه لوكالة فرانس برس "هذه الافكار ستقود جهود كيري الى طريق مسدود وفشل كامل لأنه يتعامل مع قضايانا بدرجة عالية من الاستهانة".
وبحسب عبد ربه فإن سبب الأزمة هو رغبة كيري "ارضاء اسرائيل من خلال تلبية امن اسرائيل من خلال وضع منطقة الاغوار تحت السيطرة الاسرائيلية" موضحا ان "كل الافكار عن وضع الاغوار تحت السيطرة الاسرائيلية واهية سببها الرئيسي والوحيد هو اقتطاع أجزاء واسعة من الضفة الغربية لصالح اسرائيل".
واضاف "يوجد حديث عن اتفاق اطار سيكون اتفاقا عاما وغامضا للغاية يتناول الحقوق الفلسطينية بشكل عام وغير محدد من اجل ان يتم التفاوض عليه لاحقا وليس من اجل تلبية الحقوق الفلسطينية".
واكد "من قال اننا نريد اتفاق اطار؟ نريد استقلالا تاما وحل كافة قضايا الوضع النهائي حسب الاتفاقيات والشرعية الدولية".
ورفض كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اي تأجيل لاطلاق سراح الاسرى في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس من واشنطن قائلا "نرفض رفضا مطلقا اي تأجيل لاطلاق سراح الدفعة الثالثة من الاسرى التي يجب ان تتم في التاسع والعشرين من الشهر الحالي".
بينما اكد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة في تصريحات نشرتها وكالة وفا الرسمية للانباء "لن يكون هنالك اي اتفاق دون الاسرى والقدس وكافة قضايا الحل النهائي".
واضاف "لن نقبل تأجيل اطلاق سراح الاسرى كما انه لن يكون هناك سلام بدون القدس".

التعليق
› ان الاّراء المذكورة هنا تعبر عن وجهة نظر أصحابها ولاتعبر بالضرورة عن اراء جريدة الغد.
  • »الفصية الاساسية بالمنطقة فى حاجة إلى معالجات ايجابية ودعم دولة (د. هاشم الفلالى)

    الثلاثاء 10 كانون الأول / ديسمبر 2013.
    إنها مرحلة تحتاج إلى الاهتمام الكبير والشديد من قبل المسئولين فى وضع الاسس اللازمة لهذه المرحلة مع ما يلزم من اجراءات ضرورية وخطوات ايجابية لمعالجة كل ما قد اصبح فيه من تلك الصعوبات والتعقيدات التى ظهرت ولم تكن فى الحسبان، او انها كانت متوقعة ولكنه لم يتم وضع الترتيبات اللازمة من اجل القيام بما يجب ويلزم من كل ما لابد منه من تلك المقومات التى تؤدى إلى الاصلاح إذا ما اصبح هناك من الخلل الذى يظهر ويعترى الامم وانظمتها والمجتمعات وشعوبها والمسارات وانجازاتها، وهذا هو ما قد ظهر ولم يعد فى الامكان بان يتم التعامل معه بالوضع المألوف والمعتاد فى السير فى تلك المسارات التى تتوافر فيها وسائل الامان والسلامة، وانما اصبح هناك الخطر الذى يهدد الجيمع والذى ينتشر بسرعة ويمتد إلى ما ابعد مما يمكن تصوره، ولم يعد هناك فى الامكان السيطرة على ما حدث ولابد من ان يكون هناك من تلك الاجراءات الكفيلة بان تسيطر على الاوضاع الراهنة قدر الامكان، من خلال تلك الخطط السريعة لمواجهة الخطر الشديد وما يمكن بان يكون هناك من تلك الخطط المتوسطة والبعيدة المدى التى يمكن لها بان تضع القواعد وكل ما يلزم من بناء وتشيد لمستقبل افضل، لهذه الاجيال والاجيال المقبلة، وان يكون هناك من تلك الاحتياطات الضرورية التى تؤدى إلى توافر كل المواصفات المناسبة فى عدم تكرار ما قد حدث من انهيارات للأننظمة ايا كانت الاسباب التى ادت إلى ذلك، فإنه يجب بان يكون هناك ما يؤدى إلى السير فى ما لا يحدث ايا من تلك المنغصات والانزعاج من تراكم وتفاقم المشكلات والمعضلات إلى الوضع الذى يصبح خارج السيطرة ويؤدى دائما إلى حدوث الكوارث والنكبات الشديدة الوطأة التى تصيب المجتمعات وشعوبها، ولا يمكن بان يتم اجتياز المراحل الضرورية للارتقاء نحو ما افضل من مستويات حضارية تنشدها الشعوب من اجل حياة افضل.