دعوات إلى قانون أحداث يحمي أطفال الأردن

تم نشره في الثلاثاء 10 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 صباحاً

موفق كمال

عمان - أكد مشاركون في مائدة مستديرة أهمية قانون أحداث يرتقي إلى طموح الأردنيين ويحمي أطفاله، داعين إلى السعي لإقرار قانون أحداث جديد خلال اعمال الجلسة العادية الحالية لمجلس النواب.
جاء ذلك خلال مائدة مستديرة نظمتها المنظمة الدولية للإصلاح الجنائي لمناقشة قانون الاحداث مع النواب، وذلك من أجل كسب التأييد "للتدابير غير الاحتجازية والحلول البديلة في قضايا الأحداث، ومراجعة التشريعات الناظمة لعدالة الاطفال وانسجامها مع المعايير الدولية والممارسات الفضلى، والخروج بآليات لكسب التأييد لإقرار القانون ووضعه موضع التنفيذ".
وبحسب المديرة الإقليمية للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي تغريد جبر فإن أهمية نظام عدالة الأحداث في الاردن تكمن معالجته للقضايا والنزاعات التي ترتكب من قبل أطفال، وكذلك للإجراءات والتدابير التي تتخذ بحق الأطفال والتي تساهم في تحديد مسير حياتهم ومستقبلهم".
وأوضحت جبر أن "نتائج الدراسات العلمية الحديثة التي أجريت على اسباب جنوح الاحداث (وخاصة تلك التي اجريت على عينة من الاطفال المنتفعين في دور تربية وتأهيل ورعاية الاطفال في الأردن)، والإجراءات التي تتخذ بحقهم لها دور كبير في تسهيل اندماجهم وإعادتهم الى المجتمع".
واشترطت جبر أن تكون تلك الإجراءات "صديقة للأطفال وتراعي مصالحهم الفضلى".
وأضافت جبر أن "الفلسفة التي يقوم عليها مشروع القانون هي التوجه نحو التدابير الإصلاحية الحديثة في مجال العدالة من أجل الاطفال، والتوجهات العالمية نحو برامج الوقاية وحماية الأطفال الواقعين في نزاع مع القانون من مخاطر العدوى الجرمية التي قد تنتج عن مرور الأطفال بدائرة التقاضي ومرورهم بتجربة الاحتجاز وسلب الحرية".
وفي سياق أعمال المائدة المستديرة جرى تقديم عرض لمراحل إعداد القانون الذي مضى ما يزيد على عشر سنوات من الجهود دون أن يرى النور.
وعرض العقيد الركن أحمد أبورمان مدير إدارة شرطة الأحداث إحصائيات عكست تجربة الإدارة خلال ما يزيد على عام، وأهمية اقرار القانون لتحقيق رؤيتها للعمل وتمكينها من التوسع في العمل مع الأحداث، وإنهاء الخلافات مع الأطفال في نزاع مع القانون عبر إجراءات تسوية.
واستعرض المشاركان عن وزارة التنمية الاجتماعية عايش العواملة ومحمد الخرابشة خلال مناقشاتهم وضع الأحداث في الأردن، وتقييم الخدمات التي تهدف الى النهوض بوضع الاطفال الواقعين في نزاع مع القانون في الاردن، وحاجة قطاع الأحداث الى الدعم وبناء القدرات الشامل للنهوض به من حيث التشريع والتخصص المهني والدعم المادي.
وقدمت مها الحمصي من صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونسيف)-الأردن ورقة عمل حول الكلف الاقتصادية لقانون الأحداث تضمن الفوائد التي ستتحقق من ناحية اقتصادية على البلاد، إذا ما اقر القانون، إضافة الى الكلف الاجتماعية والنفسية والأمنية الايجابية التي سيحققها القانون والحماية المتوقعة للأطفال.
وطرح القاضي محمد الطراونة الذي أدار جلسة النقاش الختامية المراحل التي مر بها القانون وحاجة الأردن لقانون عصري يتعامل مع قطاع الأطفال الذين يمثلون 51 % من سكان الأردن.
وشارك في مناقشة بنود المسودة أعيان ونواب من اللجان القانونية والعمل والسكان وقضاة والمجلس الوطني لشؤون الاسرة ومجموعة القانون من اجل حقوق الانسان/ مجموعة ميزان، ومؤسسة كويست سكوب، والمكتب الدولي لحقوق الطفل.

mufa.kamal@alghad.jo

التعليق